كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ظريف..صوت يجب سماعه بلا غطرسة

ظريف..صوت يجب سماعه بلا غطرسة

تاريخ النشر: 2026-04-04 | 07:53

كتب حسن عصفور/ ربما تعتبر مقالة وزير الخارجية الإيراني الأسبق جواد ظريف، في مجلة فورين أفيرز الأمريكية يوم 3 أبريل 2026، مفاجئة بشكل أو بآخر، توقيتا وارتباطا بشخصها، الذي عمل مع رؤساء يرونهم وفقا للتعابير السائدة بأنهم تيار إصلاحي، وما تضمنته من رؤية، تمثل عناصر تستحق التفكير بعيدا عن البحث في اللغة التسويقية التي غلفت الأهم فيها.

 وتكثيفا للمقالة – المبادرة فهي تضمنت:

  • قبول طهران بفرض قيود البرنامج النووي.
  • خفض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى أقل من 3.67%.
  • ضمان إيران وسلطنة عمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
  • فتح مضيق هرمز أمام النفط الإيراني ورفع جميع العقوبات.
  • مصادقة البرلمان الإيراني على وضع المنشآت النووية تحت رقابة دولية دائمة.
  • مساهمة الصين وروسيا والولايات المتحدة في إنشاء مركز إقليمي لتخصيب الوقود النووي.
  • إنشاء شبكة أمن إقليمي للتعاون وحرية الملاحة في غرب آسيا.
  • دعوة شركات النفط الأميركية للمساهمة في تسهيل صادرات إيران.
  • تمويل أميركا لإعادة إعمار أضرار حربي 2025 و2026 في إيران.
  • إنهاء التصنيفات المرتبطة بالإرهاب التي يطلقها كل طرف على الآخر.

العناصر ليست نصا مقدسا بالتأكيد، لكنها لأول مرة منذ عام 1978 بعد وصول رجال الدين إلى حكم بلاد فارس، يتم صياغة أفكار ترى ما حولها بطريقة خالية من "الفوقية القدسية" التي اعتقدها قادة الحكم الجدد، مستخدمين الطائفية الدينية سلاحا، وعاطفة سياسية نتاج ظلم تاريخي أو عداء تاريخي لأطرف المعادلة الإقليمية.

جواد ظريف، استخدم تعبير إعلان بلاده النصر، والتي يراها البعض استعلاء، هي في الحقيقة مدخل لغوي تسويقي يتعاكس مع واقعية العناصر المركبة للمبادرة، التي ترى أن قبول إيران بها هو النصر وليس العكس، لاعتبارات عديدة، أبرزها بقاء النظام، ووقف حركة التدمير الشاملة، وحماية ما تبقى من بنى تحتية، فيما استمرار الحرب سيكون خرابا، وهو ما أشار له بـ "ذكاء سياسي خاص"، عند سؤاله ماذا لو أوقفت أمريكا الحرب فجأة دون اتفاق، فكان واضحا بأنها خسارة كبرى.

سياق عناصر مقالة – مبادرة ظريف، أنها، ولأول مرة من أي جهة تضع طريقا نحو صياغة جديدة للعلاقات الدولية في المنطقة، من خلال مساهمة روسيا والصين والولايات المتحدة في إنشاء مركز إقليمي لتخصيب الوقود النووي، ما مثل نقلة نوعية تنعكس إيجابا على دول المنطقة، ويقطع طريق على الاستفراد الأمريكي بتقرير الممكن واللا مكن بما هو حق سيادي للدول.

وارتباطا، فالحديث عن إنشاء شبكة أمن إقليمي للتعاون وحرية الملاحة في غرب آسيا، يفتح مسار التفكير بتطويرها نحو بناء شبكة تعاون شامل لن تقف عند الحدود البحرية، يمثل مقدمة جوهرية للانتقال نحو عهد جديد، وما يرتبط بعلاقات بلاد فارس بأمريكا يبقى شأن ثنائي لهم، بكل جوانبها، ما لم تمس سيادة أي من دول الإقليم.

ما تحتاجه عناصر مبادرة ظريف، استكمالها بمسألة علاقات بلاد فارس بالدول العربية، والكف نهائيا عن استخدام الطائفية الدينية، بما فيها وقف كل دعم أو تشجيع مكونات حزبية على حساب الدول، وبالمثال، لبنان وفلسطين والعراق واليمن، وبعض دول الخليج، كما أصبح من الضروري بحث مصير الجزر الإماراتية الثلاثة كجزء من "الحل الإقليمي"، لطي صفحة تمثل تشويشا على التعاون الأوسع.

انتظار البعض هزيمة ساحقة لنظام بلاد فارس عبر حرب "الثنائي الأمريكي – الإسرائيلي" ليس سوى وهم سياسي، واحتلالها عسكريا يدخل في باب الخيال السياسي...وقف الحرب وبناء نظام إقليمي جديد بقواعد جديدة هو التغيير الحقيقي المرتقب.

ملاحظة: حسنا عمل الريس عباس بتشكيل لجنة حول وفاة الأسير المحرر رياض العمور..وبيصير احسنين لو منحها صلاحية تبحث كل ظروف الشباب اللي تحرروا..كان بيكون احسن كمان أن لا ينشر خبر وقف الدكتور كساب قبل التحقيق..لانه صار متهم مسبقا..

تنويه خاص: ليش الحركة المتأسلمة بتفاوض ممثل ترامب في غزة وحدها..مش مفروض انه هناك تحالف معها..بلاش نقول الرسمية الفلسطينية عشان ح م ا س بتشوف اليهود ولا تشوفها.. لو هي من أصله معتبره أنها فصائل أو شريك لها..مع انها زي الفريك بتحبش الشرعي ولا الشريك..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط