كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طلب العضوية أم الحماية الدولية؟

طلب العضوية أم الحماية الدولية؟

تاريخ النشر: 2019-01-10 | 08:41

على ما يبدو أن فلسطين ستشرع قريباً في جولة جديدة من جولات النضال الدبلوماسي في الأمم المتحدة، والتي لا شك كانت لها ثمراتها المميزة في العام 2018.
ولعل من أهم الملفات التي تسعى فلسطين إلى إنجازها في هذا العام لدى المنظمة الدولية ملفين؛ هما الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية في المنظمة الدولية، وطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، أو ما يُسمى " حماية المدنيين الفلسطينيين "، لكن السؤال الهام بأي الملفين نبدأ؟
من الغريب أن تأتي الأنباء بالإعلان عن قرار فلسطيني قد أُتخذ، يقضي بالبدء بملف طلب العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة كما أعلن قُبيل سويعات مستشار الرئيس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية د. نبيل شعث " أنه سيتم تقديم طلب حصول فلسطين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة خلال أول اجتماع يُعقد قريبا لمجلس الأمن الدولي".
وأضاف د. شعث، " إن طلب العضوية الكاملة سيواجه بالفيتو الأمريكي ما سيدفع الجانب الفلسطيني إلى الذهاب للجمعية العامة تحت بند "متحدون من أجل السلام" لاستصدار قرارات في مواجهة الولايات المتحدة ".
وهنا لا بد لنا من الاستغراب من الحكمة من البدء بملف ينتظره الفشل كما يتوقع الدبلوماسي المخضرم د. نبيل شعث ـ وهو محق تماماً بذلك ـ للرفض الأمريكي المحتوم من عضو دائم في مجلس الأمن، في حين يعتبر من الشروط الأساسية لنيل العضوية الكاملة " موافقة الخمس الكبار " إن جاز التعبير.
لكن ما يشغل البال، ليس "الفيتو الأمريكي" الهام، ولكن لو رجعنا إلى التقرير الصادر عن " لجنة القبول " والتي بحثت الطلب الفلسطيني للعضوية في الأمم المتحدة وأقرته في حينه، من الملاحظ أن هذه اللجنة قد بحثت دقائق الوضع الفلسطيني على الأرض، فهل وضعنا الفلسطيني اليوم بنفس المستوى الذي كنا عليه عند تقديم الطلب في العام 2011 أم أننا في تراجع ؟!
ألا يستحق هذا الأمر أن نقوم ببحثه وأن نعمل على إضافة بعض الإيجابيات للطلب مثل إنهاء الانقسام، وإجراء انتخابات تُجدد الشرعيات الفلسطينية، وتزيد من فرص الدعم الدولي والعربي لفلسطين في الأمم المتحدة وتعمل على التصدي للسياسات الأمريكية التي يمارسها "ترامب"، كذلك تكون قادرة على لجم سياسات "اليمين المتطرف العنصري" لحكومة الاحتلال.
أما بالنسبة للملف الهام الثاني، والذي يجب أن نبدأ به ـ أي ملف الحماية الدولية ـ فإن هذه المسألة هي قيد النقاش منذ منصف العام الماضي، وأن الأمم المتحدة طالبت الأمين العام بتقديم مقترحاته في الشأن، والذي بدوره قام بذلك في شهر أغسطس الماضي، والواقع يفرض علينا الاستمرار والقتال بضراوة في هذا الملف.
وإذا ما بحثنا عن أسباب إضافية للبحث عن الحماية الدولية، نقول:
من الواضح أن جل الخطر الذي تسعى السياسات "الصهيوـ أمريكية" إلى تحقيقه في الضفة الغربية خاصة وفلسطين عامة، فهو إنهاء " السلطة الفلسطينية " أو ـ الوجود الرسمي الفلسطيني ـ وتذويب الهوية الفلسطينية، واستكمال احتلال الأرض بشكل مطلق وضمها للاحتلال، وطرد السكان العرب الفلسطينيين من بلادهم.
ولعل الدليل على ذلك ما تمارسه "سلطات الاحتلال" وأفراده من "قطعان المستوطنين" وما يُرتكب جرائم في حق المدنيين العزل وعلى كافة المستويات، ودون أي حسيب أو رقيب.
ثم إن إلزام دول العالم بتطبيق القانون الدولي؛ وهو مجموع القواعد الشرعية والمرعية لدى سائر أعضاء المجتمع الدولي، لن يضع هذه الدول في حرج إذا ما طُلب منها توفير الدعم اللازم للقضية الفلسطينية أو حتى محاسبة الاحتلال وأفراده بعد ذلك، لأن شاركت في وضع تلك القواع وقبلت بها وتخشى عاقبة مخالفتها في قادم الأيام.
ولأن القاعدة الفقهية تقول " درء المفاسد أولى من جلب المنافع "، لذا علينا أن نبحث في ملف " الحماية الدولية " أولاً قبل البحث في طلب " العضوية الكاملة " التي تحتاج في الحقيقة ـ داخلياً ودولياً ـ إلى إنهاء الانقسام وتجديد الشرعيات الفلسطينية، وحتى لا نبدأ عامنا الجديد بفشل دبلوماسي قد يقود إلى الأسوأ.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط