كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طقس الوطن .. سياسياً !

طقس الوطن .. سياسياً !

تاريخ النشر: 2019-02-26 | 14:49

 لقد بات من الواضح أن المشهد العام للحالة السياسية الفلسطينية، قد أصبح يمتاز بمناخ سياسي واحد، سمته تتطابق تشابهاَ مع فصل الشتاء المصحوب بالعواصف والرياح والمنخفضات، بفعل العديد من العوامل التي أثرت به، ولا سيما وأهمها الانقسام السياسي الذي أضحي واقعاً ملموساً متمترساً في كافة زوايا وأركان المجتمع الفلسطيني، ومن الصعب التغيير أو التأثير به نظراً لعدم توافر الإرادة الوطنية لدى طرفي الانقسام رغم جولات وصولات المصالحة التي نشاهدها عبر وسائل الإعلام المصحوبة بالابتسامات اللحظية التي توحي على عدم صدق النوايا ، وأن كل ما يتم مشاهدته ما هو عبارة إلا عن بروتوكولاً وجب الالتزام به.
 
شهد طقس الوطن "سياسياً" خلال الأيام القليلة الماضية لقاءاً للفصائل الفلسطينية في العاصمة الروسية " موسكو " والذي للأسف لم ينتج عن ذلك اللقاء إلا تطرفاً في الانقسام والبغضاء وسيل من التصريحات المشحونة بإلقاء اللوم كلٌ على الاخر من قبل طرفي النزاع والخلاف، دون الاحتكام للضمير الوطني في نظرة ولو إنسانية للحالة العامة التي يعانيها الانسان الفلسطيني جراء ما لحق بكافة جوانب حياته من تدهور وموت بطيء لكل معاني الحياة اليومية، بعيداً كل البعد عن الخوض في تفاصيل شيطانية مرهقة ومزعجة على عاتق من تقع مسؤولية الانقسام وتثبيت جذوره ليصبح واقعاً لا مفر منه.
 
في ذات السياق ... شهدت مواقع التواصل الاجتماعي على الساحة الفلسطينية في اليومين الأخيرين حالة من الاستفتاء على شرعية رئيس السلطة "محمود عباس" بين شعار " اخترناك " وشعار " ارحل " وكما شهد قطاع غزة حالة ميدانية للتعبير عن مضمون الشعارين، وذلك من خلال الخروج للشوارع والاعلان عن الحالة السياسية بين مؤيد ومعارض لشرعية رئيس السلطة.
 
وللحديث بموضوعية أكثر، وبعيدا عن الشرعيات، فالسؤال الأكبر لماذا غفل مؤيدين رئيس السلطة، عن أسباب رفض شرعية الرئيس عباس؟  أليس هي السياسات والإجراءات المتمثلة بمسلسل العقوبات التي يفرضها صاحب الشرعيات على غزة، والتي طالت كافة الصعد والمستويات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والحياتية على حد سواء، ولو أردنا اخضاع الأمر إلى سؤال اخر في ذات السياق، ما هو المانع الحقيقي الذي يمنع رئيس السلطة أن ينظر إلى غزة وأهلها بعين الرأفة والاعتبار؟ بعيداً عن سخافة الجواب الأرعن بأن غزة اقليماً متمرداً أو خارج الصف الوطني! ، وأن يكون الرئيس رئيساُ حقيقياً لكل أطياف شعبنا الفلسطيني.
 
والسؤال الاخر وبموضوعية للذين رفعوا شعار "ارحل يا عباس"، هل يكمن في "ارحل" لا غير...؟، أم هناك برامج واليات عملية تمتلكونها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه للواقع الفلسطيني العام!، أم كل المرجو والمطلوب اعلان صوت المعارضة من أجل المعارضة ليس إلا. !، في ظل الواقع الصعب والمرير الذي حصده شعبنا من سنوات الانقسام السياسي البغيض.
 
رسالتنا إلى طرفي الانقسام مع رفضنا الوطني المطلق لكافة الاعتقالات السياسية في شقي الوطن ولا سيما الأخيرة التي جاءت على خلفية حرية التعبيرعن الرأي ما بين مؤيد ومعارض لشعار اخترناك وشعار ارحل ، ولهذا  نقول ... بعد التجارب الفاشلة في إتمام المصالحة الوطنية وضياع الوقت الوطني في صولات وجولات تصالحية بروتوكولية ليس إلا..، عليكم اللجوء إلى قاسم فلسطيني مشترك تقع على عاتقه المسؤولية في تقريب وجهات النظر العملية، وتخطي الفجوات والمنعطفات التي تعطل الوفاق المبدئي للمصالحة، وأن تبيتوا النية للإرادة الوطنية الداعمة للملمة الشمل واستعادة الوحدة الوطنية. 
 
وفي ذات السياق نقول ... القاسم الوطني الفلسطيني لحل الأزمة السياسية ولإعادة اللحمة موجود، وما على طرفي الانقسام إلا التقرب منه أكثر، والنظر إليه بعين الموضوعية والرؤية الهادفة البناءة، حتى يتمكن القاسم المشترك من تخطي الحواجز والحدود، لكي نصل جميعاً كفلسطينيين إلى نظام سياسي قوي ومتين عنوانه الشراكة السياسية النابعة من وحدة الهدف ذات المصير المشترك، حتى لا نكون جميعاً مثل سفينة " تيتانك " كانت تغرق وجميع ركابها يتقاتلون على الكراسي.!؟
×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط