كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طوفان الأقصى.. ليس من الإسلام في شيء!

طوفان الأقصى.. ليس من الإسلام في شيء!

تاريخ النشر: 2024-11-15 | 17:17

ظهرت منذ أيام فتوى دينية قوية تدين هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وكان صاحبها هو العالم الإسلامي، الدكتور سلمان الدايه، العميد السابق لكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية التابعة لحماس في غزة، ويعتبر من أبرز العلماء الذين يمثلون السلطة الدينية في القطاع، وعليه فإن رأيه الشرعي له ثقل كبير بين سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة، أغلبيتهم من المسلمين السنة.
وأكد في فتواه أن الحركة هي سبب دمار وخراب غزة، بعد أن استفزت دولة الاحتلال بما نفذته، والذي تسبب في إخراج أبشع وسائل إسرائيل التي استخدمتها كنوع من رد الفعل لإبادة الشعب الفلسطيني، كما انتقد انتهاك المبادئ الإسلامية التي تحكم الجهاد، وأضاف قائلا: "إذا لم تتوفر أركان الجهاد أو أسبابه أو شروطه فلابد من تجنبه حتى لا نُهلك أرواح الناس، وهذا أمر يسهل على الساسة في بلادنا تخمينه.
وتعتبر هذه الفتوى انتقادًا واضحًا لما فعلته حماس في حق الغزيين، وأنها فشلت في الوفاء بالتزاماتها "بإبعاد المقاتلين عن منازل المدنيين العزل وملاجئهم، وتوفير الأمن والسلامة قدر الإمكان في مختلف جوانب الحياة الأمنية والاقتصادية والصحية والتعليمية، وتوفير ما يكفي من الإمدادات لهم خاصة وأنها اتخذت هذا القرار نيابة عنهم، فكانت ترغب في توجيه ضربة قاصمة للاحتلال، لكنها لم تعلم أنها ستكون قشة تستغلها إسرائيل لتقصم ظهر القطاع، وتبيده وتشرد أهاليه.
فكان من المهم أن تستفتى حماس أهالي غزة في تقرير مصيره، وتحيد بالشعب عن أي حروب صغيرة كانت أو كبيرة، فلو حدث هذا ما رأينا مشاهد القتل والتدمير وإستهداف الفلسطينين في كل أرجاء القطاع، وتشريدهم إلى مناطق الإيمواء بعد أن مزقت إسرائيل القطاع وأبادته، فالفلسطينيين يعيشون في الخلاء بينما ينعم الإسرائيليون بكل متاع الحياة، من الذهاب إلى أعمالهم وممارسة أنشطتهم اليومية بل والتمتع بالحياة على أرض فلسطين.
وإذا كانت حماس تحتسب طوفان الأقصى ، بمثابة "جهاد"، فإن الدائرة المقربة من حركة حماس تنتقد هذا الهجوم، لانعكساته السلبية الخطيرة على القضية الفلسطينية، كما تعتبر هذا بعيدا عن الجهاد، لأنه أتي بنتائج عكسية على الفلسطينين أنفسهم.
وبمقاييس حركة حماس، فهي لم تقم بنقد ذاتي لقرار السنوار بتنفيذ طوفان الأقصى، ولكنها اكتفت بتحميل إسرائيل مسؤولية الدمار والخراب، ولكن : ألم يكن قرار الحرب قرارا حمساويا!؟.
ولكن ما الذي يمكن انتظاره من إسرائيل، هل بيانات شجب واستنكار لطوفان الأقصى، خاصة أن حجم الصدمة التي خلفها هجوم 7 أكتوبر كان لابد أن يكون وراءه ردا قاسيا جدا، لأن منطق دولة الاحتلال هو القتل والتدمير والإبادة، وكانت غلنتيجة هي أن الأبرياء في غزة هم الضحايا.
لكن تبريرات حماس بأنها نفذت هجماتها على إسرائيل، بوازع ديني، كان هدفه حشد دعم المجتمعات العربية والإسلامية، خاصة وأن الآية الكريمة تقول : قال عز وجل في كتابه الكريم في سورة البقرة: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ [البقرة:193])، كما أن حديث حماس بعيدا عن الجهاد، لأن الجهاد: جهادان: جهاد طلب، وجهاد دفاع، والمقصود منهما جميعا هو تبليغ دين الله ودعوة الناس إليه وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وإعلاء دين الله في أرضه، وأن يكون الدين كله لله وحده، لكن حماس أرادت مكاسب سياسية وأدخلت الشعب الفلسطيني في واحدة من أكثر الكوارث والمصائب في التاريخ، وهنا ذكر الداية بأن قدوتنا هو النبي محمد الذي أسس أمة ولم ينشئ أحزاباً سياسية تفرق الأمة، ولذلك فإن الأحزاب في الإسلام محرمة.
وواقعيا، فإن الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين في غزة، إلى جانب الدمار واسع النطاق، تعني أن ذلك الهجوم يتناقض مباشرةً مع تعاليم الإسلام، فمتى يُقال لقيادات حركة «حماس»، السياسية منها والميدانية، إن ما أقدمتم عليه قسم ظهور أبناء مئات آلاف العائلات، سواء الباقين منهم داخل قطاع غزة، أو الذين اضطُروا للمغادرة، فتشتت شملهم، وتهدمت منازلهم، وتبددت أعمالهم هباءً منثوراً؟ لذلك فإن فتوى الدكتور سلمان الدايه، تستحق كل الاهتمام والتقدير برغم أنها تأخرت كثيرا!!.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط