كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ظهور بوادر الفشل في صناعة الدولة

ظهور بوادر الفشل في صناعة الدولة

تاريخ النشر: 2024-09-17 | 14:19

ثمة ما هو مهم ان نتحدث عن صناعة الدولة في فلسطين المحتلة بما يسمي دولة اسرائيلٍ , وفي هذا المقال لا نريد ان نعود للتاريخ وحيثياته التي ذكرتها كثير من المصادر والكتاب ومئات الكتب ولا نريد ان نتحدث عن مؤتمر هرتزل او وعد بيلفور او القرارات الاممية الخاصة بالصراع او المبادرات العربية او الصيغ الأئتلافية لنظرية التطبيع التي اخترعها ترامب ومشي علي مسارها بايدن ولكن نتحدث الان عن صفعة لدولة ولدول صنعت اسرائيل وهو يوم السابع من اكتوبر وما تلاها مئة يوم اخريات وما زال الوضع مبهم ولا وجود لمسارات سياسية ولكن هناك حديث واحد فقط ،المقاومة بصلابتها وشروطها والاسرائيليين والامريكيين الذين يديرون المعركة والبريطانيين وتصوراتهم واحلامهم لتثبيت صناعة دولة اسرائيل في المنطقة .

بلا شك ان عهد الزعامات والزعيم الاوحد والزعيم الروحي والزعيم الملهم قد انتهي فيما يسمي دولة اسرائيل والتي تخضع لتوجهاته جميع القوى في النظام السياسي او العسكرى وكما هو الحال ايضا في المنطقة العربية ما بعد الحرب العالمية الثانية واختفاء كاريزما الزعيم الاول والذي بيده كل مقاليد الامور في الدولة وبعد انهيار فكرة القومية العربية والوحدة العربية وظهور وبشكل صارخ الدولة القطرية وفشل الجامعة العرربية في حماية الامن القومي العربي بما فيها القضية الفلسطينية ولكن في اسرائيل انتهي بنغوريون وجولدامئير وشامير وليفي اشكول واسحاق رابين وديان واخرهم شارون هؤلاء الذين اسسو العصابات والبنية الاساسية لصناعة الدولة الاسرائيلية من خلال الوكالة اليهودية وعصابات الهاجاناة والارجون وشتيرن , تلك العصابات التي اسست ما يسمي جيش الدفاع الاسرائيلي .

بلا شك ايضا ان فكرة صناعه دولة اسرائيل لمتطلبات امنية واقتصادية للامبريالية العالمية في منطقة الشرق الاوسط كانت هدف وربما عبر عنه اخر رئيس للولايات المتحدة الامريكية الان ( ان لم توجد اسرائيل لصنعنا اسرائيل في هذه المنطقة ) ومن هنا كانت فكرة تبني الولايات المتحدة الامريكية فكرة اسرائيل للحفاظ علي مصالحها وما تعبر عنه بأنه امن قومي امريكي بعد ان انهارت خريطة الامراطورية البريطانية العجوز وبرغم ان بريطانيا ما زالت وفية لفكر الامبريالية وفي خط متساوي مع امريكا في اخر حروب ما يسمي دولة اسرائيل مع الوطنية الفلسطينية وحركة التحرر الوطني الفلسطيني في غزة والضفة .

ولنعود لماهية النظام السياسي والامني لما يسمي دولة اسرائيل والفشل الملحق بهذه الدولة والذي كشفه السابع من اكتوبر من تدمير للبنية الامنية التكنولوجية الامريكية والاسرائيلية والبريطانية , فالمجتمع الاسرائيلي بعد هذا اليوم وما زال يعاني من اكبر خسارة له بشرية وتكنولوجية منذ انشاء صناعة هذه الدولة فكثير من المصانع واهمها الرقائق غادرت ما يسمي اسرائيل , توقف القوى الانتاجية وعملية نزوح تصيب اكثر من 750 الف مستوطن وبرغم المساعدة المطلقة الامريكية والبريطانية والالمانية في تغذية هذا الحرب بأقوى الاسلحة التدميرية كثير من روؤس الاموال غادرت ما يسمي اسرائيل لحصول اصحابها علي الجنسيات المزدوجة في البلدان الاصلية وتحت نظرية رأس المال ليس له وطن , وطنه الوحيد حركة رأس المال واستثماراتها , هذا الكيان المصطنع اصبح عاجز , اكثرمن 20000 اصبح مصاب بعقد نفسية واكثر من 5000 قتيل وما يقارب من 15000 جريح والقضاء علي اكثر من ثلاثة الوية في غزة فقط ! وتدمير اكثر من 1100 دبابة والية عسكرية وبرغم ان المساعدات الامريكية لما يسمي دولة اسرائيل تجاوز 13 مليار دولار ولذلك حرب بلا هدف واضح وغير متفق عليه في القيادة السياسية والعسكرية الاسرائيلية من جانب والجانب الاخر عدم التوافق والاتفاق لما بعد الحرب بين الطبقة السياسية والعسكرية الاسرائيلية من جانب والجانب الاخر مع المغذي لهم الجانب الامريكي الذي يطلب بوقت محدد للمعركة وعدم النزوح لاهالي غزة وعودة النازحين الي شمال غزة وتبادل للاسرى والكف عن قتل المدنيين, اما اوروبا فلها موقف اخر ايضا غير المواقف المعلنة عبر الاعلام والديبلوماسية , فمواقفها الداخلية عدم تغذية الحرب ووقف اطلاق النار وعدم الانجرار لفكرة اليمين المتطرف في اسرائيل باستمرارية الحرب وتوسيعها وهذا ما تخشاه اوروبا في ان تغرق في حرب اقليمية شاملة بدت بوادرها في البحر الاحمر وباب المندب سيمتد الي هرمز والعراق وجنوب لبنان وهذا سيلحق الضرر باوروبا اذا توقفت التجارة العالمية بعد خسارتها في اوكرانيا فهل ستتحمل الادارة الامريكية الخسارة الفادحة التي تلحق بها وباوروبا وتخوض مواجهة مستمرة لعام 2024 كما صرح غلنت وزير الحرب الاسرائيلي وهل امريكا ستتحمل قرار من محكمة العدل الدولية بادانه اسرائيل بجرائم حرب وقرار المحكمة بوقف اطلاق النار الذي لم تنفذه اسرائيل ومن ثم اللجوء لمجلس الامن الذي سيحرج امريكا وبريطانيا والتي ستضطر في العالم بالامتناع عن التصويت درءا لاتهامها بجرائم حرب .

فكرة صناعة اسرائيل فكرة اصبحت في اليقين الامريكي والاوروبي فهي دولة بدلا ان يعتمد عليها الغرب في الحفاظ علي مصالحه اصبحت تحتاج لحماية من دول الغرب!! كما ان فكرة صناعة الدولة لثقافات مختلفة اصبحت غير مجدية بعد ان فقدت تلك الدولة زعمائها التاريخيين والاباء الروحيين .

اصبح جليا التناقضات والخلافات في المجلس العسكري والامني المصغر والوزارة والكل يكيل الاتهامات للاخر وحقيقة لم ارى نظام سياسي مستقر يتحدث فيه مسؤلي هذا النظام سواء السياسي او العسكري بشكل منفرد وبرؤية تختلف عن الاخر ولكن ما يحدث في هذه الدولة المصطنعة وما قبل الحرب والذي كان يقتصر علي القوي اليمينية المتطرفة والقوي العلمانية حول مشروع تعديل القضاء ولكن هذه المرة وفي معركة ال100 يوم وما بعده الكل يتحدث عن ما بعد الحرب , وما هي اهداف هذه الحرب , فالبعض يتحدث عن استمرارية للحرب لتحقيق اهدافها والتي لم تحقق للان والبعض يتحدث عن عملية انقاذ للرهائن وهدنة لثلاث شهور يليها وقف اطلاق نار دائم وهذا ما دعي الوزير في مجلس الحرب ازنكوت ليخرج عن صمته ويظهر فكرة الخداع التي يتداولها مجلس الحرب والكذب قائلا : ( يجب ان نتوقف عن الكذب علي انفسنا ويجب ان نذهب الي صفقة مع حماس لاعادة المخطوفين فكل يوم يمر يعرض حياتهم للخطر ) ازنكوت ينتمي لحزب غانتس وايده في ذلك ولقي دعما ايضا من درعي زعيم شاس فيما عارضه نتنياهو وغانت الذين يصران علي استمرارية المعركة وتحقيق النصر وتحرير ما يسمي بالرهائن عسكريا بل مازال غالنت متشدد فيصف وضع اسرائيل بحرب الوجود قائلا : ( لا مكان لاسرائيل في الشرق الاوسط بدون تحقيق النصر ) واضاف ( امام اسرائيل خوض المعركة في عام 2024 .

ولكن هناك خلاف ايضا علي شرعية وجود هذه الحكومة في الحرب وصلاحيتها لادارة البلاد فيقول لابيد لا نثق بهذه الحكومة في ادارة هذه الحكومة وهذه المرحلة اما الخلاف بين الحزب الواحد الليكود فغالنت يدعو الي تقوية السلطة والافراج عن اموال المقاصة والسماح للعمال الفلسطينيين بالعودة لاعمالهم داخل اسرائيل وهو في توافق مع وزير الخارجية الامريكي بلينكن , اما نتنياهو فلا يعترف بوجود السلطة كما قال( لا فتح ستان ولا حماس ستان) .

نتنياهو يحرص علي استمراريته في النظام السياسي كاكثر رئيس وزراء حكم اسرائيل ويلاحق بقضايا قضائية ولا يجد لاستمرارية حكومته الا التوافق مع اليمين المتطرف بن غفير وسموروتيتش فما زال هذا اليمين يدعو الي تهجير الفلسطينيين واحتلال غزة وبناء مستوطنات ويهاجم فكرة سحب ثلاث فرق من غزة ومن هذا اليمين المتطرف يدعو لضرب غزة بالقنبلة النووية مما حدى البيت الابيض ان يقول لنتياهو اختار بين ( بايدن او بنغفير) واستنكار اوروبي واسع .

اذن هناك خلاف في المجلس العسكرى منهم من يطرح عودة السلطه وتشديدها وتقويتها ومنهم من يدعوا الي Aفي ظل وجود ادارة فلسطينية اما نتنياهو لا يريد احتلال غزة ولكن تبقي السيطرة امنية علي غزة كالمنطقة (ج) في الضفة الغربية ولكن يرفض عودة السلطة كافه اشكالها وادارة غزة من قبائل وعشائر مقسمة الي مناطق

في هذا التحليل المطول لا نجد فكرة انسحاب ودولة فلسطينية كما تطرح امريكية او تصور لما بعد الحرب لحل سياسي في الرؤية الاسرائيلية اما الرؤية الامريكية والاوروبية والعربية فهي تفتقر لادوات الضغط علي الجهات المختلفة والمتخالفة في الدولة الاسرائيلية ولكن ربما تدفع المقاومة الفلسطينية بفكرة زيادة الخلاف والاختلاف في داخل اسرائيل في ملف الاسرى الذي نشهد حراك كبير في داخل اسرائيل والخسائر الفادحة التي تتلقاها القوات الاسرائيلية , اما الامريكان فهما في المحك اما ان يتورطو في حرب اقليمية تستمر لسنوات او مخرج سياسي يؤدي الي انسحاب اسرائيل وتنفيذ الرؤية الامريكية والاوروبية والعربية بدولة فلسطينية في الضفة وغزة واصدار قرار من مجلس الامن لتحقيق ذلك وتبقي امريكا في دائرة الاتهام بارتكاب جرائم حرب .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط