كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طي "الأنانية السياسية" بحرق الإنقسام طريق كسر الحصار.يا هنية!

طي "الأنانية السياسية" بحرق الإنقسام طريق كسر الحصار.يا هنية!

تاريخ النشر: 2016-06-04 | 04:57

كتب حسن عصفور/ ربما يراها البعض تصريحات "تحكمها" اللحظة العاطفية ومكان الحدث، عندما اقدم نائب رئيس حركة حماس، و"حاكمها الفعلي" في قطاع غزة اسماعيل هنية، بإعلانه أن بناء ميناء غزة هو الطريق لكسر الحصار، تصريح يكشف عما وصل اليه المشهد السياسي الفلسطيني في اللحظة الراهنة، أن يرى البعض أن بناء ميناء غزة بات هو "الحل والإنقاذ" للنكبة الثالثة الكبرى التي تعيشها قضية الوطن والشعب..

ففي خطبة يوم الجمعة 3 يونيو 2016، والتي خصص هنية وقتا هاما منها الى مسألة ميناء غزة، حيث يرى أن  " لا تنازال عن مطلب الميناء" لأنه كما يرى ويظن القيادي البارز في حركة حماس أن، "ميناء غزة أصبح العنوان والأمل للشعب الفلسطيني من أجل كسر الحصار عن قطاع غزة وإنهاء هذا الظلم المستمر منذ عشرة أعوام والإطاحة بهذه الأسوار البرية والبحرية والجوية".

ما ذكره هنية، يعلم تماما أن ذلك لن يكون الإ ضمن "شروط اسرائيلية"، لم تعدا سرا على اي طفل فلسطيني بدأ يقرأ عبر وسائل الاتصال الحديثة، شروط ترمي كليا الى تحويل "خطف قطاع غزة من حالة مؤقتة الى حالة دائمة"..وبشكل مباشر تحقيق الهدف الصهيوني التهويدي لفصل قطاع غزة ضمن "كيانية سياسية خاصة" تسمح لدولة الكيان بتمرير مخططها التهويدي في الضفة والقدس، على طريق إعادة بناء زعمهم "السياسي - الديني مملكة يهودا والسامرة" واستحضار "جبل الهيكل" على حساب المسجد الأقصى بشكل أو بآخر..

نعلم تماما، ان حالة الحصار التي يعيشها قطاع غزة، تخرج عن كل ما له "بعد إنساني"، حصار قد يدفع المواطن أن يبحث أي "حل شيطاني" كما "فكرة الميناء" للخروج مما وصل اليه من حال لا مثيل له في كوكبنا، وعل مشهد الآلاف المتكدسة أمام معبر رفح مع اي موعد لفتح جديد تكفي لإكتشاف عمق "الكارثة الإنسانية" التي يعشها أهل قطاع غزة، ومعها خرجت ولأول مرة "حملة تطالب بإلغاء شرط "عدم الممانعة" الذي تفرضه الأردن على أبناء القطاع، وعمليا هو شرط يجب أن يناقش رسميا بين الدولتين كونه يميز بين مواطني فلسطين..

ولكن رد فعل المواطن، لا يجب أن يكون هو "الخيط الذي يسير القائد - القيادة" في بعض القضايا السياسية الكبرى والخطيرة، مع كل تقدير واحترام لحق المواطن المشروع جدا في كسر الحصار..

فشروط "كسر الحصار عبر الميناء" تؤدي عمليا، وكل قادة حماس بمسمياتهم المتعددة، يعلمون تمام العلم ان إقامة "ميناء غزة" في ظل زمن الإنقسام هو الطريق السريع لتدمير وحدة "الكيانية الفلسطينية" في "بقايا الوطن"، وان الاتفاق التركي - الاسرائيلي ومساندة قطر" لذلك ليس حبا في كسر حصار قطاع غزة، بل هو لفصل القطاع عن الجسد الفلسطيني، كـ"رشوة سياسية" لـ"إقامة محور سياسي - أمني لمواجهة محور آخر"..

الرسالة هنا الى قيادة حركة حماس، هل أنتم ذاهبون الى نقل "الإنقسام من حاله الراهن" نقلة نوعية جديدة نحو تكريس النظرية الصهيونية بفصل القطاع والتمهيد لـ"دويلة غزة" على حساب القدس والضفة وتهويدهما مع تهويد المسجد الأقصى كما تعمل دولة الكيان وبعض المتواطئين معها سرا وعلنا..

ذهاب حماس الى ذلك الطريق يعني ودون أي تفكير خروجها المطلق والنهائي من "الوطنية الفلسطينية"، وسيضعها التاريخ كما وضع "روابط القرى" وفرقة "إنقاذ ما يمكن إنقاذه" التي شكلتها سلطات الاحتلال في ثمانينات القرن الماضي، مستغلة المشهد المعقد في داخل الضفة والقطاع، وضرب معاقل الثورة ومنظمة التحرير في لبنان والانشقاق الذي حدث في حركة فتح ومعها "فصائل" محدودة، وقفت خلفه سوريا..

ظرف مشابه، ولكن قيادة الخالد ياسر عرفات كانت طائر الفينيق الفلسطيني، لم تهزمها مؤامرة "الإنقسام - التقسيم"، بل هزمت هي روح الحصار وعادت الى "بقايا الوطن" تؤسس لإقامة دولة فلسطين، ضمن المتفق عليه جغرافيا وسياسيا في الأمم المتحدة..

حماس أمام خيار واحد لا غير: طريق الميناء في ظل الانقسام هو طريق الإنفصال الوطني لمصلحة مشروع اسرائيلي كامل الأركان المعلومة..الخيار عند حماس ولا غيرها..والمتاجرة بمعاناة الناس لن تحمي لصوص السياسة مهما تذاكوا تلاعبا بالكلمات وفخامة اللغة!

طريق إنهاء الانقسام لها ألف باب وباب، لو قررت حماس العمل فعلا لإنهائه بدلا من الحديث التلفزيوني عنه..وكلها معلومة جدا لو أريد للحق أن يهزم الباطل وليس العكس..

ملاحظة: بيان إجتماع باريس لجأ الى "الطريقة العشائرية" في الحديث السياسي..استخدم ما يراه قد يرضي الأطراف المتصارعة..تحدث عن "حل الدولتين" دون أي اشاره لحدود دولة فلسطين المعرفة..وبالقطع هذا ليس جهلا..ولا صدفة لغوية..!

تنويه خاص: مبروك للنائب خالدة جرار كسرها سجن السجان وعودتها لتكون قبضة وسوطا في مواجهة المحتل وأدواته وخاطفي القضية الوطنية!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط