كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طهران.. الرد على اغتيال هنية بين حسابات الربح والخسارة..!

طهران.. الرد على اغتيال هنية بين حسابات الربح والخسارة..!

تاريخ النشر: 2024-08-11 | 12:53

اليوم الأحد يكون قد مر على اغتيال إسماعيل هنية زعيم حماس أحد عشر يوما، كان الكل خلالها ينتظر على ضوء تهديد إيران بالرد بدءا بالمرشد خامنئي مرورا برئيس الجمهورية الجديد وصولا للحرس الثوري الذي كان زعيم حماس في عهدته الأمنية، مما شكل صدمة بالمعنى السياسي والأمني، أكدت أن الوضع الأمني في إيران هش على ضوء تكرار حالات الاختراق الأمني في العديد من المناطق من عملاء الموساد، حتى بدا وكأن إيران بوابة مفتوحة أمام عملاء الكيان الصهيوني، لكن أن يصل الموساد إلى ضيف الدولة الإيرانية في معاقل الحرس الثوري الأمنية، فتلك كانت بمثابة اختراق كشف ضعف أداء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيرانية.
ولذلك وهذا صحيح اعتبر استهداف ضيف بمستوى زعيم حماس بما تمثل بالنسبة إلى إيران، مسا خطيرا بشرف وهيبة الدولة الإيرانية، مما جعل كل المسؤولين يتحدثون عن الرد في سياق العقاب ليس من أجل إسماعيل هنية فقط، ولكن لرد اعتبار الدولة الإيرانية التي مس الاغتيال أمنها وشرفها، وهي التي تفاخر بقوتها وقيادتها لمحور المقاومة، وقد توعد المسؤولون الإيرانيون بمعاقبة الكيان الصهيوني على هذا التطاول على شرف الجمهورية الإسلامية.
لكن بالنظر إلى الوقت الذي مر دون رد، فيمكن القول إن طهران خيبت توقعات أولئك الذين حددوا توقيت الرد وحتى أهدافه، فيما ذهب البعض مع كل يوم تأخير في رد إيران لاعتبارها والوفاء لدم إسماعيل هنية، أن هذا التأخير في حد ذاته هو رد كونه بمثل ضغطا نفسيا على مسؤولي الكيان واستنفارهم المستمر، بما يشكل ذلك من ضغوط هائلة على جيش الاحتلال وجبهته الداخلية التي تعيش محبوسة الأنفاس في انتظار الهجوم الإيراني الذي تأخر كثيرا، ويفسره حلفاء إيران على أنه تكتيك متعمد لمزيد من الضغط على الكيان الصهيوني.
لكن المسرح بدا أنه تغير بعد عملية الاغتيال إذ قامت الولايات المتحدة بحشد آلتها العسكرية في المنطقة وسعت لتشكيل تحالف يضم دولا عربية وغيرها للدفاع عن الكيان الصهيوني في مواجهة حق إيران في الرد، وحذرت واشنطن والعديد من الدول طهران من الانزلاق إلى حرب شاملة لن تكون في مصلحة إيران والمنطقة، وستؤثر بالضرورة على مساعي الوصول لصفقة لوقف إطلاق النار وإنهاء المحرقة المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر.في غزة، .وقد أكدت تلك الدول ذلك عبر البيان الثلاثي بين الرئيس بايدن والسيسي وتميم قطر على بدء المفاوضات الخميس المقبل، وهو ربما الفخ الذي قد تخشى إيران أن يصطادها والمتمثل في قرار الرد على المس بشرفها والخشية من ان يفجر الرد فرصة وقف الحرب على غزة إذا ما اتسع وجرى تبادل الردود بين الطرفين، ولهذا بادرت طهران عبر بعثتها لدى الأمم المتحدة التأكيد على أن إيران ستسعى للرد على اغتيال إسرائيل لرئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية بشكل لا يضر بوقف إطلاق النار المحتمل في غزة.
وقالت البعثة في بيان لها، يوم الجمعة، إن "أولويتنا إحلال نظام ثابت لوقف إطلاق النار في غزة، وإن أي اتفاق تقبله "حماس"، سنعترف به نحن أيضا.
وفي الوقت الذي قال فيه مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بالعبرية، " تهيأت الظروف لإنزال أشد العقاب بإسرائيل". إلا أن إيران أكدت في وقت سابق السبت أن التوصل إلى وقف إطلاق نار في الحرب الدائرة في غزة هو "أولوية" لطهران"
في حين أن القائم بأعمال وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني سبق أن أعلن رفض إيران المقترح الأمريكي بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تقدم به الرئيس جو بايدن.منذ عدة أشهر.
لكن أن تقول طهران إن وقف إطلاق النار هو أولوية إيرانية ، وإعلان بعثتها في الأمم المتحدة أن أي رد إيراني سيكون "بشكل لا يضر بوقف إطلاق النار المحتمل في غزة"، هو بمثابة خطوتان للخلف من قبل طهران، وهذا ربما يطرح سؤال حول أين ذهبت حرارة الوعيد بمعاقبة الكيان الصهيوني؟ التي تراجعت ليحل محلها التفكير والتروي سواء لحسابات داخلية أو خارجية، وربما يضيء على ذلك ما يقال عن وجود تباين حسب مصادر إعلامية غربية بين الحرس الثوري ورئيس الجمهورية المنتخب الذي لم يقلع عهده بعد، حول طبيعة ومكان الرد بين الرئيس بزكشيان والحرس الثوري، ووفق صحيفة "تليغراف يسعى الرئيس الجديد لمنع اندلاع حرب شاملة مع إسرائيل"، وحسب الصحيفة البريطانية فإن الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان "يخوض معركة" ضد الحرس الثوري في محاولة لمنع اندلاع حرب شاملة مع إسرائيل.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن السلطات في طهران منقسمة بشأن كيفية الرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية يوم 31 يوليو.
ووفق المصدر ذاته، يصر كبار الجنرالات داخل الحرس الثوري الإيراني على توجيه ضربة مباشرة إلى تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى مع التركيز على القواعد العسكرية لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين، ولكن مسعود بزشكيان اقترح استهداف قواعد إسرائيلية سرية في الدول المجاورة لإيران.
لكن فيما تحاول طهران التأكيد على حقها في الرد على اغتيال هنية، مع حرصها على إبرام اتفاق لوقف الحرب على غزة، واستعدادها لتأييده، يتسرب الوقت من يدي طهران، بعد أن لم يبق أمامها سوى عدة أيام إن كانت ستفعلها أم لا، قبل بدء مفاوضات وقف إطلاق بمبادرة رئاسية أمريكية مصرية قطرية مدعومة دوليا الخميس المقبل.
كون أي رد بعد بدء مفاوضات وقف الحرب قد يكون ذريعة ينتظرها نتنياهو ليفجر المفاوضات ليواصل حربه، بانتظار ما يعتقده من عودة ترامب بكل صلفه وعجرفته وعدوانيته نحو الفلسطينيين وإيران.
وهذا أيضا قد يكون مبررا لطهران للتروي وإعادة حساب الرد وربما تداعياته في سياق حساب الأرباح والخسائر..

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط