كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"طرابلس" معركة "حفتر": النصر أو الهزيمة

"طرابلس" معركة "حفتر": النصر أو الهزيمة

تاريخ النشر: 2019-04-06 | 12:38

فى توقيت دقيق، حساس، ومختار بعناية، قامت قوات جيش ليبيا الوطنى، بقيادة المشير خليفة حفتر، ببدء عملية نوعية ضخمة لتطهير مدينة طرابلس من ميليشيات التيار المضاد لها، وهى ميليشيات الإسلام السياسى المندمجة مع جماعات الإرهاب التكفيرى المدعومة من قطر وتركيا والتنظيم الدولى لجماعة الإخوان وحركة «داعش».

هذه القوى لها تمثيل سياسى قوى داخل البرلمان والحكومة، والأهم من ذلك كله تسيطر رموزها على البنك المركزى الليبى الذى يمتلك ثروة ومداخيل البلاد من تصدير النفط.

وحتى كتابة هذه السطور، وصلت قوات «حفتر» إلى مسافة تقترب من 25 كيلومتراً من مدينة طرابلس.

وحتى كتابة هذه السطور، هناك دعوة لجلسة طارئة لمجلس الأمن الدولى هذا المساء، وتم الاتفاق على أن تكون مغلقة مقتصرة على الدول الأعضاء، مع مشاركة مباشرة عبر «الفيديو-كول» مع د. غسان سلامة، المبعوث الخاص لليبيا من قِبل الأمم المتحدة، لتدارس الأمر.

تبلغ مساحة طرابلس 400 كم مربع، ويبلغ تعداد سكانها 960 ألف نسمة، وهى ثانى أكبر مدينة فى ليبيا.

وجاء فى بيان المشير حفتر، قُبيل انطلاق العمليات العسكرية، أننا لسنا ضد التسوية السياسية، لكننا منذ اليوم الأول نعلن أن حربنا هى ضد جماعات الإرهاب التكفيرى.

وعاد وقال: «مَن يسلم نفسه فهو آمِن، ومَن يرفع الراية البيضاء فهو آمِن، ومَن يدخل بيته فهو آمِن، ومَن ينضم إلينا فهو آمِن».

ويدرك المشير حفتر ومؤيدوه والدول الداعمة له أن طرابلس هى مدينة استراتيجية، وأن معركتها هى معركة فاصلة سيكون لها تأثيرها المباشر على حاضر ومستقبل التسوية السياسية لليبيا التى تشرف عليها قوى أساسية من الاتحاد الأوروبى والإمارات المتحدة التى أصدرت بياناً خماسياً (بريطانيا - فرنسا - إيطاليا - الولايات المتحدة - والإمارات المتحدة) يطالب بخفض فورى للتوتر.

رغم أن الأمم المتحدة تطالب على لسان أمينها العام جوتيريش: «أن ليبيا بحاجة لتسوية سياسية وليس عمليات عسكرية».

نظرياً هذا صحيح، ولكن عملياً سوف يظل الانقسام السياسى بين القوى رأسياً وعمودياً بسبب تضارب القوى الأمنية والعسكرية فى البلاد، وتحديداً فى طرابلس.

يوجد داخل طرابلس أكثر من 300 ميليشيا ما بين صغيرة ومتوسطة، أهمها: كتيبة ثوار طرابلس، لواء المحجوب، قوة الردع الخاصة، قوات خليفة الغويل وهى قوات داعمة لحكومة الوفاق.

أهمية مدينة طرابلس التى كانت منذ وقت الرومان 7 آلاف سنة قبل الميلاد، مدينة استراتيجية ذات أهمية إلى حد أنهم سمّوها باللاتينى «ترى بولى»، أى مدينة الثلاث مدن.

أهمية طرابلس أنها العاصمة التجارية للبلاد، وهى أكبر الموانئ الليبية البحرية على المتوسط فى مجال التعاملات والتصدير.

تبلغ مساحة ميناء طرابلس 4 ملايين متر مربع ويضم 27 رصيفاً.

ميليشيات طرابلس التى تدعم حكومة الوفاق وتسيطر على المطار الوحيد فى المدينة، وعلى الميناء، تمتلك أيضاً معسكرات ومعتقلات خاصة بها.

هذه الميليشيات هى التى قامت فى سبتمبر 2012 بقتل السفير الأمريكى كريستوفر ستيفنز و3 آخرين.

ومن أهم هذه الميليشيات ذات الاتجاه الدينى المتطرف كتيبة أنصار الشريعة وكتيبة «راف الله السحاتى» وجماعة الإخوان.

المعارك العسكرية لن يحسمها سوى الأداء الميدانى على الأرض، وإما أنها تهدف إلى تغيير ميزان القوى لتعديل شروط المفاوضات المقبلة، أو أنها معركة «يا قاتل يا مقتول» بحيث لا ينفع فيها إلا الهزيمة الكاملة أو الفوز الكامل.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط