كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ظاهره التسول

التسول ظاهــرة اجتماعيــة خطيـرة انتشرت بشكـل كبيـر ، حتى أصبحـت تهـدد المجتمـع بأسـره ، وتنذر بالعديد من العواقب ؛ فهي ظاهرة مشينـة تقتل عزة النفس وتميت النخوة ، وترفع نسبة الإعالة والبطالة ، وتؤدي إلى الانحـراف الأخلاقي والفكـري ، فنجـد كثيـرًا من المتسوليـن يلجؤون إلـى تعاطـي المخدرات ؛ كما نجد العديد منهم يلجؤون إلى تسويق خدمات مشينة بين أفراد المجتمع ، ويشيعون الجريمة التي تهدد المجتمع ؛ ما يسبب تهديـدا وإخـلالا بالاستقـرار والأمـن العام الذي يمس العديد من وجوه الحياة ويتسبب في ظهور العديد من الظواهر الفرعية المدمرة ، كالتسرب من المدارس ، والعديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية ، بما لها من عواقب وخيمة تقضي على الوجه القيمي ، وتهدد الخطط التنموية ، وتزرع المفاهيم الهدامة ، وتشوه الوجه الحضاري المشرق للوجود العربي. وقد تزايدت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة , بعد تراجع الأوضاع الاقتصادية في الوطن العربي ، الأمر الذي فرض على بعض العائلات اللجوء إلى التسول كوسيلة لتوفير مستلزمات الحياة. ونتيجة للإقبال الشديد على هذه العادة المقيتة التي جندت الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة , غدت هذه الجماعات عصابـات منظمـة تمارس السرقـة والنصب والاحتيـال والجريمة. وتنشط هذه الظاهرة كثيرا في أوقات ومواسم دينية معينة ، كشهر رمضان والأعياد الدينية , وفي أماكن معينة كالمستشفيات والبنوك المساجد والكنائس والأسواق والمحال التجارية وجوانب الطرق وفي أماكن إشارات المرور والمطاعم والمقاهي والأماكن العامة ، وفي الأماكن المزدحمة , كما تطوف العديد من فرق المتسولين على البيوت , ما يعني كشف خبايا البيوت لذوي النفوس المريضة الذين قد يجدون في هذا الأسلوب سبيلًا يسهل عليهم ارتكاب جرائم السرقة والاحتيال والعديد من الجرائم الأخرى . والمجتمعات تعاني من هذه الظاهرة ، خاصة المدن الرئيسية , فهي تمتاز بحركة اقتصادية نشطة , علاوة على وجود معظم المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والجمعيات الخيرية والمراكز التجارية فيها. ويتبع المتسولون عدة حيل لكسب العطف واستدرار الشفقة ، ومد يد العون والمساعدة ، باستغلال النواحي الدينية والأخلاقية والإنسانية في نفوس المارة , فيطلبون الصدقات وأموال الزكاة ، ويتلاعبون بما اعتاده أبناء الشعب من القيم ، كالنخوة وإغاثة المحتاج والمسكين. ومن المتسولين من يستغل صغر سنه وعجزه عن العمل وحذاقته في الدعاء كالأطفال ,أو كبر سنه الذي يمنعه من العمل لإعالة أبنائه ، أو الحاجة إلى المال من أجل التعليم الجامعي ، أو الحاجة إلى المال من أجل العلاج. كما تمتهن العديد من النساء هذه الآفة بحجة موت زوجها أو مرضه الذي يمنعه من القيام بالإنفاق على العائلة ,لاكن الفقر ليس عيباً ، ولا فيه ما يدين الإنسان ، أو يحط من قدره ، أو يدنس شرفه ، أو يجعله دوناً بين الناس ، أو مطيةً لهم ، أو محلاً للسخرية منه ، والتهكم عليه ، وجعله مادةً للتسلية ، وموضوعاً للتسرية ، فالفقراء هم سواد البشرية الأعظم ، وأكثريتها المطلقة منذ فجر التاريخ ، وهم صناع الأحداث ، وقادة الشعوب ، ومفجروا الثورات ، وحملة مشاعل الحرية ، ومصابيح العلم والهدى ، وإن كانوا فقراء معدمين ، أو بؤساء محرومين.
بل إن الفقير أصدق لسانا ، وأصفى نفساً ، وأطيب خلقاً ، وأبسط عيشاً ، وأهنأ حياةً ، وأرحم إنساناً ، وأكثر كرماً ، وأشد وفاءً ، وأعرق أصالة ، وأفضل صديقاً ، وأوسع عطاء ، وأسخى يداً ، يرحب بالضيف ويبش في وجهه ، ويكرم الوافد ، ويحسن إلى المحتاج ، ويستقبل الغريب ، ويبالغ بالترحاب صادقاً ، ويعطي أفضل ما عنده ، وأقصى ما يستطيع ، ولو كان معدماً لا يملك شيئاً ، ومحتاجاً لا يستغني عما عنده ....

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط