كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طهران بايبرز والخمسون مليار دولار دين على سوريا 

طهران بايبرز والخمسون مليار دولار دين على سوريا 

تاريخ النشر: 2023-05-20 | 09:58

تفاعلنا في الأيام القليلة الماضية مع عودة سوريا الى الجامعة العربية بعد عقد كامل من الغياب الذي لم يغير شيئا في المعادلة، تماما كما ستفعل العودة التي لا تغني ولا تسمن من جوع فضعف القرار العربي على الساحة الدولية لا يمكنه أن يصنع شيئا لسوريا وأن يردع إسرائيل عن استهداف دمشق ومحيطها ومطاراتها أو أن يدفع الغرب للاعتراف بشرعية الأسد " المنتصر على شعبه " لا على " المؤامرة الصهيونية الأمريكية الامبريالية الماسونية الشيطانية " كما يحلو للإعلام السوري تسميتها وان كنت اؤمن فعلا بوجود مشروع شرق أوسط جديد يعمل على تفكيك الجمهوريات الى دويلات جديدة الا أنني أؤمن كذلك بأن غياب العدالة والقانون والحرية والديمقراطية قد كان بمثابة الوقود لذلك المشروع .
تناقلت المعارضة الإيرانية وثيقة مسربة من وزارة الخارجية الإيرانية تكشف أن حجم الديون التي تستحقها طهران من دمشق قد بلغ 50 مليار دولار وأن ما تم انفاقه خلال 8 سنوات من الثورة السورية قد بلغ 11 مليار دولار ما بين دعم عسكري وفواتير نفطية، وبسرعة خرج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني ليفند صحة تلك التسريبات معتبرا أنها محاولة فاشلة من المعارضة السورية لخلق نوع من البلبلة الإعلامية، وللعلم فان الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه ، قد تحدث سابقا عن دين بلغ 30 مليار دولار .
 ولكن عندما يعطي النظام في طهران أهمية لتلك الوثائق المسربة ويتجاهل الرد على العديد من الوثائق التي سربها الموساد حول برنامجه النووي مثلا فانه يزيد من مصداقيتها أو يفتح الباب لفرضية أخرى وهي أن النظام الإيراني في الأساس قد سهل عملية الاختراق أو أرداها أن تقع أصلا ليرسل رسائل مشفرة بعد أن تمكنت سوريا من فك العزلة العربية، وأن طهران في الأولى بمشاريع اعمار سوريا من منطلق أنها قدمت الكثير من الدعم المالي الذي ساهم بشكل كبير أسوة بالدور الروسي في عدم انهيار نظام الأسد.
وان صحت تلك الوثيقة فإنها تكشف بوضوح أن الدعم المالي الضخم في سبيل استمرارية نظام الأسد يوازي أهمية الحفاظ على قطعة الدومينو الأساسية في محور المقاومة والتي من دونها لا يمكن ربط لبنان بفلسطين، وأن هذا المبلغ الثقيل على إيرادات الدولة سيجعل قرارها مرهونا بالقرار الإيراني وهو كفيل بأن يجعل مبنى وزارة الخارجية السورية في طهران وليس في دمشق، يكفي فقط ان نرى كيف يملي صندوق النقد الدولي سياساته على دولة مدانة بمليار واحد لنفهم كيف يمكن أن يتحكم نظام بنظام آخر مدان ب 50 مليار دولار.
زيارة إبراهيم رئيسي الى دمشق والتي حشد لها وفدا على مستوى عال من الأهمية ضم وزراء النفط والدفاع والشؤون الخارجية والاتصالات والطرق وبناء المدن وهو ما يؤكد أن تلك الزيارة لم تكن زيارة لمباركة العودة السورية الى الحضن العربي أو لتباحث مسائل سياسية وإقليمية فحسب، وانما فرصة لتذكير النظام السوري بأن مسألة التطبيع العربي السوري لا ينبغي أن تنسيها الالتزامات المالية للنظام السوري تجاه طهران وهي في نفس الوقت رسالة موجهة لدول التي تريد أن تنافس إيران أو تقتسم معها كعكة " الاعمار السوري " وما تسريب تلك الوثيقة ما بعد الزيارة الا خير دليل على أن نظام الملالي يريد حماية مصالحة الاقتصادية في سوريا بالدرجة الأولى .
لا يمكن بأي شكل من الأشكال ان تسمح إيران للدول العربية باقتسام " كعكة الاعمار السوري " وهي تعلم بأن بعض الأنظمة العربية التي أعطت موافقتها على إعادة سوريا الى الجامعة العربية قد فكرت تفكيرا براغماتيا نابعا من فكرة أن سوريا التي خسرت أزيد 500 مليار دولار في فترة الربيع العربي هي الآن بعد أن تمكنت من حسم المعركة أرض خصبة للاستثمار في مسألة الاعمار فضلا عن أن خصخصة الشركات الوطنية المتعثرة أمر لا مفر منه في ضل وضع اقتصادي كارثي، وبالتالي فان البحث عن الغنيمة من التطبيع مع الأسد أهم من الحديث مع الأسد عن الديمقراطية والعملية السياسية والجرائم والمصالحة السورية وماشابه فالجميع ينتظر سقوط قانون قيصر الأمريكي ضد سوريا ليباشر حصد الغنائم، ولكن طهران لها رأي آخر فهي لا تهتم لمسألة الاعمار بقدر ما تهتم ببقاء النظام السوري تحت سلطتها وان تطلب ذلك 50 مليار دولار أخرى .
النظام الإيراني يجيد تسويق أسطوانة دعم الشعب السوري وتعزيز الصمود ومساعدة سوريا في تعمير ما خلفه " الإرهاب " لكنه لا يمكن أن يخدعنا بفكرة انه يريد الخير لسوريا والسوريين، فالتكنولوجيا تسمح لنا بالحصول على المعلومات وتكشف لنا كيف يعيش سكان إقليم الاهواز في غياب تام للتنمية والاعمار والطرق المهترئة وشح المياه وضعف شبكة الكهرباء والخدمات الصحية .... هنا يجذر بنا أن نذكر نظام الملالي بأن الإيرانيين هم الأولى بالمعروف والأولى بالمال الإيراني من غيرهم.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط