كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طلاب «منحة ياسر عرفات» يتخلون عن دراسة الطب في فنزويلا

طلاب «منحة ياسر عرفات» يتخلون عن دراسة الطب في فنزويلا

تاريخ النشر: 2015-07-17 | 14:06

امد/ كاركاس - أ .ب: بعد ثمانية أشهر، على وصول 119 طالبا فلسطينيا، استفادوا من «منحة ياسر عرفات» المقدمة من فنزويلا، إلى العاصمة كاراكاس للالتحاق ببرنامج لتدريبهم كأطباء، ترك ثلثهم البرنامج، لافتقاده «لمعايير أكاديمية دقيقة». وقد عاد منهم حتى الآن، 29 طالبًا على الأقل، بينما ينتظر الباقون في كاراكاس للحصول على تذاكر سفر للعودة إلى بلدهم جوًا.

وقال عدد من الطلاب الذي تخلوا عن برنامج المنحة، الذي تستمر الدراسة فيه مدة سبع سنوات، داخل كلية تديرها الحكومة، وعلى أيدي أطباء من كوبا، إنهم لم يتلقوا التدريب الذي يحتاجونه كي يصبحوا أطباء معترفا بهم. في المقابل، قال مسؤولون في الكلية، إن مشاعر الحنين إلى الوطن غلبت على الشباب الذين تعرضوا للاستغلال من قبل منتقدي الحكومة. حسب ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» التي أجرت مقابلات معهم.

وأدى قرار الطلاب التخلي عن دراستهم والرحيل عن فنزويلا، إلى تجميد برنامج المنحة، الذي كانت السلطة الفلسطينية تأمل في أن تكون بداية لجلب مئات آخرين من الفلسطينيين للدراسة في فنزويلا في مجالات متنوعة، تبعًا لما ذكره مسؤول في وزارة التعليم الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية. وقد أثار قرار الطلاب الفلسطينيين توترًا دبلوماسيًا بين الحليفين الفنزويلي والفلسطيني، حسبما أضاف المسؤول، الذي أصر على عدم الكشف عن هويته.

في البداية، شعر الشباب الطامحون في العمل كأطباء، بالسعادة عندما تلقوا المنحة التي تحمل اسم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وقد فر الكثير منهم من مخيمات اللاجئين، أو تركوا غزة التي تعرضت لعدوان إسرائيلي صيف العام الماضي، استمرت 51 يوما وخلف أكثر من ألفي قتيل.

إلا أن من تخلى من الطلاب عن المنحة، اشتكى من اقتصار العام الدراسي الأول على دروس اللغة الإسبانية والتعريف بالثورة الاشتراكية في فنزويلا، التي اندلعت منذ 16 عامًا. وقالوا إنهم شعروا بالدهشة عندما عرض عليهم المدرسون منهجًا تعليميًا يتركز حول صحة المجتمع، وانتابهم القلق عندما حذرهم أطباء في مؤسسات أخرى، بأن تعليمهم لن يتوافق مع المعايير الدولية.

وقال فؤاد فطوم (19 عامًا)، إنه طلب من مسؤولي البرنامج السماح له بالعودة إلى الضفة الغربية في مطلع يونيو (حزيران)، لكنهم أخبروه أنه لا توجد مصاريف لشراء تذاكر.

وأوضح: «أود أن أساعد أبناء شعبي، وما يحتاجونه هو الأطباء. أود أن أتلقى أكبر قدر من المعلومات، وهذا لم أحصل عليه في البرنامج». حسب الـ«أسوشييتدبرس».

كما اشتكى الطلاب الذين تركوا البرنامج من تفشي الجريمة في كاراكاس، حيث تشبه معدلات القتل في فنزويلا التي لا تشهد نزاعا مسلحا، ما ينشر من أرقام في مناطق تشهد نزاعات مسلحة. يذكر أن كلية دكتور سلفادور اليندي للطب، هي مؤسسة شقيقة لكلية أميركا اللاتينية للطب، وتحمل اسم الرئيس الاشتراكي التشيلي الذي أطيح به في انقلاب عسكري عام 1973. وتزدان الكلية الواقعة خارج كاراكاس بالنخيل وتماثيل نصفية لشخصيات ثورية.

في المقابل، دافع معلمون وطلاب ومسؤولون في الكلية عن المنهج الدراسي، مشيرين إلى أنه يشدد على الطب الوقائي، الذي يترك تأثيرا أكبر على الحياة اليومية، عن التدريب التقليدي الذي قد يتضمن تقنيات تشخيص أعلى تكلفة. وقد رافق الطلاب الأطباء الكوبيين في جولات داخل الأحياء الفقيرة، وحضروا دروسًا تشدد على التأثير الاجتماعي لعملهم.

من ناحيتها، قالت مدرسة علم الأحياء، سول بوتينو، إن الفلسطينيين ربما اشتاقوا لوطنهم، وأن الطلاب الذين عبروا عن عدم رضاهم عن البرنامج، ينبغي أن يكملوا دراستهم بأبحاث إضافية إذا كانوا يرون أنهم لا يحصلون على معلومات كافية.

وأضافت: «البعض ينتقدون هذا النوع من الطب لعلمهم بارتباطه باليسار، لكن يمكن دفع الكثير من الأمور نحو الأفضل عبر توفير الرعاية الأساسية، لصحة الفرد وصحة البلاد».

من جهته، أعرب راضي سليمان، الذي تربى في مخيم للاجئين بالضفة الغربية، عن اعتقاده بأن الدرجة العلمية التي سينالها من فنزويلا ستمكنه من العمل كطبيب، وأنه من بين الكثيرين الذين اختاروا الاستمرار في البرنامج.

وأضاف: «إنه برنامج جيد، وأنا أحبه كثيرًا».

أما محمد رمضان، فمن بين الطلاب الذين عادوا إلى الوطن. يعمل رمضان في معمل للحجارة، (محجرة)، ويعيش داخل مخيم لاجئين قرب بيت لحم، وقد أعرب عن أمله في أن يستأنف الدراسة العام التالي في جامعة في إسبانيا، إلا أنه سيضطر لتحمل تكاليف دراسته، وسيكون ذلك مقابل حصوله على درجة علمية تتمتع باعتراف دولي أكبر، حسب اعتقاده.

واعترف بعض الفلسطينيين الذين تخلوا عن البرنامج، بأن قرارهم هذا قد يعني تخليهم عن حلم مزاولة الطب بشكل عام. من ناحيته، قال أنس مناصرة، الذي ينتظر الحصول على تذكرة للعودة إلى رام الله، إنه لا يعتقد أن السلطات الطبية في الشرق الأوسط ستقبل الدرجة التي من المفترض أن تقدمها فنزويلا. وأضاف أنه ينوي الآن دراسة الهندسة.

ويأمل الطالب فطوم الذي ينتظر الحصول على تذكرة السفر، أن ينال منحة أخرى لدراسة الطب في الخارج، لكن مسؤولي التعليم الفلسطينيين حذروا من أنه سيصبح في نهاية القائمة حال خروجه من برنامج المنحة الفنزويلية.

ومع ذلك، لا يزال فطوم، يشعر بالسعادة لتعرفه على أميركا الجنوبية، وقد بعث إلى أشقائه بصورة له في الكاريبي، فهم مثله لم تسبق لهم رؤية البحر قط، على الرغم من أن ساحل المتوسط يقع على بعد نصف ساعة من مكان إقامتهم، إذ ترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي منحهم تصاريح للزيارة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط