مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"طريق الحرير السياسي" بين رام الله وتل أبيب!

"طريق الحرير السياسي" بين رام الله وتل أبيب!

تاريخ النشر: 2016-03-31 | 05:00

كتب حسن عصفور/ سنتجاهل بعضا مما سيكون "سجلا مخزيا" في المشهد الفلسطيني من أحداث مرت خلال مدة قياسية، بأن ينتظر رئيس دولة فلسطين من قضاء المحتل "العدل" في جريمة حرب علنية، وأن يرسل ذات الرئيس وفدا للتعزية في "أحد مرتكبي جرائم الحرب"، وكان ينقصه أن يفتح بيت للعزاء في مقره، مقابل تجاهل ذات الرئيس وإطره الرسمية أي "هزة خاصة" في يوم الأرض، متكفيا ببعض بيانات ومظاهرات محدودة العدد وكأن "يوم الأرض" نشاط سري يمنع الإفتخار أو الاحتفال به..

سنتجاهل تلك "الهوامش"، بكل ما أنتجته من "عار وطني"، وقبلها "الفضيحة الكبرى" لما عرف بـمنح"جوازات سفر فلسطينية ليهود اليمن"، دون أن يصاب مرتكبي تلك "الجريمة الوطنية الكبرى" بذرة خجل شخصي أو سياسي،  وسنقف أمام مستحدث "مشهد السخرية المستديم"، المعروف اعلاميا باسم "لقاء فلسطيني اسرائيلي لتسليم  الرد واستلام الرد المضاد"..

من حق الرئيس عباس، وفرقته الخاصة، "خالية الحساسية الوطنية"، ان تستمر فيما تقدسه بعقد اللقاءات مع دولة الكيان وممثلي أجهزتها الأمنية - المدنية، فتلك باتت هي "الثابت الوحيد" لذلك الفريق خالي الحساسية، رغم ان كل قرارات المؤسسة الرسمية باتت تقيد تلك اللقاءات، في بند واحد ووحيد، ان يكون من أجل تسليم الموقف المتفق عليه، بابلاغ ممثل دولة الكيان المحتل تحديد العلاقة معه، أمنيا وسياسيا..

ومنذ قرابة العامين "وقطار رحلة العمرة السياسية"  لم يتوقف بين مقر الرئيس محمود عباس ومقر رأس الطغمة الفاشية الحاكم في تل أبيب نتنياهو، وكأن الطريق الذي لا يبتعد أحدهما عن الآخر كيلومترات بات "طريقا جديدا للحرير"، يستوجب السفر أسابيعا وأشهرا..

الرئيس محمود عباس وفريقه "خالي الحساسية"، لا يتوقف عن اللقاء مع ممثلي نتياهو، دون أن يتقدم بأي جواب واضح للشعب الفلسطيني، حول مدى ابلاغه بالموقف المتفق عليه "وطنيا" بالحد الأدنى وهل فعلا يتم ايصال "رد المؤسسة الرسمية" كما تم الإتفاق عليه، ام يتم "التلاعب به خلال رحلة العمرة السياسية" تلك..

ولنفترض أن "فريق خالي الحساسية" يقوم فعلا بنقل ما كان متفقا عليه، فما هو رد فعل دولة الكيان على ذلك، من حيث تحديد العلاقة، من وقف التنسيق الأمني والإنتقال الى مرحلة سياسية جديدة نحو تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين عام 2012 رقم 19/ 67..

وكي لا نرهق "الذات الفلسطينية" في التفكير حول رد االكيان، ما على الانسان سوى قراءة تقارير نشرت مؤخرا تتحدث عن أعلى درجات التنسيق الأمني بين أجهزة الرئيس عباس الأمنية وأجهزة الاحتلال الأمنية، منها ما يتحدث عن عقد ما يقارب الـ100 لقاء ومنع أجهزة الرئيس عشرات "العمليات العسكرية" - تنفيذا لأمر الرئيس لا نشاطات عسكرية -، وعمليا لا نشاطات نهائيا، تعكر صفو "حبل المودة السري الخاص"، فيما نفذت تلك الأجهزة حملة احباط لعمليات بناء على معلومات أجهزة الكيان..

شواهد، لا تحتاج لأن ينتظر الفلسطيني، مواطنا وموظفا ساميا أو له صفة يقال عنه "مسؤول"، حيث من يفعل ذلك من أعلى درجات "التنسيق والحيطة والود الأمني"، لا يمكنه ان يجرؤ بالحديث عن "وقف التنسيق" او ما هو أقله بكثير، وهل يمكن لهذا صاحب الود الخاص أن يملك "الشجاعة السياسية" للحديث عن "تحديد العلاقة السياسية" مع دولة الكيان، وهو من قام بتقديم أحد اهم الخدمات لتكريس مفهوم أن "اسرائيل دولة لليهود" عبر المساهمة المباشر في تهجير يهود اليمن..

لا ضرورة للتفكير او السؤال، هل ستلتزم الرئاسة الفلسطينية وفريقها "خالي الحساسية الوطنية" بما تم الاتفاق عليه منذ زمن بقرارات بات يحفظها "أطفال الحضانة"..

كل من عتقد بأن هذا الفريق يمكنه أن يتحدث بما كان، ليس سوى "واهم" بالحد الأدنى، او "شريك في المهزلة الجارية" بالحد الأعلى..

والسؤال ليس للفريق خالي الحساسية، بل لقوى منظمة التحرير، هل لا زلتم تعتبرون ذاتكم "شركاء في القرار"..ولحركة حماس والجهاد هل يالامكان تشكيل "حكومة وحدة وطنية" مع فريق "تبادلية المنفعة الخاصة" و"خالي الاحساس"..

هل يظن هؤلاء "فريق المنفعة الخاصة" والشاهدين عليه، والساكتين عن النطق بالحق الوطني، أن الشعب الفلسطيني سيبقى "هادئا الى ما لا نهاية",,وهم كبير!

ملاحظة: عاد وفد حركة حماس الى غزة..هل نقول عود أحمد..ربما هناك جديد ما دام لم يتحدث بعضهم بغير ذلك..التفاؤل مطلوب عل قطاع غزة يشهد ما يستحق..العقل زينة!

تنويه خاص: "أسياد فريق خالي الحساسية في واشنطن" زعلانين خالص من "مجلس حقوق الانسان" لأنه قرر وضع قائمة سوداء بالشركات العاملة في المستوطنات..امريكا بتقول أن الاستيطان غير شرعي ..طيب ليش زعلانة "ماما امريكا" اذا كان الاستيطان أصلا "بندوق" او "ابن حرام"!

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط