كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طلاق العرب أم الركون للأنظمة العربية

طلاق العرب أم الركون للأنظمة العربية

تاريخ النشر: 2020-09-25 | 06:58

أثار قرار دولة فلسطين بالتخلي عن رئاسة مجلس جامعة الدول العربية الدوري نقاشا داخل الأوساط الفلسطينية والعربية؛ خاصة أن الفلسطينيين يولون أهمية بالغة للعمل العربي المشترك وفي وأروقة الجامعة العربية تحسسا وتوجسا في آن، حول علاقة الفلسطينيين بالنظام العربي الرسمي والفائدة من البقاء داخله.

هذه الخطوة الرمزية التي جاءت احتجاجا على ما آلت اليه الجلسة الأخيرة لاجتماع مجلس وزراء الخارجية العربية بالامتناع عن رفض إدانة التطبيع الإماراتي وتغيير قواعد العمل السياسي في العلاقة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي والمبنية على مبادرة السلام العربية "المبادرة السعودية"، المقرة من القمة العربية عام 2002، والقائمة على شرط إنهاء الاستعمار الكولونيالي الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة مقابل إقامة علاقة علاقات طبيعية مع إسرائيل كدولة في المنطقة. ما فعله الاتفاق الاماراتي البحريني مع المستعمر الإسرائيلي هو إزاحة الفيتو العربي على قبول إسرائيل كدولة طبيعية في المنطقة مع إبقاء الفيتو الإسرائيلي على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 ما يضعف، بهذه الطريقة، الجبهة العربية المساندة للفلسطينيين.

في ظني أن الخطوة الفلسطينية خطوة صائبة من حيث المبدأ؛ أبقت الوصل مع النظام العربي الرسمي من جهة، واوصلت احتجاجا فلسطينيا على آلية اتخاذ القرار العربي وصناعته والانحيازات القائمة في أروقة الجامعة العربية عند مناقشة القضايا العربية الجوهرية من جهة ثانية. لكن هذه الخطوة جاءت متأخرة ما أفقدها التأثير المناط بأي قرار أو خطوة سياسية، خاصة قرارات الاحتجاج، والمراد تحقيقه منه.

إن النقاش الشعبي اليوم حول الفائدة من البقاء في الجامعة العربية! الناجم عن الشعور بتخلي النظام العربي الرسمي عن الفلسطينيين له مكانته العاطفية كرد فعل على امتناع مجلس وزراء الخارجية العرب عن إدانة خرق قرارات الجامعة العربية ذاتها. لكن من غير الحكمة التخلي عن منصة إقليمية تجمع الدول العربية المختلفة وتشكل أحد أدوات المساندة السياسية والمالية والقانونية للقضية الفلسطينية، ومن غير المعقول ترك منصة كهذه فارغة أو تركها للخصوم "الجدد" التحكم بها دون وجود صوت فلسطيني له مكانة وقدرة أحيانا على التغيير.

كما أن النقاشات التي ترغب/تريد استعادة أدوات الضغط الفلسطيني على النظم العربية باسترجاع أدوات القوة الفلسطينية، في ظني، أنها غير ممكنة أو باتت مستحيلة لتغيرات عديدة في بنية العمل الفلسطيني وسلوكه والضعف الداخلي الفلسطيني ما يجعل منه ضارا أكثر من فائدته.

في المقابل فإن احدى أدوات القوة المركزية للفلسطينيين تتمثل بتوحيد أنفسهم وإعادة بناء جبهتهم على أسس ديمقراطية وقواعد الشراكة في الجبهة الوطنية للتحرر من الاستعمار من جهة، وتوزيع الأعباء وتحملها بالمقدار والقدر لنعيم الحكم وامتيازاته من جهة ثانية. إن النظر بعمق في آليات العمل الفلسطيني على المستوى العربي تدعو إلى إعادة تصويب العلاقة بخلق توازن في العلاقة ما بين الجبهة العربية المشاركة "الجماهير والشعوب العربية من المحيط الى الخليج بما فيها حركات المعارضة على اختلاف أطيافها" وبين الجبهة العربية المساندة "الأنظمة العربية بما فيها الجامعة العربية" التي تخشى على امتيازات حكمها. ما يعني لا الطلاق العربي واجب ولا الركون لمصالح الأنظمة محتوم.   

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط