كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طنين غير عربي في رأس حماس خادم لغير الفلسطيني

طنين غير عربي في رأس حماس خادم لغير الفلسطيني

تاريخ النشر: 2026-01-29 | 07:28

كتب حسن عصفور/ بعدما أعلنت حكومة دولة الاحتلال انتهاء "مسألة الرهائن"، أحياء وأموات، باستلام آخرها جثة غويلي التي كانت بحوزة "الجهاد" في غزة، كان الاعتقاد التركيز على الذهاب لفرض منطق تطبيق قرار مجلس الأمن 2803، بعيدا عن أي "فذلكة سياسية" أو "مهازل إعلامية"، من قبل أطراف فلسطينية، كون العدو من حيث المبدأ لا يبحث انتقالا نحو تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، ليس ضعفا عسكريا كما يهلوس بعضهم، بل تكريسا لجوهر مشروعه الذي كان معدا قبل مؤامرة 7 أكتوبر 2023، التهجير والتهويد في الضفة والقدس والقطاع، وترتيبات إقليمية واسعة.

بشكل مفاجئ، خرجت شخصيات حمساوية في مواقع مختلفة، من غزة وخارجها، لتقدم خدمات مجانية، كما تفعل منذ إطلاقها رأس شوكة في ظهر الوطنية الفلسطينية وممثلها، عندما هددت بأن عدم استيعاب موظفيها المدنيين وشرطتها الخاصة في الجسم الوظيفي المدني الجديد، ستندلع الفوضى في القطاع، فيما خرج رئيس الحركة السابق أبو مرزوق، ليؤكد بأن موضوع نزع السلاح لم يناقش معهم ولم يتطرق له أبدا، رغم أن حماس وافقت دون لعثمة وبأمر تركي قطري،  ومودة مصرية، على قرار مجلس الأمن 2803، الذي تحدث عن نزع السلاح وتدمير البنية التحتية لـ "الإرهاب"، التي لم يسبق لقرار أممي استخدامها في وصف العمل المسلح الفلسطيني.

تصرفات حماس، جاءت بعد زيارة وفدها إلى أنقرة، واللقاء برئيس المخابرات التركية وكذا الخارجية، ما يشير إلى أن التطورات الأخيرة، تأني في سياق "مناورة" مكشوفة تدور بين حكومة نتنياهو، التي تعلن بأنها ترفض وجود قوت تركية وقطرية في قطاع غزة، أو أي دور لهما في الإعمار، وبين البحث التركي عن دور إقليمي جديد، عبر بوابة سوريا وقطاع غزة.

قيادة حماس تحاول "التذاكي" في مسألة نزع السلاح، ووضعه في سياق خارج قرار مجلس الأمن، وتغطية موقفها بأنه يجب أن يكون وفق "قرار وطني"، أو "توافق وطني"، وهي منذ خروجها لم تعمل ما يتفق وذلك، بل قادت كل ما هو متعاكس مع التوافق والقرار الوطني، وكانت أداة خامة لمحور غير عروبي، وضار بالفلسطنة، أوصل إلى تدمير "الكيانية الأول" وما به حلما شعبيا مشروعا.

تصريحات حماس التهديدية بنشر الفوضى ما لم يتم الرضوخ لمطلبها الذاتي، تأكيد مضاف بأنها لا تبحث مصلحة أهل قطاع غزة بل مصلحة ذاتها الخاصة، وهي تعلم يقينا بأن مطالبها لن تتوافق والقدرة السياسية وفقا للاتفاق، والشرطية هنا هي الوجه الآخر لشرطية نتنياهو، بأن لا إعمار دون نزع السلاح في قطاع غزة.

يبدو أن كسر ظهر المحور الفارسي، وما ينتظره من مستقبل ظلامي، وانكشاف دور فارسي بمحاولة التخريب داخل الأراضي التركية، كما أعلن جهاز مخابراتها، دفع النظام التركي لتطويع "القيادة الحمساوية" بما يتوافق وأهدافه في المنطقة، خاصة وأن الرئيس الأمريكي ترامب وإدارته يرغبون في تعزيز النفوذ التركي في بعض مناطق الإقليم، ومنها سوريا، في سياق ترتيبات المشروع الإقليمي الموسع بعد أكتوبر 2023، ما يتوافق وعناصر استراتيجية الأمن القومي الأمريكي لعام 2026.

حركة حماس تظن، بأن تلك التصرفات أو الأهواء الرغباتية يمكنها أن تحدث تعديلا في مسار تنفيذ قرار مجلس الأمن واتفاق غزة وفق خطة ترامب، ليس سوى "صبيانية سياسية" من جهة، وخدمة عملياتية لحكومة دولة العدو.

اعتقاد قيادة حماس بأن انتقالها من مظلة الفرس إلى مظلة الأتراك سيكون جدارا لها..ليس سوى الوهم الكامل..فهي ليس أكثر من بضاعة في سوق إقليمي جديد.

ملاحظة: بدأت الهمهمات الفلسطينية وخاصة الغزية حول "لجنة ملادنيوف المحلية" بغزة..رواتبها..دورها..مهمتمها..الولاء للراتب ام للناس..وهي مصدقة أنها "مستقلة" أم برغي في ترس ترامب..الزن مش راح يتوقف لو "ل م م" ما صحيت بدري بدري..

تنويه خاص: الأمريكان سربوا تقرير فيه شبهة تهديد لعباس..قال أنه لساته بيدفع مصاري للشهداء والأسرى مع أنه وعد ترامب..الصح أنه عباس ما خالف وعده أبدا لترامبينو..لكن شكله في شي جاي جاي..وبلاش حجج كذب يا حجاح عصرك..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط