كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"طاووسية" نتنياهو خدمة سياسية لفلسطين..هل تستمثر؟!

"طاووسية" نتنياهو خدمة سياسية لفلسطين..هل تستمثر؟!

تاريخ النشر: 2025-08-09 | 06:56

كتب حسن عصفور/ رغم الرفض الحاد والعلني للجهاز الأمني ورأس الحربة رئيس أركان جيشها زامير في دولة الفاشية اليهودية، اقر المجلس الوزاري المصغر خطة إعادة احتلال مدينة غزة، بمبررات خمسة، نزع سلاح حماس، عودة جميع المختطفين "الأحياء والأموات على حد سواء"، نزع السلاح من قطاع غزة، السيطرة الأمنية الإسرائيلية على غزة، وجود حكومة مدنية بديلة غير حماس أو السلطة الفلسطينية.

وبتدقيق سريع، فهي ليست سوى مبادئ تجارة سياسية، لا ترتبط بهدف محدد، بل تعابير "إنشائية"، لكنها تكشف أن نتنياهو ذهب بعيدا جدا في استخفافه، معتقدا أن الزمن منحه حق القيام بما يراه، ويعيد مشهد ما أصاب هتلر خلال الحرب العالمية الثانية غرورا مطلقا، بعدما حقق جيشه مكاسب أو انتصارات خاصة، حتى كان قرار الغباء المطلق بفتح جبهة الاتحاد السوفيتي، لتبدأ منها حركة الانهيار والهزيمة التاريخية في معركة ستالينغراد.

قرار حكومة نتنياهو حول إعادة احتلال غزة، فتح طوفانا من الغضب السياسي، لم يحدث طوال الـ 22 شهرا من حرب الإبادة وجرائم الحرب، وكسرت دول عدة محظورها السياسي في الرفض أو الإدانة، وكان الأبرز منها "ألمانيا"، الدولة المحكومة بـ "عقدة ذنب" وهمية تجاه اليهود، ما أثار غضب الفاشي المعاصر نتنياهو.

الملاحظة المثيرة، إن رد الفعل على قرار التجارة السياسية باحتلال مدينة غزة، كان سريعا جدا وواضحا من دولة غير عربية، التي لمست أن قرار الحكومة النتنياهوية ليس سوى مظهر جديد من مظاهر الإبادة المفتوحة، بعيدا عن "ذريعة الخديعة" بعد حادثة 7 أكتوبر 2023، وبأن الجوهري يذهب لمظاهر اقتلاعية لسكان وكيان، عبر التهجير والتطهير، بكل ما يترتب عليه من آثار غير معلومة، قد تصيبها بشكل مباشر.

الغضب الدولي - العالمي على خطوة إعادة احتلال مدينة غزة، يجب أن يكون مفتاح سياسي جوهري للرسمية الفلسطينية بالتنسيق مع دول عربية ودول غربية رافضة، لتصويب مسار الرؤية التي سادت منذ جريمة الحركة الإسلاموية "حماس" 7 أكتوبر، ومنحت العدو ما محنته، وتبيان أن حرب دولة العدو على فلسطين لا صلة لها برد فعل أو بعد "انتقامي"، كما روجت "الدعاية النتلرية البايدينية - الترامبية"، بل هي حرب على جوهر الوطنية الفلسطينية، كيانا ووجودا، وهي تنفيذ لمخطط "إسرائيل الكبرى"، جوهر موقف التحالف الحاكم في دولة الكيان.

ما قدمه نتنياهو بقرار التجارة السياسية حول احتلال مدينة غزة، خدمة مركبة بامتياز، وخارج الحسابات الممكنة، التي توفر نقطة انطلاق لم تكن بذات القيمة السياسية – الإعلامية، ما يدفع الرسمية الفلسطينية لتحديد رؤية مضادة بعناصر مضادة، وتنطلق من مبدأ، أن تؤمن هي قبل غيرها، بأنها ممثل حقيقي للشعب الفلسطيني وليس غير ذلك، وأن تخاطب أهل غزة قبل أن تخاطب العالم، وبأن تعتذر  لهم عما أصابهم منها قبل غيرها، قصورا وتقصيرا وهروبا من تحمل المسؤولية، وإنهاء خطف حماس لقطاع غزة هي مسؤولية فلسطينية بالتعاون مع الأشقاء العرب، وليس مهمة عدو  احلالي.

طاووسية نتنياهو السياسية التماثلية مع طاووسية هتلر هي نقطة فصل في مسار حرب طال زمنها بجرائم إبادية نادرة..محطة فاصلة لكنها تنتظر حراكا وفعلا ليس مرتعشا..!

ملاحظة: محمود درويش..عشر أحرف احتلت مكانة ضوئية سياسة فكرا أدبا شعرا مزاجا فريدا..غاب لم يغب.. ذهب لم يذهب.. محمود الذي قال كل شئ كان يجب أن يقال في حب فلسطين..الإنسان والأرض والنسمة ..الحب والعشق..الرفض والتمرد..محمود قالها قبل أن يقول وداعا: أنْزِلْني هنا.. أنا..مثلهم لا شيء يعجبني، ولكني تعبتُ..من السِّفَرْ.. محمود تعب وذهاب ليرتاح..يا محمود كم أنت أنت ولن تكون غير أنت..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط