كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ضياع شعب بين حماس والرئيس عباس!!!!

 أتمنى أن أكون مخطئاً !!!!، حيث يسألني البعض لماذا تتحامل في كتاباتك على الرئيس محمود عباس وسياساته في ظل الضغوط الدولية والإقليمية الهائلة وتتجاهل الوضع في غزة وما تفعله حماس من أمور صعبة بحق شعبنا هناك ، وكانت إجابتي دائماً تتلخص في كلمتين وهما "محمود عباس" ، كيف لا والرئيس هو من جاء بحماس إلى الحكم في سياق معادلة إقليمية للوصول إلى ما نحن فيه الأن وبالتالي أنا لا أطرق باب البيت بدون أن أعرف من هو صاحبه.

الجميع يعرف أن حماس إرتكبت أخطاء جسيمة وبشعة بحق العديد من أبناء شعبنا في غزة ، وأعرف أنها تائهة وتكابر ولا تملك شئ تستطيع أن تقدمه الأن إلا المراهنة على قتل الوقت في إنتظار متغيرات إقليمية أو صفقة تبادل أسرى ترفع من أسهمها تعتقد أنها ستصب في صالحها وستعيد لها الإعتبار على الساحة الداخلية ومن ثم ستساعدها في تحسين موقعها الإنتخابي في حال عقدت، ولتحقيق ذلك فهي ترهن شعب محاصر ويتألم وهو منهك للغاية من أجل الدفاع عن وجودها، حيث أنها خاضت ثلاث حروب ضروس ورطت فيها شعبنا في غزة لدرجة أن أوصلته إلى الحد الأقصى من اليأس وفقدان الأمل من سوء سلوكها من ناحية ومن قساوة الحروب من ناحية أخرى ، وسواء كان لها يد في تلك الحروب التي فرضت على شعبنا في قطاع غزة أم لا، إلا أنه لا أحد يستطيع أن ينكر أن الحروب الثلاث شنت للقضاء عليها وليس إحتوائها ولكنها صمدت بعد دفع ثمن هائل، دفعه شعبنا في غزة من حياة أبنائه بقدرةٍ فاقت تحمله تحت مظلة خزعبلات لا تسمن ولا تغني من جوع أمام حقيقة هذا التدهور المجتمعي الهائل.

لذلك جاء الوقت لكي ترى الحقيقة كما هي بدون رتوش ، فإن كانت تعلم بأن الدمار البنياني هائل فلابد لها أن تعرف أن الدمار الإنساني في ظل حكمها كان هائلاً جداً حيث أن المؤشرات تقول بأن الفساد المجتمعي وصل إلى معدلات مخيفة ، وأن التفسخ الإجتماعي وصل إلى مراحل متقدمة جداً صعب إحتوائها في يوم وليلة ولا حتى بسنوات لإعادة الوضع كما كان عليه قبل دخولها حلبة الحكم تحت سقف إتفاقية أسلو التي سمحت لها بالإشتراك في تلك الإنتخابات والتي لا زالت تكابر بأن دخولها إليها لا يتناقض مع عدم إعترافها بها بالرغم من أن نوابها ووزرائها يتقاضون الرواتب من الدول المانحة الراعية لهذه الإتفاقية ويحملون جوازات سفر دبلوماسية منحت بإسم هذه الإتفاقية أيضاً ، ناهيك عن ذلك تطرق البعض أيضاً إلى مشاكل مجتمعية محزنة للغاية ومبكية حيث أن حالات الزنا وصلت إلى حالات صعب تخيلها قياساً مع طبيعة مجتمع محافظ بطبعه هذا عوضاً عن حالات السرقة المتفشية بين الأطفال ، والمخدرات والإدمان على التريمال المنتشر بمعدلات ليست قليلة بين الفتيات وخاصة الجامعيات منهن بالإضافة إلى ظهور شئ غريب في المجتمع وهو سرقة أعضاء بعض الأطفال وعمليات القتل المتكررة المجهولة الأسباب والتفجيرات الجنائية والسياسية، كل ذلك من أجل الحفاظ على بنيان منظومة صاروخية دفاعية لا أحد يعترض على أهميتها إن كانت في إطارالشرعية وكان الوضع يسمح بذلك لمجتمع معافى ويعيش حياة طبيعية ، أما أن تكون نتيجة صناعة هذه الصواريخ هو أن تتعرض نساء مجتمعنا للإبتزاز ليدفعن شرفهن وتمتهن كرامتهن مقابل حصولهن على إحتياجات أطفالهن أو ما شابه ذلك من حالات ، يعني ذلك أن هناك خلل كبير لابد من إعادة النظر فيه ، فكرامة إمرأة وصون شرفها أهم من كل الصواريخ التي تبني الإنتصارات الوهمية وغيرها قياساً مع حجم التضيحات لأن الإنتصار الحقيقي هو صون المجتمع وجعله مجتمع معافى ومبدع تصان فيه كرامة أبنائه وبناته، أما وأن يتحول المجتمع بأكمله إلى حالة بائسة تعيش تحت رحمة التسول تجعل منه فريسة سهلة لكل المحرمات، فهذه كارثة إنسانية لا يعوضها أي إنتصار ولا تبررها أي أحاديث نبوية هنا أو هناك بعضها مشكوك في صحته أو يساء إستخدامه ولا حتى أي أية قرأنية يساء تفسيرها بما يتناسب مع الزمان والمكان والإستخدام.

ما سبق ذكره ليس من باب التهجم والإتهام لأي طرف كان ، ولكنه الواقع والحقيقة وذلك من باب ضرورة طرقها حتى لو كانت مؤلمة ، وهنا يأتي الحديث عن دور الرئيس عباس الذي يغازلني البعض لكي أخفف إنتقادي لسياساته التي أظنها هي التي جاءت بالوبال الذي أوصل شعبنا لما هو فيه ووضعته تحت رحمة هذا الإنشقاق الوطني الذي أكاد أن أجزم يقيناً بأنه يتناسب مع تطلعاته وطموحاته ببقائه في الحكم حتى الممات إن جاز التعبير ولذلك فهو شجع سواء بقصد أو بغير قصد على كل ما قامت به حركة حماس في قطاع غزة ، علماً بأن الوضع في قلقيلية والخليل على سبيل المثال ليس بأحسن حال من الوضع في غزة، وأستذكر هنا ما تطرقت إليه الأخت إنتصار أبو عمارة مديرة مكتب الرئيس أبو مازن عند لقائي بها قبل عامين حيث كانت تشكو بمرارة وحسرة من حالة الضياع بين الشباب المدمن على المخدرات في مدن الضفة بوصف دقيق للحالة القائمة هناك.

أخيراً ، قناعاتي هي أن الرئيس محمود عباس ليس بعيداً عن تحمل المسؤولية عن هذا الوضع القاتم والمؤلم، والذي أجد فيه أنه يروق له إستمراره حتى لو كان الثمن ضياع شعب بأحلامه وطموحاته، وذلك بسبب إمتناعه المتعمد والغير مبرر عن إصدار مرسوم لتحديد موعد ملزم للجميع بقوة القانون وبحماية الشارع لعقد الإنتخابات العامة ( التشريعية والبرلمانية والرئاسية والبلدية) وتحت إشراف دولي، والتي ستضمن بذلك شرعنة جميع المؤسسات بمن فيها، وذلك تحت سقف القانون الدولي ومتطلباته لكي يدخل شعبنا ضمن المنظومة الدولية التي ستمنحه الإعتراف بحلمه بدولة فلسطينية مستقلة حتى لو كانت حركة حماس تحلم أو تظن بأنها قادرة على أن تستفيد من ذلك على طبق من ذهب بدون أن تعترف بهذه المنظومة أو أن تكون جزءاً منها علماً بأنها بحاجة ماسة لذلك كونها تعيش مأزق وفي حالة غرق في وحل التحديات التي تواجه منظومة الإسلام السياسي والذي سجل تراجعاً وفشل فشلاً ذريعاً في كل الساحات التي خاض فيها تجاربه ، ولم يصمد أمام متطلبات الواقع إلا في قطاع غزة البائس والمستسلم لأن خياره ليس بيده وذلك من خلال ممارسة القهر والقسوة في حق شعبنا ولربما تقاسم إرتهانه مع الرئيس محمود عباس الساكت عن ذلك والغير متشجع لعملية إحتواء هذه المنظومة الجريحة وتطويعها وترويضها في مشهدٍ يشير إلى حالة ضياع شعب بين ما يريده الطرفين من بعضهما البعض في شراكة مذهلة وغريبة وصامتة وغير معلنة حول الهدف وهو التمسك بمكتسبات ومنافع كل طرف والإبقاء على جوهر المصلحة بينهما والمبنية على ضرورة الحفاظ على البقاء في المشهد السياسي العام بغض النظر عن تطلعات شعب يعشق الحياة ويريد أن يعيش بأمن وأمان وسلام ولكنه ضاع بين حماس والرئيس محمود عباس!!!!.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط