كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طاهر المصري يكشف بعض اسباب خروجه من الأعيان الاردني ويقول : خروجي "استبعاد"

طاهر المصري يكشف بعض اسباب خروجه من الأعيان الاردني ويقول : خروجي "استبعاد"

تاريخ النشر: 2013-10-28 | 06:03

أمد/ عمان:  لم يتردد رئيس مجلس الأعيان الأردني السابق، طاهر المصري، الذي شكل خروجه من رئاسة المجلس "مفاجأة" للأوساط السياسية على مختلف توجهاتها، في اعتبار أن خروجه من مجلس الملك (الغرفة التشريعية الثانية في مجلس الأمة)، هو بالنتيجة "استبعاد" له ولتيار إصلاحي عمل على ترميم العلاقة بين النواب والأعيان خلال السنوات الماضية.

وتحفظ المصري، في حوار خاص مع CNN بالعربية، عقب خروجه من الاعيان، والذي أثار جدلا واسعا في البلاد خلال اليومين الماضيين، الخوض في تفاصيل "هذا الاستبعاد"، ولكنه ربطه بأبعاد متعلقة بالأصول والمنابت"، على حد قوله.

وكان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قد أصدر في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مرسوما بتعيين أول رئيس حكومة في عهده عبد الرؤوف الروابدة، بدلا من المصري.

وسيطر على تشكيلة المجلس الجديد، الذي يعد اختيار رئيسه والأعضاء صلاحية دستورية للملك، قوى محافظة تصفها الصحافة بالحرس القديم، وشخصيات من السلك القضائي سياسية يسارية وتكنوقراط وبعض التمثيل العشائري والنسائي، فيما غاب عن التشكيل أي تمثيل للتيارت الاسلامية في البلاد، بحسب مراقبين.

وفيما يلي نص الحوار الذي خص به المصري موقع CNN بالعربية:  

• ما هو موقفك من خروجك من  مجلس الأعيان؟

- موقفي خاضع لاعتبارات كثيرة، فقد خدمت حوالي 45 عاما في الوظيفة العامة، وفي مرتبة وزير فما فوق، واستلمت مناصب عالية، وخضت معارك مهمة سياسية وغير سياسية، والان أصبح عمري قريب من 72 عاما، ومعروف أن لي موقفي الواضح، وأتكلم عنه بوجه واحد أمام الملك والمسؤولين وعامة الناس. وهذا الأمر لا أستطيع تغييره. لذلك، وفي هذه الفترة هناك أشخاص وجهات معنيين غير مرتاحين لمسار الاصلاح والافكار التي تبث من قبل السياسيين، والتي تدعو للانفتاح والاصلاح. وصار هناك ترتيب ومحاولة أثناء انتخابات رئاسة مجلس النواب في الدورة السابقة، قصدت أنا فيها، حيث أراد النواب انتخاب رئيس للبرلمان من أصل فلسطيني للتعبير عن تلك الرغبة بشكل طبيعي حتى لا أكون أنا في الاعيان، ولم ينجحوا في ذلك، ووقف النواب والاعيان إلى جانبي، وقلبوا الصورة تماما تحت القبة. مع ذلك استطاع هؤلاء أن يبيتوا الأمر، وأن يستخدموا الاجراء المباشر عبر عدم تعييني، وهذا جانب أعرفه تماما، لكن لا أريد أن أتحدث فيه حتى لا يفسر أنه على أساس فلسطيني أردني، أو أن يظهر  كمجابهة، بل أريد أن أتعامل مع القضية من منطلق إصلاحي.

• وكيف تقرأ تركيبة مجلس الأعيان الجديد؟ وهل تعتقد أن ما جرى تم لاقصاء أي توجه إصلاحي؟

- تركيبة المجلس لا تشير إلى توجه إصلاحي، وأنا خلال الأربع سنوات عملت بعدم رضا من فئات وجهات مسؤولة.. بالتأكيد نحن لسنا بصيمة ولسنا جماعة الحكومة ونقوم بمهماتنا بموجب الدستور. وهذه الصورة استطعنا أن ننجزها، رغم بعض الجوانب الضعيفة في المجلس، ويبدو أن هذا لم يعجب بعض الفئات المتمركزة في الدولة الأردنية.

• هل تتجنب أن تسمي تلك الجهات أو الفئات المسؤولة؟

- لا أتجنب ذلك؛ فبعض مراكز القوى الأمنية، وبعض الشخوص الذين تسلموا المسؤولية وتلونوا على كراسيها، وضللوا الحكم بوجهات نظر مغرقة بالمحافظة والرجعية، وربما غيرهم. لكن خروجي ليس كلفة لخطاب الاصلاح لوحده، بل أيضا كلفة لها ارتباطات بالأصول والمنابت، وهذا للأسف ما بات يفسره المحللين ويأخذ به الرأي العام.

لكن بالنسبة لي شخصيا فلا أريد الحديث في هذا الأمر؛ ولا أريد التعامل مع الموضوع من ناحية إقليمية بل من ناحية سياسية. قلت مؤخرا في لقاء عدد من المسؤولين للأجهزة الرسمية في البلاد، وأمام جلالة الملك، أن الحراك المعيشي لم ينته، وأنه من الخطأ التشفي بجماعة الاخوان المسلمين، ودعوت لتركهم لخلافاتهم، لكن المسؤولين لديهم قناعة بأن الحراك السياسي انتهى، بينما حاولت ايصال رسالة مفادها أن الحراك المعيشي أو حراك "الجوع"، وهو الأخطر، لم ينته، لأنه من الممكن إرضاء الحراك السياسي بقانون انتخاب جيد، لكن الحراك المعيشي يمكن ان ينفجر، وهذا أخطر. هناك شعور لدى المراجع العليا أن العالم بحاجة للأردن وأن الوضع السياسي لدينا عال العال في الخارج ونحن مطمئون تجاه الوضع الداخلي وأن التعامل معه بسيط، لكنني قلت إن هذا لا يعني أننا يجب ان ندفن رؤوسنا في الرمال، فأنا أعتبر هذه العوامل موجودة، ونبهنا لها.

• قيل إنه تم عرض عليك منصب ما عقب خروجك من الاعيان مباشرة، وأنك رفضت؟

-  لا لم يعرض ولم أرفض ولن يعرض. ليس الموضوع إقصاء بل تبديل.

• ترددت كلمة الاقصاء كثيرا هنا، إلى أي حد تتفق معها أو ترفضها بالمطلق على ضوء التغيير الذي حصل؟

-هي بالنتيجة استبعاد. أنا لا أعرف تماما، ولست قادرا على معرفة ما هو الهدف من هذا التغيير.. المهم؛ أننا وعلى مدار سنوات؛ نحن الشعب الاردني أو النخب الأردنية، والمسؤوليين يلهونا ونسير في فخ المجتمع المخملي، فنحلل أشياء لا قيمة لها، ونلتهي في التحليل كيف فلان جاء وكيف ذهب، وننسى القضايا الاساسية التي بقيت مغطى عليها ولا نهتم بها.

* عبر البعض عن عدم رضاهم عن تركيبة مجلس الأعيان الحالية، فما رأيك؟

- للأسف كل تفكير المجتمع، بما فيه النخبة، مبني على الأساس العشائر والمناطقي. لا يجوز أن نبقى نحسبها على هذا النحو، هذا مجلس أعيان. التمثيل العشائري والمناطقي لمجلس النواب، نستطيع تغطية هذا التمثيل في الاعيان بطريقة أخرى. المجلس الحالي فيه نواقص كثيرة، وهناك أمور قد أتفهم بعضها، لكن هناك أمور لا يمكن تفهمها.

• وماذا عن التمثيل الفلسطيني في المجلس؟ 

- يقال إن عددهم عشرين، ولكن لم أحصيهم. إلا أنه برأيي قد يكون بعض التمثيل الفلسطيني الموجود الآن؛ ليس له أي تمثيل على الارض، والأمثلة كثيرة.

 • يصف البعض الوضع بأن هناك إعادة إنتاج للفريق المحافظ غير الاصلاحي، جراء "أرتياح" الاردن اتجاه التغييرات الاقليمية؟ فما رأيك؟

-هناك علاقة قوية بينهما، والمسؤولون الذين نتحدث عنهم يرددون باستمرار ويروجون بأن لا أحزاب سياسية لدينا، ولا يعني عدد 1500 من المنتسبين لجماعة الاخوان المسلمين شيئا، وأن الاعتصامات يخرج فيها ما لايتجاوز 500 شخص، وأنه بالإمكان استعادة بعض السلطة والهيبة، تحت عنوان "هيبة الدولة".

• وهل تعتقد أن الأردن عبر من تداعيات الربيع العربي أردنيا؟

-الربيع العربي بمفهومه الاصلي ثورة إصلاحية، صحيح أنها انحرفت لأسباب لا وقت لذكرها، لكنه أحدث التغيير، ونحن نراه هنا وهو ضاغط على الحكومة بأمور كثيرة في الرأي العام والاعلام والجرأة في الكلام، وهذا نتاج مفهوم الربيع العربي. إلا أنه في غير هذه الجوانب، نجد أنه فقد معناه وبالعكس أضر.

• وماذا تتوقع للشارع الأردني؟

- لنكن منطقيين.. هناك هتافات في الشارع غير مقبولة، وفيها بذاءة وتعابير قاسية. يجب ان يكون هناك أصول في التعامل، ولا يليق الحديث عن قضايا شخصية لا علاقة لها في الاصلاح. ولا يجوز أن ينال أحد حقه بيده حتى لو قصَرت الدولة. لذلك معاقبة بعض هؤلاء الناس مطلوبة، لكن لا يجوز الاختباء وراء هذه الامور لأجل غايات غير إصلاحية او قمعية، لذلك يجب ان تكون الحكومات عادلة.

•وكيف يمكن ان تنعكس معركة انتخابات رئاسة النواب الشهر المقبل على معادلة تركيبة الاعيان؟

-لا نريد أن نضع الأعيان في مواجهة النواب، أنا تغلبت على إزالة ذلك خلال رئاستي ونجحت.. استطعنا مراجعة العلاقة في القضايا الخلافية والتنسيق في مرات كثيرة.. وكان هناك توجه ديمقراطي وصحي ونجحنا فيه.. ربما هذه المرة ، قد يكون هناك خلافات أو مناكفات بسيطة .. أما بالنسبة للحكومة فأعتقد أنها باقية على الاقل حتى نهاية العام الجاري.

• يشاع أنك قد تقود في مرحلة لاحقة ملفا يتعلق بتسوية القضية الفلسطينية؟ مارأيك؟

-لا.. لأنه لا حل للقضية الفلسطينية في الافق السياسي لأنه مغلق، وهناك تركيز سيكون على صفقات تتم بين إيران والولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وبعض الدول العربية. وتسوية الملفات الايرانية الامريكية والاسرائيلية.. وسيكون في المرحلة المقبلة تفهم لبرنامج إيران النووي.. وإذا نجحت تلك التسويات ستنعكس على الازمة السورية وحزب الله واسرائيل. روسيا أيضا دخلت كعامل قوي وواضح في تأكيد دورها مجددا، من خلال سوريا وغيرها. المسألة الاخرى هي أن فلسطين ستكون أضعف الحلقات وأقلها إنجازا، وبالتالي سيتم ترحيل الملف إلى اجل غير مسمى.

•وما توقعاتك لتطور وضع جماعة الاخوان المسلمين السياسي في البلاد، على ضوء العلاقة مع الدولة اليوم؟

-اختلت العلاقة بين الدولة والإخوان منذ سنوات، وبالاساس منذ إخراج حركة حماس، ولم يستطع احدهما الوصول الى معادلة متوازنة، كما كان في السابق، وازدادت الهوة، وجاء قانون الصوت الواحد ليزيد الطين بلة، والاوضاع في المنطقة، وسوء الاوضاع الداخلية كانت بالمجمل أحد أسباب العرقلة التي تمت بين الاخوان والدولة. الآن كل طرف بحاله، والاسلاميون في حالة هدوء، بعد أن انتعشوا في وقت سابق لكن وجدوا ان الاسلام السياسي تراجع، وهم الآن يفكرون بطريقة للاستمرار على ان لا يخسروا كثيرا من ماء الوجه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط