كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"طريق ياسر عرفات" وهلوسة نتنياهو!

"طريق ياسر عرفات" وهلوسة نتنياهو!

تاريخ النشر: 2017-03-05 | 05:38

كتب حسن عصفور/ وكأن لها من إسمها نصيب، بلدة جت الفلسطينية، بنت المثلث، بأنها منحوتة من الصخر، كما قالت عنها لغات غير العربية، تحدت ما هو قائم من "قانون عبري" وكسرت خوف يستوطن البعض من غضب "بني صهيون"، ورأس الفاشية الحاكم الفاسد الكبير بيبي نتنياهو، وقررت أن يحضر ياسر عرفات اليها بعد الغياب، وهو الذي تمنى أن يزور كل بلدات فلسطين في الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني الذي كان يطل عليه من منتداه الغزي، فأطلقت اسمه على أحد شوارعها.."شارع ياسر عرفات"..هكذا الإسم دون أي التفاف أو احتيال..

ربما اثار القائمين على البلدية، أن يستغل اسم أحمد الشقيري للنيل من ياسر عرفات، عدما قام أحدهم بتسمية أكبر قاعة اجتماعات في مقر "الرئاسة الفلسطينية - المقاطعة"، وهي التي كان الخالد يمضي كل وقته متابعا شؤون الوطن، وفيها تمت عملية الاغتيال، ومنها أطلق صرخته الأشهر يوم أن أرسل الفاشي شارون قوات جيشه الاحتلالي لحصار الخالد، فقالها مدوية "شهيدا..شهيدا..شهيدا.."، صرخة لا تزال تدوي في كل بقعة فوق أرض الوطني الفلسطيني، وكان المنطقي جدا أن تكون تلك القاعة باسم من إستشهد فيها..وليكن للشقيري مبنى آخر في مقر منظمة التحرير..

بلدة جت، اخترقت محرمات نتنياهو، فما ان أخبره بعض من جنود جيش الاحتلال عن اسم "شارع ياسر عرفات"، حتى سارع للكتابة على صفحته في الفيس بوك، وقبل أن يسأل أو يعرف أصل الحكاية، "إن إسرائيل لا يوجد بها أي شارع يمكن أن يحمل اسم ياسر عرفات". واتصل لاحقا بشقيقه في الفساد الأعظم وزير داخلية الكيان أريه درعي الذي قضي سنوات عدة سجينا في قضايا فساد..وأمره بإلغاء "شارع ياسر عرفات"..

سواء أقدمت الحكومة العنصرية في تل أبيب على تمكنها من رفع اليافطة وفرض مسمى جديد للطريق العرفاتي، فما فعلته بلدة جت المثلثية يمثل "درسا" في الوطنية المتجذرة بأعمق مما يتوقع بعض الجالسين بقوة القهر الأمني في مناصبهم، وأن ياسر عرفات حي حيثما أدار البعض رأسه..

من تجارب التاريخ، سيبقى بني بلدة جت ومدن فلسطين كافة، ينادونه باسم شارع ياسر عرفات، وللتحايل على قانون العنصرية الإسرائيلية قد يضيفون كلمة "سابقا"..لكن الإسم باق ولن تكسره رفع يافطة بقوة المحتل..

هلع نتنياهو من اسم ياسرعرفات مرتبط بدور الزعيم الحي في ذاكرة الشعب والوطن أبو عمار، في كسر النظرية الصهونية لالغاء "الهوية الوطنية الفلسطينية" بدأت بإنطلاقة الثورة الفلسطينية في الفاتح من يناير 1965، ولاحقا تطوير مضمون منظمة التحرير الفلسطينية من مؤسسة باشراف عرب، الى حالة كيانية فلسطينية باشراف الثورة المنطلقة بقوة الشعب وعدالة قضيته، الى وضع حجر الأساس للكيانية الفلسطينية المعاصرة بقيام السلطة الوطنية فوق بعض أرض فلسطين، وهي المسألة التي أدرك اليمين الفاشي العنصري قيمتها التاريخية بأكثر كثيرا من بعض أهل فلسطين..

نتنياهو يرى في مسار عرفات الزعيم والثورة، الرد التاريخي على "خدعة صهيونية"..قاد ثورة وبنى كيان..فكان قرارهم أن لا خيار الا خيار الخلاص من هذا الرعب المنطلق..وكان لهم ما اختاروا بإغتيال الخالد ووقف مسار طريقه لإستكمال بناء دولة فلسطين..

التسمية لدى نتنياهو رمز لخيار ليس خياره، وبالقطع لو كان الاسم لغير الخالد لأمسك به هذا الفاسد وروج له في أنحاء العالم، كدليل على "رغبة اسرائيل في السلام"..ولكن يبدو أن "نابه طلع على شومة" فالتسمية جاءت لمن يستحقها..

جت بنت المثلث الناحتة بالصخر، ما فعلت لن يذهب هدرا..وستحفظ ذاكرة شعبنا فعلك، وسيرد لك ولطريق الخالد الإعتبار يوما..

هامش: ليت مؤسسة ياسرعرفات تكرم بلدة جت وأهلها بوسام خاص..ما لم يكن في ذلك خرق لـ"قانون المؤسسة" وتعاكس مع رغبة "راعيها"!

ملاحظة: لو صدقت حكاوي "ديلي ميل" البريطانية، ان مستر بلير سيكون مبعوثا لترامب بالتنسيق مع صهره اليهودي كوشنير، فهذا يعني أن "المؤتمر الإقليمي" بدأ جديا..بلير أهم منظري تلك الفكرة!

تنويه خاص: صحيح تساءل البعض ليش لقاءات "عين السخنة" في مصر كلها لأهل غزة..هل سقط سهوا أهل الضفة، ام أنهم باتوا "مختطفين" حرام عليهم الذهاب ..سؤال بده تفكير ويا ريت جواب كمان..وبلاش وضع غزة خاص!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط