كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طوفان الاقصى... والاهتراء الاسرائيلي

طوفان الاقصى... والاهتراء الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2023-10-16 | 15:37

بعد عشرة ايام على عملية "طوفان الاقصى" والعدوان الانتقامي الاسرائيلي انكشفت حقيقة القوة الهمجية التي قامت طوال العقود الماضية على الكذب والافتراء.
فها هي تسقط اكذوبة الاستخبارات القوية التي نسجت حولها الروايات طوال 75 عاما، وكذلك بان الاهتراء بالجيش الاقوى في المنطقة، وانه مجرد نمر من ورق احرقه عود ثقاب، وكذلك القوة الاقتصادية التي حاولت تل ابيب تسويقها على انها جنة للاستثمارات الاجنبية، لا سيما العربية المستجدة، خسرت اليوم قيمتها.
صحيح، ان الخسائر البشرية الفلسطينية كبيرة، وان شلال الدم لم يتوقف، لكن لا بد من القول: ان الحقد والانتقام يدلان على غياب الرؤية، وان الاستنجاد بالولايات المتحدة الاميركية، وحاملات الطائرات والبوارج لن يغير الحقيقة، وان هذا الكيان بات مجرد خردة، وقد فقد وظيفته الى الابد، لان عدم شعور المستعمر في المستعمرات في اي مكان من فلسطين المحتلة، لن يكون باستطاعته ان يخدم المصالح الغربية والاميركية.
ولهذا فان الهجمة المضادة، البريطانية – الفرنسية- الالمانية والاميركية، ليست الا خوفا من حقيقة واحدة، وهي ان الهجرة الاسرائيلية من الاراضي المحتلة الى اوروبا ستعيد تأجيج مشاعر الكراهية الاوروبية ضد اليهود، وهي ما لا ترغب به تلك الدول، ايضا فان المصالح الاوروبية والاميركية في المنطقة بحاجة لاسرائيل اكثر منها بحاجة الى العرب، الذين وفقا للمخيلة تلك هم مجرد ارقام ودمى.
لهذا فان التهديدات الاتية من خلف البحار هي محاولة لترميم ما يمكن ترميمه لا اكثر، لكنه لم يعد يجدي نفعا بعدما احترق نمر الورق.
"طوفان الاقصى" في الحقيقة زلزال مزق كل تلك الدعاية التي سادت في الذهنية العربية، حين اعتمدت اسرائيل على المجازر الاولى في العام 1948 طريقا لها للارهاب، وهي جعلت الملايين تخاف من مجرد ذكر الوحشية الاسرائيلية، لكن كل هذا انكشف في الـ 25 دقيقة الاولى من العملية الجرئية صباح السابع من اكتوبر/ تشرين الاول.
لا شك ان التكنولوجيا البدائية التي اعتمدتها المقاومة الفلسطينية في هذه العملية اسقط الصورة البراقة للتكنولوجيا الحديثة التي عملت تل ابيب على تسويقها انها الاحداث في العالم للتجسس.
من هنا، يمكن القول ان النهايات اصبحت واضحة، وان نبش خطة غيورا ايلاند بشأن تهجير الغزيين الى سيناء تعني امرا واحدا، وهو ان ما يسمى النخبة الاسرائيلية قد اسقط في يدها، لهذا لم تجد غير صب الحمم على الشعب الاعزل في غزة لمجرد الانتقام لا اكثر، بل انه نهاية حلم تل ابيب بغزو العواصم العربية، اكان بالتطبيع او غيرها، ذهب مع غروب ذلك اليوم.
صحيح ان خيارات الدول لا تقف عند احداث معينة، وان التطبيع خيار استراتيجي، لكن هذا لا يعني ان القضية الفلسطينية مرهونة بالحكومات والانظمة، بل انها مرتبطة بالشعوب التي رأينا كيف انتفضت، حتى في بعض الدول الغارقة بالتطبيع الى قمة رأسها، وهذا لا شك سيكون في حسابات الحكومات التي تجاهد اليوم الى الحفاظ على وجودها، لان استمرار المجزرة الاسرائيلية ستدفع بالشعوب الى الثورة، وهذا الكابوس التي لا تريدها تلك الحكومات.
من هنا فإن"طوفان الاقصى" لن تقف موجاته عند الانهيار الاسرائيلي، بل ستتخطاه الى العالم العربي كله، واذا ما فتحت جبهة ثانية، اكان من جنوب لبنان او الجولان السوري المحتل، فان ذلك سيظهر مدى الاهتراء، ليس الاسرائيلي او الاميركي، بل العربي.
ما كتب في السابع من اكتوبر/ تشرين الاول قد كتب، ولن تغير الاف القنابل الهزيمة الكبرى لاسرائيل وتجعلها نصرا، لكن لا بد من القول ان حسابات الربح والخسارة لم يحن اوانها بعد، خصوصا في ما يتعلق بالحق الفلسطيني المشروع الذي حاول كل العالم غض النظر عنه، لكنه اصبح اليوم يعيش في كوابيس مسؤوليه، فالمارد الفلسطيني استيقظ، ولن يرعبه وخز الدبابيس الصهيونية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط