كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طبع العلاقات صهيونية الامريكية

          مقدمة:

تعتبر (الكيان الصهيوني ) مخفراً امريكيا بجنود مرتزقة أجرهم - اذا ما قورن بأجر جنود امريكيين أو اوروبيين - زهيد لدرجة كبيرة، غير انه يتعين علينا التأكيد على حقيقة ان قيام “الكيان الصهيوني ” بلعب تلك الادوار لصالح قوى العالم العظمى مروراً بلندن وباريس وانتهاء بواشنطن، لا يلغي الخصوصية المتعلقة بالمجتمع الذي نتج عن خلق هذه الثكنة-الدولة. غير ان هذه الخصوصية لا يمكن لها بأي شكل من الاشكال التعرض للمصالح الامريكية عند حدوث تناقض ما في المصالح بين الثكنة التي تتمتع باستقلالية كبيرة وبين ممولها في واشنطن، وليس بمقدور الثكنة الاستمرار بأداء وظائفها إلا في حالة استمرار تدفق الاموال والقروض ونقل التكنولوجيا العسكرية لها من شريانها الحيوي الامريكي.

الموضوعات الجدير بالإشارة إليها و نذكر منها:-

1-      مبسطة لحجم الاقتصادين الامريكي والإسرائيلي.

2-      طبيعة الاقتصاد “الاسرائيلي” وتركيبته.

3-      طبع العلاقات الصهيونية الامريكية .

 

-        مبسطة لحجم الاقتصادين الامريكي والإسرائيلي:

إن نظرة مبسطة لحجم الاقتصادين الامريكي والإسرائيلي قد تكون وحدها كفيلة ببيان من يحكم من! واقتصاد “اسرائيل” التابع لا يمكنه بأي حال ان يكون مهيمنا على صناعة القرار في دولة هائلة الموارد والامكانيات كالولايات المتحدة. والنفوذ اليهودي في امريكا، على الرغم من تأثيره الكبير وقدرته المنظمة، يتحسس دوما اتجاهات السياسة الخارجية الامريكية ويحاول التأثير فيها وينظم نفسه ليكون رأس الحربة ويوجه الى “اسرائيل” ذاتها في حال تناقض المصالح الامريكية مع المصالح “الاسرائيلية”. وشاهدنا كيف انضمت الجماعات الامريكية اليهودية الضاغطة الى جوقة التأنيب والتقريع ضد نتنياهو عندما كان ضيفا غير مرغوب في واشنطن وعلى شامير من قبله.

-        طبيعة الاقتصاد “الاسرائيلي” وتركيبته:

إن طبيعة الاقتصاد “الاسرائيلي” وتركيبته تبين حجم ارتهانه غير الطبيعي للقروض الامريكية، وبقاء المجتمع “الاسرائيلي” لا يعتمد على “قدرته الخارقة” في الانتاج الاقتصادي والتصدير التكنولوجي والإبداعات الزراعية وتقديم الخدمات العسكرية المميزة كما يحلو لتل أبيب ان تزعم. بقاء المجتمع والحفاظ على مستوى رفاهة معين يعتمد أساساً على استمرار العلاقة الوظيفية للدولة العبرية بالمركز، وتطور الصناعات الحربية “الاسرائيلية” ظل هدفا حيويا لادارات امريكية متعاقبة بقصد الاعتماد على “اسرائيل” في لعب دور السمسار وتزويد دول “مشبوهة” لا تستطيع الولايات المتحدة التعامل معها علنا بأسلحة متطورة لأغراض متعددة منها ضمان حصول شركات السلاح الامريكية على أقصى الارباح مع تجنب إغضاب الرأي العام الامريكي.

والقول بأن الصوت والنفوذ اليهودي هو الحاسم في السياسة الامريكية لا يتفق مع حقائق الارض. فمن الثابت مثلا، بأن معظم المصوتين والجماعات اليهودية قد تجندت في انتخابات الرئاسة الاخيرة وراء المرشح الديمقراطي آل جور ونائبه اليهودي ليبرمان وكان ان اخفق كلاهما. كما ان اكثر من اربعة رؤساء وزارات “اسرائيليين” سابقين ومنظمات يهودية متعددة طلبوا الإفراج عن الجاسوس الامريكي اليهودي جوناثان بولارد دون طائل. ومن الامثلة الاخرى على تغليب المصلحة الامريكية على “الاسرائيلية” قيام ايزنهاور بإصدار انذاره الشهير في حرب السويس ل “اسرائيل” والدول المتحالفة معها بالانسحاب من مصر وذلك عشية انتخابات رئاسية امريكية.

وكذلك فعل بوش الاب عام 1991 م عندما قام بتجميد قرض البلايين العشرة ل “اسرائيل” لإجبار شامير على المشاركة في مؤتمر مدريد للسلام. وقائمة الأمثلة طويلة وتقود الى ذات النتيجة: النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة كبير وفاعل وحيوي فقط عندما تتوافق المصلحة الامريكية مع المصلحة “الاسرائيلية”. أما عند تعارضهما: فلا تستطيع “اسرائيل” إلا ان تطاطئ الرأس وتوافق وتنقاد طائعة.

-        طبع العلاقات الصهيونية الامريكية :

إن الفهم المغلوط لطبيعة العلاقات “الصهيونية - الامريكية والقائل بهيمنة الاولى على القرار الامريكي أو حتى بندية العلاقات بينهما تبعاً لتقاطع أبدي في المصالح، يهدف “اسرائيليا” الى ترسيخ مقولة الجهود الذاتية الخلاقة لشعب “اسرائيل” المبارك إلهيا الذي هزم العرب وحده وبنى الدولة بعصامية وتحكم بمصائر الدول العظمى باقتدار! أما عربياً، فإن ترسيخ هذا الفهم يهدف الى تمكين الدول العربية من التعامل مع امريكا دون حرج لأنها دولة مغلوبة على أمرها تقودها الأصوات اليهودية الى الوجهة التي تريد من دون ان يكون للادارات الامريكية اي يد في اتخاذ القرار وهي، كما تزعم بعض الجهات العربية، لا تحمل حقداً على العرب ولا تتناقض مصالحها معهم!! أما امريكياً، فيهدف تكريس هذا الفهم المعوج الى تمويل غضب الشعوب العربية عنها والى إظهارها بدور الوسيط المتحيز (في أسوأ السيناريوهات) والذي يدفع لقبول ضغوط “اسرائيل” عليه بسبب تحكمه الاقتصاد الامريكي بخيوط السياسة المنهجية .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط