كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"طبيب الاسنان المسلم" الذي باع نفسه لليمين اليهودي المتطرف...؟؟

"طبيب الاسنان المسلم" الذي باع نفسه لليمين اليهودي المتطرف...؟؟

تاريخ النشر: 2021-12-25 | 08:25

د. هاني العقاد
د. هاني العقاد

حكومة (نفتالي بينت) حكومة ضعيفة ليس لديها أي خطط مستقبلية تساهم في استقرارها وتثبت اقدامها في الحكم فهي مازالت تتأرجح سياسيا وغير قادرة علي انجاز سياسي ما يفيد الدولة لان من يقودها صبي ضعيف لم يكن يوما من الأيام سياسي لكن الاختلافات السياسية بين الأحزاب الصهيونية هي التي خدمته واوجدت له ممر من تحت الباب وبالتالي  تسلل الي هذا المنصب الرفيع ولا يعرف كيف يحافظ عليه, هي حكومة يمكن ان تسقط في أي لحظة لو انتبهت باقي الأحزاب السياسية في دولة الكيان لمصلحة الدولة وحقوق الجميع بالتساوي , بل انها يمكن ان تسقط لو انسحب عضو واحد من الائتلاف الهش الذى شكل هذه الحكومة. طبيب الاسنان العربي المسلم (منصور عباس) رئيس القائمة الإسلامية دخل الائتلاف ونفسه لليمين اليهودي ليبقي حاميا لمشروع الدولة اليهودية بفلسطين. 

دخوله الائتلاف الصهيوني ما كان من اجل العرب بالداخل الفلسطيني المحتل ولا من اجل حق تقرير المصير للفلسطينيين، ولا من اجل رفع صوت العربي يدافع عن القدس والمقدسات, دخوله الائتلاف جاء لمصلحة (نفتالي بينت) الذي دفع ثمنه ليتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية تثبت للخصوم السياسيين في دولة الكيان انه سياسي كبير وظف كل الأوراق المستحيلة ونجح في تشكيل ائتلاف حاكم.

لو استمر طبيب الاسنان يخفف الألم عن المرضي لكان اشرف له بدلا من ان يزيد الام الالاف من الفلسطينيين العرب بتصريحاته المتطرفة والمعادية للوجود الفلسطيني  في (مؤتمر إسرائيل للأعمال )  الذي تنظمه صحيفة (غلوبس) كل عام  ,وهذا العام جاء دوره بأمر من الشاباك الإسرائيلي ليجلس علي كرسي المقابلة ويتحدث بالعبرية وليس العربية ليدعي "ان دولة الكيان ولدت يهودية وهكذا تبقي وقال نحن واقعيون.

 لا اريد ان اوهم احد  ولكن دائما نسأل ما هي مكانة المواطن العربي في هذه الدولة  " وهذا يعني ان "طبيب الاسنان" يعيد للواجهة  قانون القومية الذي صوتت الكنيست الصهيوني عليه في يوليو 2019  بإجماع 62 صوت و وصف أعضاء في الكنيست من المعارضة الإسرائيلية القانون بانه يهدف الي الاضرار بحقوق العرب في دولة الكيان . ومنذ ذلك الوقت ودولة الكيان لم تتجرأ على تطبيق ما جاء في المشروع علنا لان هذا قد يفجر موجة انتقاد دولي واسعة باعتبار انه قانون عنصري يجسد التميز العنصري في دولة تدعي انها دولة ديموقراطية.

اليوم يأتي من هو محسوب علي العرب الفلسطينيين اصحاب الأرض الاصلين ويقول ان هذه الدولة خالصة لليهود ويصفق له الجمهور اليهودي ويتباهى بهذا التصفيق  الذي لا معني له سوي انه تصفيق  لعضو كنيست باع نفسه لليمين وبثمن بخس , قايض الدفاع عن حقوق الفلسطينيين واولها حق تقرير المصير بعضوية كنيست ورضا أجهزة الاستخبارات الصهيونية عنه  وهذا يعني ان تمثيله السياسي للعرب في الداخل الفلسطيني المحتل  باطل قانونيا وعليه ان يقدم استقالته فوراً وعلي الجماهير العربية ان تخرج في مظاهرات بكل المدن والقري العربية بالداخل المحتل تطالب بعودة طبيب الاسنان (منصور عباس) الي عيادته ويترك السياسة ويحل القائمة الموحدة( الإسلامية الجنوبية)  التي اجزم انه تم تشكيلها بإيحاء وتبني من الموساد الصهيوني لهذا الهدف الذي جاء علي لسان طبيب الاسنان في مؤتمر يهودي قومي عنصري بامتياز .(منصور عباس) لم يتنكر لذاته وكينونته العربية فهو يهودي الهوى مجرد من العروبة والانتماء الي الإسلام الذي يدعيه وهو ستار ليس اكثر، خطورة تصريحاته الغير مسبوقة  تعني انه ينكر قرارات الشرعية الدولية ويعتبر العرب الفلسطينيين بلا هوية ,وبلا تاريخ ,وبلا كينونة سياسية ,وهم مجرد اقلية بلا حقوق سياسية ويتوجب علي الدولة دمجهم بالمجتمع اليهودي .

 لو كان هذا الرجل حريص علي قوميته وعلي اسلامه وعلى المقدسات لكان عارض "مسيرة الاعلام" التي انطلقت في باب العامود بمشاركة يهود متطرفين وخرج من الائتلاف علي اثرها  وخاصة انها اثبتت انها مسيرة كراهية للعرب لان المشاركون فيها هتفوا بصوت تحريضي  "الموت للعرب" ليس هذا بل شتموا النبي (محمد صل الله عليه وسلم) , وكان خرج من الائتلاف عندما قصفت أبراج قطاع غزة واعدم  جيش الاحتلال مئات الأطفال في غزة ,ومارس القتل والاعدام خارج القانون بالضفة الغربية ,وكان قد امتنع عن التصويت ضد مشروع قانون يتعلق بإلزامية تعليم اللغة العربية في المدارس اليهودية ,وكان اسقط الحكومة رافضاً التغول الاستيطاني بارض الضفة الغربية والاستيلاء علي مساكن الفلسطينيين بالقدس تنفيذاً لمخطط التهجير القسري لسكانه وإقامة مبان استيطانية علي انقاض بيوت الفلسطينيين هذا بالإضافة الي موقف الحكومة نفسها من عملية السلام التي تتنكر لها وترفض حتي الان القبول بمبدأ حل الدولتين او حتي القبول بالجلوس علي طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين.

لن يجني العرب أي فائدة من وجود القائمة الموحدة بالائتلاف الصهيوني سوي انها ورقة أرادها (نفتالي بينت ) ليشكل حكومته وفي ذات الوقت يوحي للعالم ان العرب بإسرائيل يوافقوا علي سياسة هذه الحكومة المتطرفة ويلتزموا الصمت ولا يعترضوا على  أي مشروع يهودي يكرس سياسة التميز العنصري ضد العرب الفلسطينيين , باع نفسه (منصور عباس)  للتطرف وتنازل عن قوميته , لكن ما يتوجب معرفته ان بيع العرب امر مستحيل فالعرب الفلسطينيين بالداخل الفلسطيني المحتل يعتزوا بقوميتهم ويناضلوا من اجل حقوقهم كاملة بل وان انتمائهم للشعب الفلسطيني اليوم وقضيته بات اكثر وضوحا ومن الثوابت  الوطنية التي تقلق دولة الاحتلال و توظف منصور عباس وغيرة من الساقطين لأجل دفع الفلسطينيين للتنازل عن هويتهم الفلسطينية وحقوقهم السياسية كاملة داخلة دولة الكيان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط