كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ظاهرة " السلَّاخٍية" في فلسطين والعالم العربي!!

ظاهرة " السلَّاخٍية" في فلسطين والعالم العربي!!

تاريخ النشر: 2025-12-17 | 14:53

يعج التراث الفلسطيني بالمصطلحات والامثلة الشعبية والرموز والحكايات اللتي عبرت و تعبر عن ظواهر اجتماعية وسياسية في سياقات متعددة تصب في روافد الهوية الفلسطينية في كل مناطق فلسطين شمالا وجنوبا وغربا وشرقا وساحلا وصحراءا وفي الريف والمدن الفلسطينية حيث تعتبر الامثال والاقاويل الشعبية من اهم مقومات التراث الفلسطيني بكل مركباته اللتي عكست تجارب المجتمع وخاضت في ثقافته ومراحل عيشه وتطوره عبر العصور في احداث ومعاملات عاشها الناس وضربوا فيها الامثال واحاكوا بها حكايات حول احداث وظواهر اجتماعية وانسانية وسياسية تحدثت عن الظلم والشهامة والكرامة والشجاعة والجبن والوطن والوطنية والخيانة ومجالات واحداث لا تعد ولا تحصى تطرق لها التاريخ الفلسطيني الشعبي والرسمي وتطورت عبر التاريخ لتصبح مدرجة ودارجة على لسان الناس بكل لهجاتهم المناطقية في فلسطين قبل النكبة وبعد النكبة وفي الشتات وحتى يومنا هذا!!

في حين واحيانا كثيرة تداخلت الامور وتقاطعت شعبيا وتاريخيا وثقافيا وجغرافيا وادبيا ودينيا واخذت حيز كبير من ديناميكية الاقوال المجازية  في مسلكية وعادات وتقاليد الناس وقيمها الهادفة لضبط مسلكية الافراد وسلوك المجتمع ككل عبر النقد البناء والقاسي احيانا لظواهر وقضايا اجتماعية وسياسية بهدف تصحيح المسار الاجتماعي والوطني والعادات والتقاليد.. كثيرا ما تردد في التراث الفلسطيني والامثال  الشعبية: يا حيف.. ياعيب الشوم تعبيرا عن عدم الرضا عن هذة المسلكيةاو تلك اللتي يتم تناولها من باب الحكمة او السخرية او التمجيد واكثرها" تصيب ولا تخيب" تصيب اهدافها وتحقق  مردودا سواء في الردع والنهي اوتوجيه الامور الى مسارها الصحيح..,

قبل اعوام كثيرة كان لي حديثا عابرا مع شيخ فلسطيني يبدو لي انه من منطقة الخليل وجبال الخليل وكان يبيع التبغ في سوق " الخميس" في بئر السبع "قام الاحتلال قبل عدة اعوام بوقف سوق الخميس ومحو وجودة بعد ان ظل لعشرات السنين موجودا وقائما قبل وجود الاحتلال" ويتحدث عن التبغ " الدخان" الهاوي واخر الحامي والمتوسط وكيف يمكن للمزارع التحكم بجودة ومصداقية هذه الانواع والتبغ هذا " كيف" وفن ممكن عند لفه في ورق " التامباك" الرقيق المخصص للتدخين او استعماله عبر الغليون الذي كان يستعمله ذاك الشيخ اللذي حدثني عن مفهوم  "السلاخي والسلاخية" من تجار تبغ يخلطون التبغ ويغشون الناس ويضربوا سوق البضاعة الفلسطينية الوطنية وخاصة التبغ الفلسطيني الاصلي والاصيل الذي زرعه واستهلكه وتاجر به الفلسطيني منذ قرون...

عدت الى هذا المصطلح " السلاخي" في خضم الاحداث وحرب الابادة اللتي عصفت بغزة الحبيبة واهلها النشاما والكرام دون ان  تحرك قطاعات فلسطينية وعربية ومسلمة كثيرة ساكنا وجديرا بنا ان  نذكر انه في طيات هذا السكون والصمت واللا مبالاه تكمن تراكمات عقود من الاحتلال قسمت الشعب الفلسطيني وشتته بين الوطن والمهجر ناهيك عن مصطلحات ال 48 وال 67 واللاجئين التي تداولها الاعلام ورسخها في وجدان الناس ليصير فلسطينيالضفه والقطاع شئ وفلسطيني ال48 شئ اخر وعن اللاجئين في المخيمات وطنا ومهجرا حدث بلا مواربه...

كشفت لنا الاحداث في غزة عن  ظاهرة "  السلاخية" بمفهومها الوطني المنحرف بين قطاعات الشعب الفلسطيني اينما تواجد جغرافيا وديموغرافيا داخل فلسطين على وجه الخصوص وخارجها الى حد ما وعن العمق الجغرافي العربي اللذي يحيط بفلسطين حدث بلا حرج

  حيث غرقت الشعوب وحكامها في اعلى درجات ظاهرة " السلاخي" الغير مبالي او متأمر ومتواطئ مع ما هو جاري وحاصل من  جريمة ابادة جماعية في غزة,,وقد قام كاتب هذة المقالة برصد هذة الظاهرة ميدانيا واعلاميا بهدف معالحة ظاهرة حقيقية  ضربت عمق قطاعات الشعب الفلسطيني في فلسطين الداخل ال48 وفلسطين الضفة ال67  الذي تعرض ويتعرض الى احتلال طويل مارس كل الاساليب لتحييد الفلسطيني ه عن قضيته وتشويه هويته الوطنية والحضارية والتاريخية لخلق وتطوير ظاهرة " السلاخية" الاجتماعية والسياسية وسنحاول هنا تعريف مفهوم " السلاخي ه" من منطلق الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في داخل جغرافيا فلسطين المحتلة من النهر الى البحر

التعريف التقريبي والشبه دقيق للسلاخية هو كالتالي : *مجتمع السلاخية هو مجموعات ومجتمعات ناس مسلوخة الهوية تمت عملية تهجينهم وتغيير اسلوب تفكيرهم وحياتهم على مدى عقود واجيال من الاحتلال والاختلال الوطني الفلسطيني الذي شارك في ظهور وتجذير هذة الظاهرة اللتي لا تعرف طبقة ولا شريحة فهي منحدررة ومكونه من جميع الطبقات والشرائح والمهن اللتي تتشارك في هوية السلاخي الاجتماعي والوطني فمن بين هذة الفئة ناس عاديون واطباء ومهندسين واساتذة مدارس ومحامون وتجار واصحاب حرف واخرون  كلهم وجلهم من اصول فلسطينية مرتبطة حياتهم " الاقتصادية" بمنظومة الاحتلال الاسرائيلي الذي مارس استراتيجية الاسرلة على هؤلاء ونجح الى حد بعيد الى سلخهم عن واقع شعبهم وتحييدهم ليعيشوا كمجموعات اجتماعية داخل ومدن وقرى  فلسطينية ولا يمتون لهويتهم الفلسطينية باي صله ويعيثون خرابا وطنيا وثقافيا  ك " قدوة" خاطئة رسنَّها مربوط بايادي الاحتلال الاسرائيلي..السلاخي منزوع الهوية الوطنية ويعيش داخل مجموعات من  السلاخية المنحرفون والمطفيون وطنيا ويمارسون حياتهم  دون التأثر بالاحداث الفلسطينية وللمثال لا للحصر : ظن الكثيرون " خلال حرب الابادة على غزة" ان الذين يصطفون ويزدحمون على معبر طابا" المصري"هم من اليهود الاسرائيليون الذين يريدون قضاء اجازتهم في منتجع شرم الشيخ لكن الحقيقة الصادمة ان الاكثرية الساحقة كانت من سلاخية ابناء وبنات فلسطين الداخل " ال48" الذين يحملون شكليا الجوازالاسرائيلي ويضربون بعرض الحائط الحاصل في غزة رغم ان اكثر اللاجئين في غزة هم من ابناء وبنات قرى ومدن الداخل الفلسطيني الذين شردهم الاحتلال عام 1948 ...

يا سيداتي سادتي ظاهرة السلاخية تضرب الداخل الفلسطيني ورام الله واين ما تواجد الاحتلال وسلطة اوسلو حيث تنتشر هذة الظاهرة الغير مبالية بالشأن الفلسطيني وباحوال غزة وتعيش على اوتار انكار الحالة وفكر السلاخية الذي يعمل لصالح الاحتلال الاسرائيلي الى حد ان هذة المجموعات  تتحدث اللغة العبربية ولا تابة باللغة العربية الفلسطينية ناهيك عن اثر ظاهرة " السلاخية" المدمر على الشعب الفلسطيني والهوية الحضرية الفلسطينية..

السلاخية يعملون داخل منظومة الاحتلال الاقتصادية او منظومة جماعة اوسلو في رام الله وشعارهم انهم يتقاضون معاشاتهم اما من مصادر اسرائيلية" معلمون اطباء موظفون ,,الخ" او مصادر فلسطينيةاوسلوية واخر مايهمهم القضية الفلسطينية والاحداث في غزة..هؤلاء بالعودة الى قصة تاجر التبغ الفلسطيني, يضرون بالهوية الوطنية الفلسطينية ويعملون اسميا وموضوعيا لصالح الاحتلال والاسرلة والتغريب والتهجين وهذا الاخير يقدم لهم الامتيازات المحفزة من وظائف وقروض ميسرة لشراء مركبات ممولة بهدف تجذير وجود شريحة " السلاخية" وتشجيع الاخرون بالانضمام اليها ...

الحقائق اليوم على الارض في  فلسطين صادمة ومن لايريد التطرق لها  فهو كالنعامةالتي  تضع راسها في التراب وتظن ان لا احد يشاهدها..السلاخية والسلاخي ظاهرة ضربت وتضرب عصب مهم ومكون رئيسي  من مكونات القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني, ففي فلسطين تجد السلاخي وزيرا في سلطة اوسلو ولا يابه لا بحال غزة ولا بحال اسرى الحرية في سجون الاحتلال, وتجد السلاخي" الفلسطيني" اليوم ومنذ عقود عضوا في كنيست الاحتلال الاسرائيلي بدعم من مجموعات السلاخية "الفلسطينيون" وتجد السلاخي ايضا في صفوف جيش وشرطة الاحتلال وتجد السلاخي اليوم شيخ عائلة وقبيلة ومختار قرية داعم للاحتلال وتجد المجتمعات والمجموعات  السلاخية اليوم بكثرة في مدن وقرى الضفة والداخل الفلسطيني في الشمال والمركز والساحل والنقب  المنكوب  بفرض  وواقع  قرى ومدن التوطين  القسري..يصنع الاسرائيليون من شريحة وشرائح السلاخية " قدوة" ناجحة تتيح لهم تجنيد المزيد لداخل صفوف " السلاخية" لابل تتيح لهم فرصة تاسيس مؤسسات ومدارس بعناوين مختلفة وفحوى واحدة وهدف واحد وهو زيادة عدد جماعات السلاخية من بين صفوف الشعب الفلسطيني..**اكلنا الذئب ونحن ما زلنا نقص اثره ونزعم اننا لا نشاهدة بالعين المجردة..!؟ 

 الكثيرون من السلاخية تابعون لشريحة المتعلمون مهنه ويلهثون وراء وظيفة اما في داخل منظومة الاحتلال الاقتصادية او منظومة جماعة اوسلو في رام الله, وهذة العينة تنطبق ايضا على ظاهرة السلاخية في العالم العربي القريبون من صحن الانظمة الحاكمة بمشتقاتها الغير ابهه لا باحداث غزة وفلسطين ولا بحال الشعوب العربية ..طنجرة ولقت غطاها.. الدنيا قايمة والعرب  نايمة والزيت مش عكر وبس لابل صار " تلبيطة" بوجود ظاهرة السلاخية وظواهر اخرى في فلسطين وكامل الوطن العربي..

 وحدة  الارض " التراب"والشعب برزا كثيرا في التراث الفلسطيني وفلسطين تمر في ظروف معقدة وصعبة وخاصة اهل  قطاع غزة   الجزء اللذي لايتجزأ من كامل التراب والشعب الفلسطيني وما لحظناه ونلحظة هو نوعا ما ترهل وطني فلسطيني وعربي بما يتعلق بحال غزة وخطة ترمب ليست خطة سلام لا بل خطة احتلال على المدى البعيد والقريب وعليه ترتب القول بان بقاء الحبل الفلسطيني على الغارب سيزيد الطين بله ويزيد مجموعات ظاهرة " السلاخية" في وقت يزداد فيه الاحتلال بطشا بكل ماهو فلسطيني في فلسطين ..تم هدم غزة والمخيمات في شمال الضفة الفلسطينية وتم محو قرى عربيه كاملة في النقب وتشريد اهلها ولا ننسى الاعدام البطئ اللتي يتعرض له الاسرى في  سجون الاحتلال ومع هذا تجد عربي سلاخي يستنجد بشرطة وجيش الاحتلال لوقف جرائم القتل في مجتمع عرب48  وجرائم المستوطنين في الضفة الغربية... كفى يكفي وفكر وتدبر وابقى صامدا  في صفوف شعبك ولاتكون جزءا من ظاهرة السلاخية في فلسطين والعالم العربي ولبنان"المعارضة" خير مثال على سلاخية العرب وموقفهم من الاحتلال..لا تحط راسك بين الروس ولا تقل اقطع يا قطاع الرووس..انهض وحافط على كيانك الفلسطيني والعربي...حافظ على هويتك واحذر ظاهرة ومجالس السلاخية والنرجيلة النفاثة وشاشة الهاتف الجوال والاسرلة والتغريب..!!!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط