كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طريق أردوغان إلى دمشق سالك.. ولكن

طريق أردوغان إلى دمشق سالك.. ولكن

تاريخ النشر: 2024-07-03 | 21:17

قبل سنتين وعلى هامش قمة المجموعة السياسية الأوروبية في براغ لم يستبعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إمكانية عقد لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد بغية الترتيب لإعادة تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا وكانت تلك التصريحات بمثابة إشارة واضحة من أعلى هرم السلطة تؤكد وجود قناعة تركية في أن التعاطي مع الملف السوري يجب أن يأخد بعين الإعتبار السياقات والتغيرات الجيوستراتيجية التي حصلت بعد الإنفتاح الخليجي والعربي على نظام الأسد، والفشل جولات جنيف و أستانة وسوتشي في فرض المنطق التركي في شمال سوريا، لكن الأمور لم تجر كما كان متوقعا لها في غياب إشارات إيجابية قوية من " قصر الشعب " في دمشق.

الأسد كان له موقف واضح وصريح فيما يخص النشاط العسكري التركي في شمال سوريا باعتباره ينتهك السيادة السورية ولا يبني أي فرص تعاون حقيقية مع الجانب التركي الذي يحاول إرساء قواعد الأمر الواقع شمال سوريا وفقا لما تمليه ضرورات الأمن القومي التركي، كانت المفاوضات بالنسبة لنظام الأسد أحسن وسيلة لكسب الوقت ريثما يتم تحسين الوضع العسكري في العمق السوري وفعلا نجح في ذلك بينما بقيت الهواجس الأمنية التركية موجودة إلى اليوم .

وساطة روسيا تمكنت لسنوات عبر الحيل التفاوضية من تعطيل أي عملية سياسية يراد لها أن تكون على حساب نظام الأسد ومع ذلك حاولت قدر الإمكان الحفاظ على توازن العلاقات مع أنقرة، سنوات بعد أن نجحت موسكو في ابقاء الوضع علي ماهو عليه، قدمت وساطتها التي مكنت من تحقيق أول اختراق في مسار عودة العلاقات بين البلدين بعد أن استضافت  للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب السورية لقاءا جمع وزراء الدفاع ورؤساء أجهزة الاستخبارات لكل من روسيا وتركيا وسوريا في كانون الأول من سنة 2022 حيث تم بحث سبل حل الأزمة السورية ثم تلاه لقاء رسمي آخر بين وزيري خارجية تركيا وسوريا يمكن وصفه باللبنة الأساسية في مسار اعادة تطبيع العلاقات ما بين سوريا وتركيا ولا شك أن أجتماع بغداد المرتقب سيبدأ من النقاط التي انتهى عليها إجتماع مولود جاويش أوغلو وفيصل المقداد في موسكو العام الماضي .

صحيح أن إحتمالات عودة ترامب الى البيت الأبيض تخدم أردوغان لأنها ستسرع من خطة الإنسحاب الأمريكي الكامل من شمال سوريا وبالتالي تفتح الباب لإقامة منطقة آمنة خالية من «وحدات حماية الشعب» الكردية و«حزب العمال الكردستاني»، و تزيد الضغوط على " قسد " لأنها ستفقد دعم واشنطن، لكن من يضمن أن تبقى العملية العسكرية التركية موجهة فقط ضد وحدات حماية الشعب وقوات قسد وحزب العمال الكردستاني وألا تنتقل الى صدام مع إيران وروسيا وسوريا ؟  ألا يبدو خيار العودة الى ما قبل 2011 خيارا يضمن لتركيا حماية أمنها القومي بأقل الأضرار ؟ لا أظن أن أردوغان يقصد شيئا آخر عندما قال " سنعمل معا على تطوير العلاقات مع سوريا بنفس الطريقة التي عملنا بها في الماضي " .

الدافع المشترك في تفكيك قوات سوريا الديمقراطية "قسد" يجب أن يتجاوز جميع نقاط الخلاف الكبيرة والصغيرة بين تركيا وسوريا لهذا من المستبعد أن يكون إجتماع بغداد مكانا مناسبا للحديث عن التسوية السياسية و قرار مجلس الأمن 2254 أو العودة إلى الحلقة المفرغة لجولات أستانة، الجانب التركي ليس ذاهبا لبغداد لتقديم محاضرة في حقوق الإنسان والديمقراطية ولا السوري مستعد لسماع ذلك، لابد أن يكون القصد من هذا الإجتماع هو بحث التوصل الى صيغة توافقية لتنسيق عسكري في شمال سوريا ضد " قسد "، لكن لنجاح هذه الصيغة يستوجب من الجانب التركي تلبية المطالب السورية المتعلقة بالسيادة السورية دون قيد أو شرط غير ذلك فإنه لا يمكن توقع أن نصل الى شيئ، وليترجم هذا الإجتماع الى الخطوات التنفيذية يجب أن يكون لتركيا الشجاعة الكافية للإعلان وبوضوح عن انتهاء الدور الوظيفي للمعارضة السورية المسلحة المدعومة من قبلها.

رسائل الود الأخيرة ما بين النظامين التركي والسوري كانت بمتابة إعلان حرب بالنسبة للأطراف المستفيدة من الوضع الأمني الذي  يشهده الشمال السوري منذ اندلاع الأحداث في سوريا، لذلك ليس من الصعب تحديد هوية المحركين لأعمال العنف في ولاية قيصري التركية ومن غير المستبعد أن تقف هذه الأطراف نفسها وراء هجمات ارهابية من المحتمل أن تحدث داخل تركيا لتفسد موسمها السياحي، هدفها الأساسي هو إيصال رسائل تحذيرية تجهض هذا التقارب.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط