كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طريقان لا ثالث لهما للقيادة الفلسطينية

طريقان لا ثالث لهما للقيادة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-04-02 | 20:54

في خطابه أمام مؤتمر القمة، يعترف محمود عباس أن صفقة القرن ماضية كحد السيف، وأنها تتعامل مع الواقع كما هو، وأنها ستخرج إلى العلن بعد شهرين، وأن مصير الضفة الغربية قد حسم بالضم لإسرائيل، على أن تقام في مدن الضفة الغربية سلطة شبه ذاتيه، ويعترف عباس أن مصير غزة قد حسم بدولة منفصلة، وأن مصير القدس قد حسم لصالح اليهود!.
هذه الاعترافات الخطيرة من محمود عباس تطرح ثلاثة أسئلة:
السؤال الأول: طالما كان محمود عباس يعرف أن صفقة القرن ماضية، وأن الترتيب لتصفية القضية الفلسطينية يجري منذ زمن، فلماذا لم يفعل شيئاً؟ لماذا وفر الأرضية المناسبة لتمرير الصفقة؟ لماذا قدس التعاون الأمني الذي سيج الأرض أمناً للمستوطنين؟ لماذا لم يتخذ أي خطوة لعرقلة المخطط الذي كان يعرفه؟ وهل كان يوافق عليه سراً، ويرفضه علناً؟؟
السؤال الثاني: هل كان يعرف أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ما كان يعرفه محمود عباس من نهايات مأساوية للقضية الفلسطينية؟ هل كنتم تعرفون أن نهاية التعاون الأمني ستكون بهذا الشكل المهين للقضية؟ ولماذا لم تتحركوا؟ ولنفترض ان محمود عباس قد ضل الطريق بسياسته، فأين أنتم؟ لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟ لماذا تركتم المركبة تغرق حتى آخر الأنقاس؟
السؤال الثالث: لأعضاء المجلس المركزي، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: ألم تستشعروا الخطر من تاريخ 2015، حين اتخذتم قرار وقف التعاون الأمني في غضون ثلاثة أشهر، ولم يطبق قراركم؟ فماذا فعلتم؟ ألم تقدروا سوء العاقبة؟ وماذا ستفعلون في هذا الوقت الضائع للحيلولة دون إلحاق منطقة ج من الضفة الغربية إلى إسرائيل؟ ألم تستشعرون عظم المسؤولية حين فرشتم البساط الأزرق الأمني تحت أطماع المستوطنين؟.
بعد هذا الوضوح والجلاء في حديث محمود عباس عن مصير القضية الفلسطينية التي صار لعبة بين يدي ترامب، وبعد أن صار مستقبل الشعب الفلسطيني جرة قلم من الإدارة الأمريكية ، بعد هذا الاعتراف بعدم القدرة على الوقوف في وجه المخططات الأمريكية، وعدم القدرة على ثني إسرائيل عن أطماعها، وعدم القدرة على تغيير المعادلة فوق الأرض، والتي تميل لصالح المستوطنين، بعد كل هذا، فإنني أزعم أن المخرج للحالة الفلسطينية يكمن في طريقين:
الطريق الأول: أن تعترف القيادة الفلسطينية بأخطائها علانية، وأن تعتذر للشعب الفلسطيني عن توريطه في مستنقع الضياع، وأن تشرع بحل السلطة، وحل الأجهزة الأمنية، وتسلم الضفة الغربية لأهلها، ليتحملوا المسؤولية عن أنفسهم، فهم أصحاب الكلمة العليا، وهم القادرون على فرز قياداتهم الميدانية في زمن قصير، وهم القادرون على مواجهة المحتلين في كل الساحات، وإرباك كل المخططات، ومفاجأة الجميع بما يكتنز الشعب الفلسطيني من طاقة وقدرة مقاومة إبداعية.
الطريق الثاني: أن تتدارك القيادة الفلسطينية الموقف على وجه السرعة، وتدعو الإطار القيادي للاجتماع في القاهرة أو غزة، أو أي عاصمة عربية، على أن يكون مضمون اللقاء هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه من القضية الفلسطينية، وذلك من خلال تسليم مقاليد الأمور لمن ثبت نقاء سياستهم، وصفاء فعلهم، وقوة حضورهم على الأرض، وليبتعد عن صدر القرار تلك التنظيمات التي ثبت فشل سياستها، وبان انقيادها لمصالح زمرة، خذلت الشعب، وحرفت النضال عن مساره.
الإطار القيادي الفلسطيني قادر على انتشال المركب من الغرق، وترتيب البيت وفق المصلحة الوطنية العليا، وإعادة صياغة البرنامج السياسي وفق الامكانيات المتاحة، وبما يخدم القضية الفلسطينية، وبما يهدد خارطة الطريق بالفشل والتصفية، بإرادة شعب لا يعرف المستحيل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط