كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طريق وعر أمام تكوين السـلطة التنفيذية!

طريق وعر أمام تكوين السـلطة التنفيذية!

تاريخ النشر: 2019-12-07 | 07:56

إنّ أسباباً عدة ضرورية لتكوين السلطة التنفيذية في هذه المرحلة:

أولاً، من ناحية السلطة، وتحت شعار أنّ المرحلة تحتاج الى الحفاظ على الميثاقية تفادياً لأيّ نزاع مع الشارع السني، وأيضاً الى رجل له علاقاته الإقليمية والدولية، يميل هوى الثنائي الشيعي الى الإصرار على عودة سعد الحريري الى السراي. وفريق رئيس الجمهورية ليس بعيداً عن هذا السيناريو، فالرجل أثبت وفاءه لكل مندرجات التسوية، بل ذهب في ممارساته الى حدّ انتقاده ضمناً من بيئته السُنيّة.

ثانياً، إنّ مجيء حكومة اختصاصيين مستقلين، أمر يفرّط بما بَناه «حزب الله» و»أمل» من الـ2005 حتى اليوم، وكرسّاه في اتفاق الدوحة بعد 7 أيار، وهو مبدأ «المثالثة المقنّعة»، إن بما سُمّي «الثلث المعطّل» أو «الوزير الملك»، او التوقيع الشيعي في وزارة المالية، أو حصة رئيس الجمهورية. وبالتالي، أي حكومة لا تأخذ بهذه الاعتبارات يجب ان لا ترى النور بحسب الثنائي.

ثالثاً، إنّ إحجام الدول العربية الصديقة للبنان، وتحديداً السعودية وبعض دول الخليج، عن اتخاذ أي مواقف تجاه التطورات في لبنان، يشجّع فريق السلطة على محاولة تثبيت مداميك سلطة تشبه تلك التي كانت قبل 29 تشرين الأول، علماً أنّ أصداء ما يدور في أروقة المملكة السياسية وصلت الى بعبدا والضاحية، علماً انّ الرياض لن تتدخل في الشؤون اللبنانية، واللبنانيون يعرفون مصالحهم جيداً.

رابعاً، يطمئن «حزب الله» الى أنّ التكليف سيحصل الاثنين بحسب الالتزامات التي حصلت بين الفرقاء، بل يذهب الوزير محمود قماطي الى أكثر بالكشف عن معطيات وصلت الى المسؤولين اللبنانيين من أكثر من دولة أوروبية وعالمية واقليمية عن وعود جدية بمساعدات بعد تشكيل الحكومة لئلّا يصل لبنان الى الانهيار والفوضى».

هذا المعطى قد يدعمه ما ورد عن ان مجموعة الدعم الدولي للبنان تجتمع في 11 كانون الأول في باريس، إلا أنّ المفارقة انّ الغرب، وتحديداً الولايات المتحدة، تعترض على منح لبنان أي أموال اذا لم تأخذ الدولة برسالة الشارع. ورسالة الشارع لا تطالب بحكومة تكنو-سياسية، أي بمعنى آخر عودة الطبقة الحاكمة نفسها، وبحسب القاموس الغربي عودة «حزب الله» الى السلطة التنفيذية.

واذا كان سعد الحريري مطمئناً الى وعود الدول الكبرى، فلماذا يقبل بمجيء غيره الى رئاسة الحكومة؟

من هنا، بدأت الحركة على خط «بيت الوسط» تأخذ منحى مختلفاً، قد تعيد خلط الأوراق في الاستشارات، وهو ما يستطيع الحريري أن يبرّره عبر سيناريو صعوبة «تسويق» سمير الخطيب لسحب الميثاقية عن الاستشارات وتعطيل عدم وصول الحريري الى السراي، خصوصاً انّ أرضية الشارع السني مهيّأة بل تفضّل هذا الخيار، بالتزامن مع الموقف التصعيدي لرؤساء الحكومات السابقين ثم كلام نجيب ميقاتي عن تأييده للحريري، الى كلام نهاد المشنوق، ولا تنته بوقوف دار الفتوى على الحياد، ولو علناً.

وفيما انّ انسحاب سمير الخطيب قد يكون مطروحاً في ذهن الرجل اذا رأى أنّ طريق السراي باتت مقفلة، فإننا أمام معضلة حقيقية كبيرة على مستوى إعادة إنتاج السلطة، خصوصاً أنّ الثوار بدورهم لا يطرحون بديلاً لتركيبة إنقاذية، بل يطلبون من السلطة الحاكمة ان تمنح صلاحيات استثنائية لسلطة يريدونها بمثابة محكمة لكلّ الفاسدين، وهذا يعني أنهم يطلبون ممّن هم في السلطة حالياً أن يحاكموا أنفسهم، وأن يضعوا المشانق على رقابهم، وبالتأكيد هو أمر لن يتحقق.

وهذا يوصِل الى معضلة أكبر، وهي: كيف سيتم تعيين حكومة اختصاصيين مستقلين مع صلاحيات استثنائية أو من دونها؟ ومن هي السلطة التي ستمنحهم الشرعية؟ أسئلة لا جواب عنها حتى اللحظة، خصوصاً أنه معلوم انّ السلطة الدستورية التي ستعيّن هؤلاء هي مجلس النواب، أي القوى السياسية الموجودة الآن في البرلمان.

هذا كلّه يتزامن مع غياب المرجعية التي تفرض الحلول، معارضة مفككة، وعدم قدرة على إحداث ثقب كبير داخل الجدار، ما يصعب معه الجزم بما يمكن أن يتحقق من الآن الى الاثنين، ويطرح السؤال الذي لطالما اشتهر به زعيم المختارة، إلى أين؟

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط