كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طريق "السيادة" وتغير الهوية و"الخيبة" الفلسطينية!

طريق "السيادة" وتغير الهوية و"الخيبة" الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2020-03-12 | 04:36

كتب حسن عصفور/ بلا أوصاف أو دراسات بحث وبيانات بلغات متعددة، أعلن وزير جيش دولة الكيان، الإرهابي نفتالي بينيت عن البدء الرسمي بعملية ضم أراضي فلسطينية من خلال مخطط جديد، أسماه "طريق السيادة" عبر مشروع استيطاني هو الأوسع من خلال ما يسمى مشروع "E1" كخطوة على طريق "القدس الكبرى"، رغم أن الوضع السياسي مرتبك بعد الانتخابات الأخيرة، فلم يتوقف ليفكر فيما هي الأبعاد التالية لتلك الخطوة، كونه يعلم أن هذه فرصة قد لا تكون مواتية خلال أسابيع، لفرض عملية الضم والتهويد، ما سيجبر الحكومة القادمة على استكمال المخطط او إيقافه دون إزالة ما تم.

"طريق السيادة"، تسمية مكثفة جدا للمشروع الاستيطاني الجديد، لتهويد ما يمكن تهويده من ارض فلسطينية، دون عقبات حقيقية، بل وفي حالة "تغييب" عملي لرد فعل يمكن اعتباره "خطرا" على التنفيذ السريع.

وبتزامن مع المخطط الإسرائيلي، أعلنت الإدارة الأمريكية، عن دعم مباشر لخطة التهويد، من خلال تغيير صفة الفلسطيني المقدسي من مواطن، الى "مقيم عربي"، لنفي أي ارتباط له بالوطن التاريخي، وتضع أمامه "خيارات" الرحيل للارتباط بالمحميات الفلسطينية التي رسمتها خطة ترامب، او الالتحاق بالعملية التهويدية.

القرار الأمريكي يمثل الطريق السريع لعبور العقبات أمام تنفيذ المخطط التهويدي للأرض وهوية الانسان.

الطرفان الأمريكي والإسرائيلي لم ينتظرا عقد "لجان مشتركة" لتنفيذ المخطط، بل سارعا فيه بعيدا على "بروتكولات"، توقعها بعض العربي، وبدأت قاطرة فرض "السيادة اليهودية" على الواقع الفلسطيني في الضفة والقدس.

بالتأكيد تعلم "الرسمية الفلسطينية" كل مخاطر القرارين الأمريكي والإسرائيلي وهدفهما الحقيقي، وبدأت حركة البيانات تنطلق لوصف كل الجوانب المرتبطة بها، وتصريحات تكشف ان تلك الخطوات تخالف "الاتفاقات" والقرارات الدولية.

المسألة هنا، أن عملية فرض "السيادة وتغيير الهوية"، لم تعد احتمالا، وأن الخطة الأمريكية لم تعد مشروعا، بل واقعا متحركا يشق طريقه بسرعة تفوق حسابات "أطفال السياسية القصر"، الذين يتصرفون وكأن حركة الكلام فاقد الروح الكفاحية يمكنه أن يعرقل مشروعا انتقل من التخطيط الى التنفيذ.

"طريق المواجهة" الفلسطيني لـ "طريق السيادة" اليهودي الاستيطاني لا يوجد به أي مجهول، فكل عناصر الفعل الوطني معلنة، متفق عليها، فقط تحتاج أن يقرر الرئيس محمود عباس تفعليها ردا على تفعيل مخطط "إذابة الهوية الوطنية أرضا وانسانا"، أن يعلن بوضوح لا غبار عليه، انه لن ينتظر "وعودا" او يجلس متحسرا، بل انه سينفذ "الأمانة الوطنية" التي تم التوافق عليها، ومنذ زمن، ولم يقم بتفعيلها لأسباب ما.

ما يجب أن يكون لمواجهة مصادرة هوية الأرض الفلسطينية وشعبها، هو انهاء كلي لـ " طريق الخيبة السياسية" التي حكمت مساره ومسار تحالفه، وقطع كل أواصر "الارتباط" مع دولة الكيان الاحتلالي، واستعادة ما تم خسارته في بورصة الرهان على "الهبة الأمريكية"، والانتقال لاستثمار سياسي في المشروع الوطني، لتعويض ما يمكن تعويضه مما ألحقه مسار الانهزامية القديم.
الانقلاب على "طريق الخيبة السياسية" السائد منذ عام 2006 وحتى تاريخه، يتطلب اعلانا صريحا بأن إسرائيل دولة عدو وطني، ومقاومتها حق شرعي، وكل ما كان معها بات جزءا من رحلة "تاريخ سياسي"، لا مكان له مع زمرة إرهابية تمثل خطرا حقيقيا ليس على فلسطين ومحيطها، بل لمنطقة الشرق الأوسط وما يرتبط به.

الانتقال من مرحلة الوصف للمخطط "التهويدي" الى مرحلة مقاومته بكل ما هو ممكن، والممكن بيد الرئيس عباس يمثل "قيمة تدميرية" هامة لو استخدمها وأحسن آلية تفاعلها...

لا يمكن لوطني فلسطيني ان يقبل استمرار أي علاقة مع الكيان بموافقة رسمية وهو يقوم بالمخطط الاغتصابي الثاني لفلسطين، فذلك مسار يجسد طريق "روابط قرى"، وليس ممثل شعب كالشعب الفلسطيني بكل ما له من تاريخ.

المواجهة الوطنية شرط الضرورة لمحاصرة المخطط الاغتصابي الجديد للهوية الفلسطينية أرضا وشعبا، ودونها تصبح الأدوات القائمة الرسمية عوامل مساعدة لتنفيذ ذلك المخطط، الذي لم يعد سرا أو مرتقبا، بل واقعا وحقيقة، يراها بالعين المجردة كل بصير سياسي.

ليعلن الرئيس عبر مرسوم انتهاء كل ما كان مع إسرائيل، وهي من اليوم دولة عدو محتل للأرض الفلسطينية، وبعدها تبدأ حركة تنفيذ قرارات فك الارتباط المقرة منذ زمن.

لا وقت للمجاملة السياسية، كما لا وقت للمناكفة السياسية، فلا تنتظروا الوهم...وبادروا فالمبادرة خير وطني صاف.

ملاحظة: من أطرف تعليقات متقلدي مناصب رسمية فلسطينية، قولهم ان بينيت استغل "طوارئ كورونا" لتمرير مخطط التهويد...معقول "الغباء" بات وباءا سياسيا مستوطنا....أوووف من أي بلادة وطنية صنعتم!

تنويه خاص: مجددا نسأل في "زمن الكورونا" المرضية والتهويدية، اين هي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير..اين هو "الإطار القيادي الفلسطيني"، اين هو الإطار صاحب القرار لمواجهة حركة الاغتصاب الثاني

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط