كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طرح وطني وممارسة غير وطنية

طرح وطني وممارسة غير وطنية

تاريخ النشر: 2018-06-23 | 21:14

القاصي والداني يدرك أن صفقة القرن الأمريكية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، والعاقل والجاهل يدرك أن المساعي الأمريكية لا تخدم إلا الأطماع الإسرائيلية، والسياسي وبياع البقدونس يعرف أن الحل الإنساني المطروح على اهل غزة يهدف إلى تعزيز الفصل بين غزة والضفة، والمتابع والمهمل للحدث السياسي لا يختلف مع الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية فيما ذهب إليه من تقييم للحالة السياسية وخطورة ما يحمله اليهوديان الصهيونيان كوشنير، وجيسي غرينبلات من مشاريع لا تخدم إلا اعداء الشعب الفلسطيني، والتي يمكن تلخيصها كما وردت على لسان صائب عريقات بالنقاط التالية:

1ـ بعد أن شطبوا القدس، يريدون شطب الأونروا، وذلك من خلال طرح تقديم المساعدات مباشرة للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين بعيدا عن الوكالة الأممية".

2ـ يريدون ترتيب صفقة مالية لقطاع غزة بقيمة مليار دولار لإقامة مشاريع، بمعزل عن الأونروا، تحت ما يسمى حل الأزمة الإنسانية، وكل ذلك من أجل تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

3ـ بنيامين نتنياهو مستعد لتلبية احتياجات غزة من خلال اقتطاع الأموال اللازمة من العائدات الضريبية للسلطة الوطنية، بهدف إبقاء الانقسام قائماً، وفصل غزة عن الضفة، تمهيدا لإتمام مشروع دويلة في القطاع مع إسقاط السلطة الفلسطينية في الضفة".

السؤال الذي يتوجب أن يجيب عليه كل فلسطيني وعربي، وفي الإجابة عليه علاج للمرض الفلسطيني، وشفاء من داء الإهمال والانقسام والضياع والتشتت، والسؤال هو:

لماذا تسمح قيادة المنظمة لنتانياهو بأن يكون إنسانياً أكثر منهم، ليقتطع نصيب غزة من أموال الضرائب؟ لماذا لا تعودوا إلى الصف الوطني، وتقطعوا على نتانياهو الطريق، وتعيدوا رواتب الموظفين المقطوعة إلى أصحابها؟ لماذا لا تسبقون نتانياهو، وترفعوا العقوبات عن غزة؟

إن كل فلسطيني يتنفس هواء الكرامة يعرف أن السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن الأزمة الإنسانية في غزة، بل وتتعمدها، وتتعمد معاقبة غزة بعدم السماح بتحويل مئة دولار فقط للجمعيات الخيرية، ويعرف الغبي والذكي أن الذي يقطع الكهرباء عن غزة، ويتعمد إفلاس المستشفيات وضياع الطلاب وإرهاب المدرسين، وتسكين الأطباء في غرف الإنعاش، هم قيادة السلطة الفلسطينية، ويعرف المسلم والمسيحي أن الذي يدمر غزة، ويتعمد فصلها عن الضفة الغربية، ويتعامل من أهلها على أنهم طابور خامس أو عملاء أذلاء، ويحسب أنهم بطة سوداء لا مكان لها بين السادة والأمراء هم القيادة الفلسطينية، ويعرف الطفل والعجوز أن الذي ترك غزة تحارب الجيش الصهيوني ثلاث مرات دون أن يسمح بمظاهرة تأييد واحدة لها في الضفة هو محمود عباس، وهو الذي يرفض أن يشارك أهل غزة معركة حق العودة، ويحارب فكرة إطلاق حجر من يد طفل ضد المستوطنين، وهو الذي أعطى الأمان لليهود كي يستوطنوا، ويتوسعوا، وسمح لأكثر من مئة ألف عامل فلسطيني يخدم ويطور وينمي المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وهو الذي ادعى بأن زيارة القدس، وختم جواز السفر بنجمة داوود ليس تطبيعاً.

وما أسهل أن تشخص المرض في الساحة الفلسطينية، وأن تحدد الفيروس الذي أصاب عصب القرار السياسي الفلسطيني! ولكن من العار أن تهرب من الجواب، لتبرئ المجرم الحقيقي الذي أعطى السكين للجلاد، كي تتهم الضحية بأنها السبب في شحذ السكين!.

غزة لن تكون مجنونة لترفض أي مشروع يفك القيود عن معصمها، وغزة لن تحارب أي حل يسمح لأجنحة شبابها بالتحليق في سماء السفر بلا قيود، وغزة لن تهتف ضد أي مشروع يفتح أبواب العمل لأهلها الذين ضيقت العقوبات فرص حياتهم، وغزة ستبصق على شوارب كل من يحملها المسؤولية عن الضائقة المعيشية التي مزقت مفاصلها، وأرهقت عضلاتها.

وتؤكد غزة والضفة الغربية والقدس أن الدعم الحقيقي لصفقة القرن قد جاء من المتعاونين أمنياً مع المخابرات الإسرائيلية، ومن أولئك الذين يعاقبون أهل غزة لأنهم يحاربون صفقة القرن.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط