كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طريق المصالحة شائكة

حوارات حركتي فتح وحماس في الدوحة إختلفت وجهات النظر حولها، البعض لم يُّعرها الاهتمام، لانه فاقد الامل في إمكانية حدوث اي قفزة نتاج ما سبق من نكسات؛ إتجاه لا يذهب بعيدا في حدود التفاؤل، لكنه يتابع لعل وعسى تتمكن الحركتان من إحداث نقلة نوعية؛ اتجاه آخر يراهن على الحوار، معتقدا اصحاب هذا الاتجاه، ان هناك عوامل ذاتية وموضوعية تحتم الاندافع لتكرس المصالحة في الواقع.

كل فريق له نصيب من الصحة، لكن الطريق المتعثر، الذي تمر به عربة المصالحة، تحتم إعطاء فرصة لاستكمال الحوار، لعل وعسى ان يتمكن المتحاورون من تقليص الفجوة في المواقف بينهما. مع ان ملفات الخلاف ليست بسيطة او ثانوية، وإمكانية الاختراق صعبة، وتحتاج الى عوامل موضوعية مساعدة.

وحتى لا يبق الحديث في العموميات، ولتسليط الضوء على الملفات الشائكة، فهي وفق مصادر عليمة: اولا ملف الموظفين، الذي تحاول حركة حماس فرض رؤيتها على حركة فتح، وتطالب ب"إعتماد" كل موظفيها المدنيين والامنيين. وهذا يتناقض مع إمكانيات الحكومة المالية، واحتياجاتها الوظيفية، ومع هيكليات وزاراتها ومؤسساتها، وايضا مع ما تم الاتفاق عليه سابقا، وهو إعطاء الدور الرئيس للجنة الادارية والقانونية للتقرير في اهلية هذا الموظف او ذاك، والاهم مما تقدم، لا يمكن للحكومة اعتماد اجهزة حركة حماس الامنية، لانها، 1- خارجة على القانون؛ 2- هي نفسها، التي إنقضت على الشرعية عشية الانقلاب واثناؤه ومازالت تلعب دورا سلبيا في تعطيل مسيرةعربة المصالحة؛ 3- كونها والقائمون عليها، يرفضون من حيث المبدأ الالتزام بوحدانية السلاح والقرار الوطني. ثانيا ملف لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير او لنقل "الاطار المؤقت للمنظمة"، حيث تريد حركة حماس تفعيل هذا الاطار كيفما كان، المهم ان تكون موجودة به. ولا يوجد قوة سياسية بما في ذلك حركة فتح ترفض وجود حركتي حماس والجهاد الاسلامي في منظمة التحرير، ولكن من خلال الدعوة لدورة عادية للمجلس الوطني، وحماس موجودة به من خلال اعضاء المجلس التشريعي المنتخبين عام 2006، اضف إلى استعداد حركة فتح وفصائل المنظمة على تحديد عدد يوازي عدد اعضاء حركة فتح في قوام المجلس لاضافتهم للمجلس. لكن حركة حماس تريد مجلسا جديدا وبمعاييرها، وهو ما لا يمكن ان تقبل به حركة فتح والعديد من الفصائل الوطنية؛ ثالثا برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، ترفض حركة حماس الالتزام به، حتى ان خليل الحية اعلن عن ذلك بعد عودته للقطاع، وهو نوع من التكتيك السلبي للي ذراع قيادة منظمة التحرير، وكشكل من اشكال المساومة المكشوفة؛ رابعا المجلس التشريعي وتفعيله مباشرة، في حين ترى حركة فتح ان يتم تفعيل المجلس وعقد دورة عادية له بعد شهر من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وبعد التأكد من تمكن حكومة الوحدة الوطنية من السيطرة الكاملة على مقاليد الامور في محافظات الجنوب، وايضا مع ضرورة العمل على إعادة انتخاب مكتب رئاسة المجلس التشريعي، وضرورة حماية موقع الشرعية الوطنية المتمثل بموقع الرئاسة.

مع ذلك، فإن حركة فتح لم تغلق باب الحوار مع حركة حماس. لا بل فتحت افق لذلك من خلال توسيع اللجنة المكلفة بالحوار معها (حماس)، واضافت اربعة من اعضائها لجانب الاخوين عزام وصخر، وهم: محمد اشتية، جبريل الرجوب، حسين الشيخ وزكريا الاغا. بالاضافة لذلك في اجتماعها الاخير الاسبوع الماضي، اكدت على رغبتها بمواصلة الحوار، ولكن اندفاعها نحو الحوار، ورغبتها بوضع الية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لا يعني انها ستوافق على المصالحة باي ثمن، بل وفق ما اشير اليه آنفا، هناك محددات لا يجوز لحركة حماس تجاوزها او التغافل عنها. النتيجة الموضوعية في قراءة آفاق المصالحة، تشير إلى وعورة طريقها، لكن على الجميع الوطني والعربي الضغط لارتقاء حركة حماس إلى مستوى المصالح الوطنية، والكف عن المراوغة والمزاودة، والتخلي عن خيار الانقلاب كليا.

[email protected]

[email protected]        

 

 

 

 

 

 

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط