كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طبيعة الاشتباك مع الاحتلال الاسرائيلي في زمن الضم

طبيعة الاشتباك مع الاحتلال الاسرائيلي في زمن الضم

تاريخ النشر: 2020-07-12 | 08:10

من اهم العناصرالضرورية لتحقيق الانتصار في اي معركة  هو وحدة الميدان اي وحدة الموقف  والعمل من خلال استراتيجية واحدة وشاملة لمواجهة المحتل الاسرائيلي ,  ان نوحد   موقفنا كفلسطينين من الضم  ومخططات الصفقة الملعونه امر في غاية التفوق النوعي في المواجهة التي بالتاكيد ستؤدي لنصر مؤكد واسقاط كل مخططات نتنياهو ترمب  وافشال مخطط الضم الذي يقودة نتنياهو شخصيا . لعل وحدة الموقف هذه  اخر ما كانت تتوقعه اسرائيل التي زرعت بزور التفرق والتشت في صفوف الفلسطينين وحاولت توظيف كل ما لديها من دهاء لافساد اي زرع وطني موحد منذ  نهايات  الانتفاقضة الاولي وبقيت تحاول بكل ما لديها من امكانيات لتثري وتعمق الانقسامات والاختلافات الفلسطينية حتي الان مستخدمة بذلك اساليب قذرة تنتجها غرف عمليات خاصة انشئت خصيصاً لهذا الغرض . ما كانت تخشاه اسرائيل ا حدث خيراً واربك كافة حسابات المستويات الاستراتيجية والسياسية والامنية , توحد الموقف الفلسطيني وتوحدت المواجهة تحت راية وطنية واحدة راية (م ت ف ) واجمع الفلسطينين علي طريقة واسلوب المواجهة وحتي الادوات  من يسارهم الي يمينهم متسلحين بحشد وتاييد دولي واسع شعوبا حرة وحكومات وهيئات دولية تناصر الحق الفلسطيني   وتؤيد حقهم في المقاومة والاستقلال وتقرير المصير دون قدرة  امبريالية صهيونية للتاثير علي هذا الحشد او حرفه عن مسارة المؤيد للفلسطينين .

مازال الفلسطينين يعتمدوا الاشتباك الناعم والدبلوماسي مع قوي الاحتلال الاسرائيلي لمواجهة مخططات الضم والتي تتمثل في مهرجانات شعبية  فلسطينية واحتجاجات ناعمة بحضور دولي واسع بهدف حشد موقف دولي كبير تجاه الضم يقود الي  تفعل اجراءات وعقوبات علي اسرائيل اذا ما اقدمت علي الخطوة العلمية للضم , وهذا جيد حتي الان حسب المرحلة الحالية  اذا كان ضمن خطة اشتباك متدرج وعلي مراحل مع الاحتلال الاسرائيلي وحسب طبيعة تنفيذ مخططات الضم التي تنفذ ايضا بهدوء وبشكل ناعم . الخطر ان نصدق ان الاحتلال اجل الضم او قام بإلغائه تجنبا لثورة الفلسطينين وانتفاضتهم التي قد تاتي في شكل مواجهات خشنة لها ادوتها ولها مراحلها ولها شعاراتها وتجنبا لحركة احتجاج اوروبي ودولي واسعين . وهنا  لابد من الاعتراف اننا الان نعيش مرحلة الضم وان هذا زمن الضم الذي تريده اسرائيل ويعرف نتنياهو واقطاب اليمين ان الضم ان لم يتم بنهاية ديسمبر 2020 فانه لن يتم لان معطيات ما قد تتغير في الموقف الامريكي وخاصة ان هناك خشية اسرائيلية بفوز "جو بايدن"  وتغير كافة خطط واشنطن للتعامل مع الصراع وعلي راسها تغير خطوة ترمب الموسومة "صفقة القرن" . اذا كنا ننتظر ان يعلن نتنياهو الانتهاء من الضم وفرض السيادة الاسرائيلية علي الارض الفلسطينية فاننا خطأً نربط طبيعة الاشتباك مع طبيعة السلوك الاسرائيلي الرسمي لان  السلوك الاسرائيلي الرسمي الان سلوك عنصري يميني مجرم متطرف , يهود ويستوطن ويفرض وقائع علي الارض ويطلق العنان للمستوطنين ليفعلوا ما يحلوا لهم علي الارض ,استيلاء علي اراض جديدة ,حرق مزروعات ,نصب خيم علي الارض الخاصة للفلسطينين والسيطرة علي قمم الجبال المحيطة بالضفة الغربية ووسطها , ربط المستوطنات بخطوط المواصلات علي حساب الارض الفلسطينية ,قيام الجيش بتوسيع رقعة الاستيلاء علي الاراض المحيطة بالمحافظات الفلسطينية تحت زرائع تحويلها لمناطق عسكرية كمقدمة للضم .

طبيعة الاشتباك مع قوي الاحتلال مهم جدا واهمها تسلسل هذا الاشتباك وتطوير مراحله في صورة شاملة لمقاومة شعبية دائمة لا تقتصر علي الزمان والمكان والحدث ولعل استمراريتها مرتبطة باستمرار الاحتلال وبقائه علي ارضنا الفلسطينية وممارساته المجرمة  , مقاومة  دبلوماسية في كل مكان بالعالم التظاهر والتواجد علي الارض في المدن والقري والكفور واينما وجد المحتل ,علي نقاط التماس والطرق الالتفافية والطرق التي خصصها الاحتلال لربط كافة مستوطنات الضفة بعضها ببعض  والبدء بتفجير مقاومة خشنة بوسائل ابداعية  وفاعلة يجهل الاحتلال اساليب التعامل معها , ولا نستثني الاشتباك بالحجارة والمنتوف بالليل والنهار واغلاق الطرقات التي يتحرك فيها الاحتلال حتي نجعل من اي تحرك له ولمستوطنيه ثمنه  مكلف , مهم ان نعود لتفعيل كل اساليب الانتفاضة الاولي كأساليب مواجهة ومقاومة شعبية نجحت الي حد كبير في تفريغ قوة الاحتلال العسكرية وحرمت علي قوات الاحتلال دخول بعض المدن والقري والمخيمات بمركباتهم العسكرية من خلال اعطاب اطاراتها وسحبها لاشراك معقدة ينهي مفعول هذه المركبات  ويوقف تقدمها.

 لعل الاستمرار في عقد المهرجانات بمشاركة دولية لحشد دولي دبلوماسي وسياسي ومؤسساتي كبير ضد الضم له من الاهمية ما يشكل حالة ضغط دولي علي اسرائيل تقرأ فيها اسرائيل تضرر علاقاتها مع العالم الي حد قد يرتقي لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية علي دولة الاحتلال اذا ما نفذت حكومة نتنياهو  الضم , ولعل تسير المظاهرات والاحتجاجات داخل المدن الفلسطينينة بمشاركة تلك الشخصيات والهياكل والمؤسسات  مهم لكن اعتمادة شكل وحيد من اشكال المقاومة الشعبية والثبات عليه يعني اننا لا نريد ان يدفع الاحتلال ثمن ولا نريد ان ينتبه العالم الرسمي لما يدور بشكل فاعل يضغط من خلاله علي دولة الاحتلال لتوقف الضم وتلتزم بقواعد القانون الدولي وتعترف بقرارات الشرعية الدولية التي صدرت بحق الصراع وتقبل بالتفاوض مع الفلسطينين علي هذا الاساس لتطبيق مبدأ حل الدولتين وانهاء الصراع بما يحقق الامن والاستقرار للمنطقة .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط