كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طعنة القرن الأمريكية في الظهر ضد منظمة التحرير

طعنة القرن الأمريكية في الظهر ضد منظمة التحرير

تاريخ النشر: 2017-11-19 | 23:57

لْطّمةِّ القرن الأمريكية ضد منظمة التحرير الفلسطينية

ابتزاز وانحياز سافر ورخيص من الإدارة الأمريكية ومن الرئيس المتطرف ترمب، رجل المال والبزنس، وصاحب "صفعة" القرن، وليست صفقة القرن، بل صفقة الوهم!، تلك الإدارة الأمريكية المتصهينة الجديدة تسعي إلي تصفية القضية الفلسطينية والقيادة الفلسطينية، وتصفية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية!؛ فبالأمس القريب أبلغت الاداة الامريكية بعثة منظمة التحرير الفلسطينية من اغلاق مكتب منظمة التحرير بواشنطن إذا لم توافق المنظمة علي المفاوضات مع كيان الاحتلال الاسرائيلي؛ تحت حراب الاستيطان وبدون شروط مسبقة!!!؛ حيث قال وزير خارجية الولايات المتحدة تيلرسون: "الرئيس عباس تجاوز الخط الأحمر عندما دعا المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق ولمحاسبة دولة الاحتلال علي جرائمها ضد الشعب الفلسطيني؛ هذا التهديد الأمريكي يجب أن يدفعنا بقوة نحو تحقيق المصالحة الوطنية، وتفعيل أطر منظمة التحرير وتفعيل المجلس الوطني الفلسطيني وبناء استراتيجية وطنية موحدة لمواجهات المتغيرات والتحديات الكبيرة والمخاطر العظيمة التي تهدد القضية الفلسطينية، وخاصة التطبيع العربي بغير حل القضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال؛ لأن الانحياز الأمريكي السافر مع الاحتلال الصهيوني ليس وليد اللحظة بل منذ نشأة الاحتلال؛ من خلال اللوبي الصهيوني في أمريكا والذي يتكون من 34 منظمة، أشهرها على الإطلاق لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «الأيباك»، التي لا يمكن أن يصل مرشح رئاسي إلى البيت الأبيض، إلا بعد إقامته علاقات وثيقة مع تلك اللجنة، وإظهار تأييده ودعمهُ المطلق لدولة الاحتلال؛ ويعود ظهور قوة تأثير اللوبي الصهيوني في أمريكا، إلى الحربين العالميتين، اللتين صاحبتا هجرة جماعية لليهود؛ وإن زاد تأثير تلك الكتلة، خلال الخمسينيات من القرن الماضي، بسبب هبوط نجم بريطانيا من جانب، وظهور قوة الولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر؛ فالعقيدة الماسونية الصليبية، الصهيونية هي السبب الحقيقي في إنشاء كيان الاحتلال الصهيوني ودعمهُ بغير حدود واللوبي الصهيوني يلعب دورًا أساسيًا، في صعُود أو إقصاء النخبة السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية. فالولايات المتحدة التي دمرت العراق، و تدخّلت في سوريا بحجة داعش!؛ وهي تحاول الأن إغراق الخليج العربي ولبنان والمنطقة بحروب مدمرة خدمة للاحتلال؛ وتعمل علي إدخال الخليج العربي وخاصة المملكة العربية السعودية للمشاركة في الحرب، بحجة قتال حزب الله وإيران؛ كما قامت أمريكا بإشعال فتيل الحرب بين إيران و العراق سابقًا، وبعدها حاربت الشهيد صدام حسين رحمه الله، وغزت العراق وحولته الأن لقوة شيعية إيرانية؛ فأمريكا تدعي عكس ذلك بأنها تحارب إيران كذباً وزوراً!؛ وهي من وراء الستار حليف لإيران ولمصالحها ولمصالح الاحتلال الاسرائيلي في المنطقة العربي، وأمريكا كل ما تقوم له هو خدمًة للصهاينة؛ فعندما قام الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش بغزو العراق سابقاً قال أنداك: "إن ما يقوم به هو حرب صليبية؛ وعمل الغرب علي تشويه صورة الإسلام وربطها بالإرهاب لأكثر من عشرين عاما تحت مسمى” التهديد الجهادي” ولا تزال دولة الاحتلال الاسرائيلي و الولايات وروسيا يعملان على نفس الهدف، حيث يقوم كل منهم باتخاذ عدد من البلدان الإسلامية إلى جانبها ومن ثم خطوة بخطوة يقدمون على احتلالها وإشعال الدمار فيها وتقسيم المنطقة بأسرها من خلال اشعال الطائفية، والمذهبية الخ..، وبعد إشعال الحرب في هذه المنطقة يقومون بفتح طريق آخر لاحتلال منطقة أخرى وضم جبهة جديدة إلى جانبها، لأن الولايات المتحدة، وأوروبا وروسيا تستهدف الهوية العربية الاسلامية في المنطقة ليتم تحويلها إلى كارثة، وتدمير بلداننا والآن تقوم الشعوب العربية بالتنفيذ بذبح بعضها بعضاً والمستفيد هو الاحتلال الإسرائيلي، فدخلت روسيا حرب سوريا بشكل مباشر، فبعد أن كانت تشارك سرّا من خلال المنظمات انتقلت الحرب إلى مستوى الدولة، ومنذ البداية قامت روسيا بالاتفاق مع نظام الأسد وإيران وحزب الله على ضرب قوات المعارضة في سوريا جوا، فكان وراء كل هجوم بسيط للمعارضة هجوم عنيف، وكان الشعب السوري يعيش حربا عنيفة من جهات مختلفة لتستعيد سوريا قدرتها على الوقوف بعد كل هذه السنوات من المعارك، تحولت سوريا والعراق إلى المحور الإيراني، وتدخّل روسيا بهذه الطريقة لا يختلف عن التدخّل الأميركي في العراق، فالكل منهمُ يسعي لتنفيذ مصالحة الخاصة علي حساب العرب والمسلمين وقضية فلسطين!؛ واليوم يكشف الرئيس الأمريكي المتصهين دونالد ترامب عن خطته للسلام ضمن (صفقة القرن- أي الوهم حسب رأيي), والتي بدأت نوعا ما تتكشف خيوطها, بشأن مسألة الدولة الفلسطينية, حيث تتناول الخطة إقامة ليست دولة بل حكم ذاتي للفلسطينيين يديرون شئونهم الخاصة دون سيادة على الأرض، والمياه، والمعابر، والعلاقات الخارجية, وبعيدًا عن تحمل كيان الاحتلال الإسرائيلي أعباء وكُلفة الاحتلال, في المقابل يُكمل الاحتلال بناء الجدار الفاصل, وتوسيع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة, ومن ثم ضم تلك المناطق لسيادتها, بفرض وقائع جديدة, فالخطة الأمريكية جاءت لتعزز الموقف (الإسرائيلي) بعدم إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967, بل العمل علي قيام دولة منقوصة (حكم ذاتي)، قد يُقام على أرضي خارج إطار خريطة فلسطين ضمن صفقة تبادل الأراضي كتنازل الفلسطينيون عن مساحة من الضفة الغربية مقابل تعويضهم بأراضي هنا أو هناك, حيث يعتبر الإسرائيليون الضفة الغربية ضمن المساحة الحيوية لهم, ويؤكدوا دوما في أي عملية تسوية بعدم إخلاء المستوطنين من الضفة الغربية, وعليه يعتبر الوسيط الأمريكي في عملية التسوية, على مر العقود، بالوسيط الغير نزيه, لتواطؤه وانحيازه المطلق للكيان الإسرائيلي, دون البحث عن حلول جذرية وحقيقية, بقدر ما سعت الإدارة الأمريكية إلى إدارة الصراع وليس حله, مما أعاق التوصل إلى تسوية حقيقية, حالت دون إقامة دولة فلسطينية؛؛ لذلك إن " صفقة القرن " هي مشروع سياسي ومساق تفاوضي، يخدم اولاً وأخيراً أجندة الاحتلال والصهيونية والاستعمار الاجنبي والامبريالية العالمية فهي تسوية تقوم على حكم ذاتي أو تبادل مناطق، وتأجيل ملف القدس وتجاهل ملف عودة اللاجئين الفلسطينيين، بمعنى آخر مفاوضات على مقاس نتنياهو وترامب ومن لف لفيفهم عربياً!!. وبناء علي ما سبق فإن الرد علي قيام إدارة ترامب المتصهينة بإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن هو العمل الدؤوب علي تحقيق الوحدة الوطنية كسبيل أساسي للتصدي لكافة المؤامرات، والاستعجال في ارساء المصالحة الوطنية، والتمسك ببرنامج سياسي ووطني للمقاومة يرتكز على الثوابت الوطنية الفلسطينية، وعدم الخضوع للإملاءات الامريكية لأن القادم هو التطبيع العربي المجاني مع الاحتلال، واشعال المنطقة العربية والخليج العربي بحرب الكل العربي فيها خاسر، حرب لا تبقي ولا تذر، مما سيشكل خطراً استراتيجياً على القضية الفلسطينية ومستقبلها، وهذا يتطلب من الكل الفلسطيني الوحدة الوطنية والتعاضد والتكاثف ورص الصفوف والصمود، لمواجهة التحديات الكبيرة التي تعصف بمستقبل القضية الفلسطينية، وعلينا أن نقول لأمريكا نحن لا ترهبنا تهديداتكم لأننا في فلسطين أصحاب حق والحق لا يسقط بالتقادم والاحتلال إلي زوال وقضية فلسطين هي أعدل قضية علي وجه الأرض و يا جبل ما يهزك ريح، ولن ينعم العالم بالسلام، والأمن طالما فلسطين والقدس الشريف وشعب فلسطين يعيش تحت حراب الاحتلال المجرم الارهابي أطول احتلال عرفه التاريخ المعاصر. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط