كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"طغمة رام الله" و"أبواب جهنم" على غزة وليس تل أبيب!

"طغمة رام الله" و"أبواب جهنم" على غزة وليس تل أبيب!

تاريخ النشر: 2018-05-29 | 05:23

كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على "الحفل الإعلاني" لنقل سفارة أمريكا من تل أبيب الى القدس، تسير الحياة السياسية سيرا هادئا بل أكثر من ذلك في الضفة والقدس المحتلة، ولم تعد القضية التي توقع البعض انها ستفجر "معركة" تفوق قوتها  ما كان بعد محاولة شارون بالاتفاق مع رئيس حكومة الكيان في حينه يهود براك، إقتحام الحرم القدسي الشريف سبتمبر 2000..

تصريحات " عناصر مجلس الحكم المحدود" في مقاطعة رام الله، لم تبق كلمة "نارية" دون أن تستخدمها تهديدا ووعيدا، ما فتح "التفاؤل الوطني"، بأن المعركة الكبرى تدق أفقا جديدا..ولم تترك رئاسة الحكم المحدود في بعض مناطق الضفة فرصة الكلام تمر مرورا عابرا، فإذا بناطقها، يهدد بأن "ابواب جهنم ستفتح على أمريكا وإسرائيل لو تم نقل السفارة"، وزاد من الكلام بعضا خطيب مسجد المقاطعة، ان تلك معركة مقدسة..

وتمر الأيام، ولم نسمع بأي حراك يمكن ان يماثل أي من تلك التصريحات العنترية، التي هددت وتوعدت، ويبدو أن "عطبا" بقرار رسمي قد أصاب حركتها، ونقلت معركتها ونيرانها لتفتح بكل أسلتحها نحو معارضي جرائم الحرب العباسية ضد قطاع غزة، وكأن المسألة منسقة تماما، بين الصمت الكامل على نقل السفارة، سوى  "جعجعة محسوبة" لم تصب واشنطن بأي إزعاج، وبين تعميق الحصار بكل أشكاله على غزة..

"طغمة الحكم المحدود" في رام الله، حاولوا بكل السبل البحث عن "بطولات وهمية" للرد على نقل السفارة، مستخدمين بعضا مما قاله عباس قبل دخوله المفاجئ للمستشفى، ليمكث 8 أيام، دون الإفصاح الحقيقي عن المرض وتطوره، لكنهم تناسوا كل هديرهم بالرد المزلزل، ويبدو ان "نوما سرقهم من تنفيذ الوعد الناري الجهنمي"!..

المفارقة السياسية الأهم، ردا على الخطوة الأمريكية جاءت من المنطقة التي تخضع لحصار مشترك عباسي اسرائيلي، قطاع غزة، إذ ان ما يزيد على الـ100 ألف غزي خرجوا في واحدة من أكبر الفعاليات الكفاحية ما بعد إغتيال الخالد ياسر عرفات، وسقط مكرمة للقدس والمقدسات وحرية الوطن والمواطن في يوم 14 مايو 2018، 64 شهيدا، ومئات الجرحى وبعهضم إصابات خطيرة جدا، فيما عرف بمجزرة غزة، والتي ستكون بوابة مطاردة رؤوس الطغمة الفاشية في الكيان وبعضا من أدواتها في الجوار..

"طغمة عباس"، لم تكتف بعدم الفعل الكفاحي، ضمن إتفاقها الأمني مع دولة الكيان، بإعتبار ذلك ضمانة شخصية لمصالحهم، وأي خروج عن ترتيبات التفاهم ستجد "طغمة رام الله" بكل أركانها رئيسا وعناصرا تحت الحصار وتحت كشف كل المستور والمسكوت عنه، لكنها تعمل بكل السبل لمنع تطور الفعل على الجريمة السياسية..

كانت المعادلة العباسية صراخ نسبي ضد نقل السفارة، وفعل كامل الأركان لمزيد من حصار غزة لكسر شوكتها الكفاحية المتصاعدة ضد الكيان..تقوم بدورها التنفيذي لخطة أمنية ثلاثية مشتركة، تم صياغتها، بعد زيارة مدير مخابرات عباس الى واشنطن..

حصار غزة المتنامي من "طغمة رام الله" هو الخدمة المقابلة التي تقدمها لـ"طغمة تل أبيب"، ثمنا لحمايتها من هبة غضب شعبي شمولي لو رفعت سلطات الإحتلال "قبضتها الأمنية الحديدية"، وخففت حمايتها للطغمة المحلية.

حصار غزة، كان الرد العملي من عباس وتابعيه، واستمرار جرائم الحرب جزء أصيل من السياسية العباسية المتفق عليها، فلذا فترويج إشاعات فك الحصار، وان عباس سيعيد النظر في كل إجراءات العقاب ليس سوى محاولة تضليلية لكسب تعاطف إنساني معه خلال المرض المفاجئ..

"طغمة رام الله" لم تفتح أبواب جهنم ضد أمريكا ولا ضد المحتلين وكيانهم، لكنها فتحتها بكل قدراتها ضد قطاع غزة، كراهية وعداء لروح كسرت كل ما هو متفق عليه منذ إنتخاب عباس رئيسا عام 2005..

غزة تفتح أبواب جهنم بطريقتها لتكسر شوكة حصار وتآمر في آن..!

ملاحظة: اخيرا علمنا سبب مرض الرئيس عباس المفاجئ.."إلتهاب مقدسي حاد"، مرض خاص يسجل في موسوعة جينس، كشف الرئيس للشعب ان "القدس ادخلته الى المستشفى ومنها يغادر ليحررها"...ياااااااااااااه شو هالصاروخ الحارق المارق!

تنويه خاص: فكرة مبدعة تلك التي قام بتنفيذها بعض شباب أوروبي بوضعهم آلاف من الأحذية أمام مقر البرلمان الأوروبي ردا على جرائم الحصار، وما قالوا مين المقصود..بس ما تزعل فرقة رام الله للحصار الوطني..فالحذاء له ذكرى أليمة مع رئيسها "المحبوب" جدا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط