كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ظلال في ذكرى الاستقلال الوطني الفلسطيني

ظلال في ذكرى الاستقلال الوطني الفلسطيني

تاريخ النشر: 2015-11-13 | 17:21

نستحضر اليوم الذكرى الـ 27 للاستقلال الوطني الفلسطيني وهي ذكرى عظيمة ومقدسة في نفوسنا، يسجلها التاريخ ويمجد خطوات الفلسطينيين فيها نحو الحرية والاستقلال. يعد يوم الاستقلال الوطني لأي دولة هو يوم لاحتفال الشعوب باستعادة حريتها من الغاصب المحتل، أو التخلص من اتفاقيات الوصاية والانتداب على البلاد.

يصادف يوم الاستقلال الوطني الفلسطيني الخامس عشر من نوفمبر من كل عام. وهي ذكرى إعلان قيام دولة فلسطين عام 1988 في الجزائر، حينما ألقى سيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات خطاباً أعلن فيه قيام الدولة وسمي بإعلان "استقلال دول فلسطين".

بناء على خطاب الاستقلال؛ تأسست السلطة الوطنية الفلسطينية من أجل التمثيل الشرعي للفلسطينيين، وهو ما اعتبرته منظمة التحرير مكسباً سياسياً من ناحية، وتحولا استراتيجياً من ناحية أخرى، فقد اتجهت منظمة التحرير من مسار الكفاح المسلح إلى المسار التفاوضي لتحرير الأرض.

لم يسلم إعلان الاستقلال وإقامة الدولة من الانتقادات، فلم يعتبره البعض أكثر من كونه أحد الفقاعات السياسية فارغة المحتوى، أو أنه مكسب سياسي وهمي لا أكثر- أضافته منظمة التحرير إلى نفسها - وفّـر غطاءً دولياً للاعتراف بإسرائيل على حدود 67 دون أن يرافقه انسحاب من أراضي الضفة. اعتُبر إعلان الاستقلال صورة سوقت لمفاهيم استقلال وحرية لا أساس لها على أرض الواقع وخاصة أن الدول التي اعترفت بالدولة هي ذاتها التي كانت تعترف بمنظمة التحرير، فضلا عن عدم تحقيق أي انجازات في هذا الإطار حيث لم يتبعها إلا عشرون عاماً من مفاوضات أقرت السلطة الوطنية بفشلها بعد عقدين من الزمن.

يمر يوم الاستقلال الوطني ولكن الحال الفلسطيني لا يوحي بالاستقلال، فلا زالت غزة تعاني حصاراً مطبقاً منذ ما يقارب عقد من الزمن، وتعاني الضفة الغربية والمدينة المقدسة حملة عدوانية وهجمة استيطانية مكثفة، وقد أنهكها تطبيق القانون الإسرائيلي الذي يهدف إلى ضم المستوطنات بشكل كامل إلى إسرائيل، ومواصلة تهويد المدينة المقدسة وتحديداً ما تبقى منها في المنطقة الشرقية من القدس ومحيطها.

إن إسرائيل رفضت ولازالت ترفض منطق الحديث حول السلام مع الفلسطينيين، وتسير في مخططاتها نحو الاستيطان في القدس والضفة، لأنها ترفض كلياً فكرة إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية. في المقابل؛ يرفض الفلسطينيين أيضاً الأوضاع القائمة جملةً وتفصيلاً، فأثاروا مؤخراً هبةً شعبيةً في الضفة الغربية في مسيرها أن ترتقي لمستوى انتفاضة لتعيد مرة أخرى القضية إلى مسارها الصحيح بعد أن ضلت في طريق المفاوضات والسلام المفقود.

إن قوة الفلسطينيين في وحدتهم، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا بانضمام جميع الفصائل لمنظمة التحرير وضرورة البناء والاصلاح.

في ظل الصمت الدولي المخيف الذي يمنح الغطاء للاحتلال الاسرائيلي والفرصة لزيادة غطرسته وانتهاكاته تجاه الفلسطينيين؛ يبقى للأخيرين الحق في مطالبة المؤسسات الدولية بالتحرك واتخاذ التدابير من أجل محاسبة إسرائيل ومقاضاتها دولياً على جرائمها التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها للقانون الدولي.

إن الأوضاع القاتمة القائمة في الضفة الغربية وغزة تدعو جدياً لمطالبة المجتمع الدولي بكسر جدار الصمت والتدخل والاعتراف بدولة فلسطين، وهو ما يمنح القوة الشرعية للمطالبة بالتوجه إلى مجلس الأمن من أجل وقف تهويد المدينة المقدسة وجميع ممارسات الغطرسة الإسرائيلية غير الشرعية، ومطالبة مجلس الأمن بتحديد فترة زمنية تتفق عليها الأطراف ذات العلاقة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية والاعتراف رسمياً بحدود الرابع من حزيران 1967 حدوداً لدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

رغم تكرار الألم والمرار بتكرار الذكرى، إلا أننا نفخر بإنجاز قضيتنا وأننا أصبحنا نملك لقب "دولة" يعترف بها 135 دولة، وتعترف الأمم المتحدة بها دولة غير عضو.

قد تغيب الفعاليات الاحتفالية الملائمة لقدسية هذا اليوم، إلى جانب غياب الدور السياسي الفعلي لتعزيز الحرية والاستقلال الحقيقي للشعب الفلسطيني؛ نجدد الولاء للقيادة الفلسطينية ومسيرتها نحو الحرية والاستقلال ومجابهة الاحتلال ودحره، ولكن هذا لا يكون إلا الوحدة الفلسطينية وانهاء الانقسام ويكون كل الفلسطينيين يداً واحدة نحو استقلال دولتنا الفلسطينية الأبية وتحرير أسرانا وعودة لاجئينا وتحرير أقصانا.

ويذكر أن دولة فلسطين المحتلة اليوم حيث أنها لا تمتلك العضوية الكاملة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط