كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طاعنون باللجوء والهجرة، لهم الله

كيف يمكن للحق أن يعلو وهو أعزل ، هكذا ، دائماً كان ومازال حال الفلسطيني اللاجئ ،ومن سخرية الأحداث التى تتعاقب على المنطقة العربية ،صار يُحسب له أقدمية اللجوء ،وأيضاً ،المهارة في اعتراء خيمته والتنقل بها من ملجأ إلى أخر ،بالطبع ، حسب التقلبات والمستجدات السياسية بين اخوانه العرب ،لهذا ،استحق على الدوام الأولوية في تناول مأساته ،رغم أن مسألة اللجوء ،أصبحت موضة معظم الشعوب العربية في السنوات العشر الأخيرة ، ورغم ،كل ما يحدث تبقى ستة عقود ويزيد ،عايشاها الفلسطيني على أمل العودة التى كانت من المفترض أن تكون قاب يومين أو أقرب ،انتجت جملة مفاهيم ، خصوصاً ، بعد ما احتفظ بمفتاح بيته كوعد قريب التحقق ،ولم يخطر على ذهنه بأن مع الأيام سيصيبه الصدأ ،تماماً ، فهو أيضاً ، لم يتصور أبداً ،بأن مخيمه العشوائي سيصبح عبء ثقيل على المدينة ، وأن العلاقة بينهما ستنتهي بين التلاحم والتلاسن ، كسلوكيين متعلقين بالمواقف السياسية والحياة الاجتماعية ،تارة يتحول ابن المخيم إلى رمز للنضال ،وأخرى ،كابوس اجتماعي واقتصادي ،استمرار وجوده يشكل الهم الأكبر على المضيف ، وبالتالي ،ساهمت عدمية البدائل في رفع البلادة ،أحياناً ،والاستسلام للواقع غالباً ،أمرين لا غنى عن التذكير بهما .

جميع البكائين ،من كلا الطرفين ، الجهات الرسمية أو الشعبية ،على الدوام كانت أفعالهم تتناقض مع الدموع ، لم يكن البكاء على مخيم ،استبيح أو للاجئ ابتلعه البحر ذات مسألة تصل بالحد الأدنى الي دراسة واقعهم بشكل يراعي مصلحة الفرد كإنسان أو على أقل الاستفادة من الحالات التى سبقت ،كحرب المخيمات ،صبرا وشتيلا في عام 1985م ، بل ،إصرار النظام العربي على ابقاء المخيمات بين البؤس وانعدام الأمل ،أفقد اللاجئ الثقة بالمكونين ،الرسمي وغير الرسمي ،لأي عودة قريبة ،وبالتالي ،دفع جيل كامل من الشباب الاعتماد على ذاته بالبحث عن مخارج تنهي حالة السخط التى تحاصره من الجهات الأربعة ، ومادام المواطن العربي ليس بينه وبين ابن المخيم سوى شعرة ،كان لا بد من التوجه الي العالم الغربي ،كحل جذري وأنسب ، طالما ،اعتبرته الأغلبية بالفردوس الدنيوي ،إن ما قورن بالمخيم ، لهذا ،فأن اللاجئ عندما تتوفر له فرصة الهجرة ، يحرص على شراء تذكرة سفر ،ذهاب فقط ،دون أن يخطر على بال الهارب ،فكرة العودة إلى الجحيم الدنيوي .

كل الثرثارات حول مؤامرات تحاك بهدف إنهاء حالة المخيمات ، قد تكون حقيقة ،بل هي كذلك ، لكن ،عندما تكون المؤامرة بحجم الوطن العربي ،يصبح المخيم فصل صغير من صفحات المؤامرة الكبرى ، ففلسطين ،استردادها أو ضياعها ليست مرهونة بتفكيك المخيمات ،فبقاء مخيم في مكان ما أو تغيبه كما حصل بالنهر البارد أو تل الزعتر ،على سبيل المثال ،لن يغير من حقيقة الاحتلال ،ابداً ، بل ،المسألة ، هي ،تحسين ظروف الفرد واكتساب الوعي من خلال نظام يمارس الحرية ، فحالة التصلب التى يعيشها أبناء المخيمات بحجة أنهم سيعودون إلى فلسطين من بوابة المخيم ، غير مقبول استمرارها ، فهناك حقوق وحياة اخرى من حق ابن المخيم البحث عنها في أي مكان يوفر له ذلك ، وقد تكون كندا أو أوروبا ،أقرب إلى فلسطين من الجغرافيا العربية ، لأن الحق عبر التاريخ ،لم يسقط بهجرة مجموعة أو مجموعات ،بل ، ما تعكسه الجاليات الفلسطينية في المهجر من ارتباط بالقضية والتشبث بالعودة ، يفتقده بالتأكيد ،من هم في الوطن العربي الكبير ،وما يتوفر من حقوق مدنية وتعليمية وفرص عمل وإعادة انتاج الفلسطيني بطريقة تليق بالإنسانية ،يؤكد أن هذا النهج الوحيد الذي يساعد ويسارع بالعودة ، وليس كما ظن البعض ،بالبؤس والقهر والتجويع كما هو حال المخيمات .

مهما كبر الفلسطيني ، لن يتنازل عن طفولته ،وسيبقى يحفظ ذاك الطفل في صدره إلى أن يأتي اليوم ويقاضي العالم عن تخاذلهم ، فإدوارد سعيد وهشام شرابي وصبحي الحديدي ،رغم أنه سوري ،إلا انه ينعم بمسألتين ،القيمة الأدبية والنقدية اللتين تحلى بهما وانعكاسهما على التفكير الغربي لصالح القضية الفلسطينية ،وأيضاً ،كشريك بالمأساة الوطنية والقومية ،بالإضافة ،إلى العديد من الشخصيات كان لهم العون الكبير في إظهار المأساة والمعاناة والحقائق الملتبسة داخل المجتمعات الغربية ،على الصعيدين الأكاديمي والشعبي ، أذهب ،أيها الفلسطيني المولد إلى حيث تجد نقطة أوسع من أرض ضاقت بأصحابها حتى أصبحت كظل رمح في عراء الصحراء ،إلى أن تعثر على بقعة تعترف بكرامة الإنسان ،فأن شرايينك موزعة بين الأقطار العربية لا خوف عليك من التحلل .

والسلام

كاتب عربي

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط