كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عائشة الحرة" سلطانة خذلها ابنها وسلم العرش لأمير قشتالية .. تعرف

"عائشة الحرة" سلطانة خذلها ابنها وسلم العرش لأمير قشتالية .. تعرف

تاريخ النشر: 2020-05-04 | 17:52

في التاريخ الإسلامي نساء استطعن أن يحفرن أسماءهن بحروف من نور ونار، تمردن على أوضاعهن، فاستجاب لهن التاريخ، وتحول على أيديهن إلى دراما حية لا تموت ولا تُنسى، تظل أحداثها تتردد عبر العصور، ما بين المجد والملهاة والمأساة، ومن بين أبرز الأسماء النسائية في التاريخ عائشة الحرة، التي اكتسبت القوة والشجاعة من والدها فهي ابنة ملك غرناطة محمد العاشر تملك ثروة ومكانة كبيرة، وتعد من أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ الأندلس، كونها حاولت إنقاذ مملكة غرناطة من المؤامرات العديدة التي كنت تحاك لسقوطها، لقبت بـ"عائشة الحرة" و"الأمنية والشريفة".

عائشة، ابنة ملك غرناطة محمد العاشر الأحمر، اكتسبت قوتها من تاريخ عائلتها الملكية الذى يحكى عنه، تزوجت وهى في سن صغيرة من محمد على أبو الحسن والملقب بالغالب بالله، وفى سن العشرون عامًا أصبحت ملكة وزوجة محمد الحادي عشر ملك غرناطة، أنجبت منه ولدان، أبو عبد الله وأبو الحجاج يوسف.

كانت عائشة ترى أن ابنها أبو عبد الله هو من سيرث الملك من أبيه وسيكون ملك غرناطة القادم، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى الأنفس، ففي إحدى المعارك التي خاضها زوجها الملك ضد النصارى الذين كانوا يريدون الاستلاء على غرناطة؛ وقع في حب احدى الأسيرات، وكانت شديدة الجمال والدلال وتسمى" إيسابيلا" ولقبها الشعب باسم "الثريا" بعد أن أعتنقت الإسلام، ولأنها كانت شديدة الذكاء والتأثير على الملك فضلها على زوجته الأولى وابنة عمه "عائشة".

أنجب الملك من زوجته "الثريا" ولدين سعد ونصر، مما جعل أمهما تطمع في حكم البلاد وبدأت تحيك المكائد لعائشة الحرة، ولكن كان يفضل أن يكون الملك القادم هو أبو عبد الله ابن السلالة الملكية، عن ابن الجارية الأسيرة النصرانية.

لكن الطمع لم يندب في قلب "ثريا" فأثرت على الملك حتى أقصى عائشة ووالديها واعتقالهما في برج قمارش، وشدد الحراسة عليهم وكان في منتهى القسوة، حتى عزم الأب على قتل ولده أبا عبد الله بعد أن امتلئ قلبه بالحقد والغل.

كانت من أهم مميزات عائشة الحرة أن لديها العزم والشجاعة واصولها الملكية وهبتها القوة وعدم الاستسلام، فحاولت الاتصال بأنصارها من كبار عواقل غرناطة الذين رفضوا أفعال الملك بمساعدة حراسها، ومن بين تلك العائلات وأهمها "بنو سراج"، اللذين ساعدوها على الهروب بأبنائها من غلال الملك القاسي وزوجته.

بعد الهروب من برج قمارش استطاعت عائشة أن تختبئ في المدينة، وتثأر لما حدث لها ولابنائها وتخلع الملك الحاكم زوجها وابن عمها محمد الحادي عشر أبى الحسن بحرب أهلية، وأصبح ابنها حاكم غرناطة، ومات والده.

كان معروف عن أبا عبد الله حاكم غرناطة أنه ضعيف الشخصية وليس لديه مهارات القائد الذى يستطيع أن يحمى البلاد، ما أثار عمه "الزغل "إلى أن يخوض حرب أهلية لينال الحكم، ولكن مع دفع "عائشة الحرة" لابنها ودعمه استطاع أن يتغلب علي "الرغل " بنصف بنصف المملكة فقط، بعدها قسمت المملكة إلى جزئين مما أثار فضول العدو النصارنى واستغلال الفرصة وانقض على النصف الذى يحكمه "الزغل" فستسلم ودخل هذا الجزء تحت لواء فرناندو الثاني ملك أراغون وزوجته إيزابيلا الأولى ملكة قشتالة.

في ذلك الوقت كانت عائشة الحرة تدعم ابنها وتدفعه للمقاومة وعدم الاستسلام، إلى أن خاض معركة "لوسينا" حتى انتصر فيها فرناندو ووقع أبا عبد الله اسيرًا لدى القشتالين، وبدأت المفاوضات معهم حتى تم تحريره بعد الموافقة على معاهدة سرية، ويكون أبرز بنودها ولاء أبا عبد الله إلى الملك فرناندو، وأن يدفع الجزية سنوية وقدرها إثنا عشر ألف دوبلا من الذهب، ويطلق سراح سبعين أسيراً لمدة خمسة أعوام.

أظلمت الدنيا في وجه أبو عبد الله خاصة بعد حصار غرناطة من ملك قشتالة، فقرر إنهاء الأمر بالاستسلام بعد حصار دام سبعة أشهر، وتم التوقيع على معاهدة التسليم، وغادر أبو عبد الله قصره ومعه أهله  وهو ينظر للقصر ويبكى،  فصاحت أمه عائشة الحرة وقالت له "إبكِ مثل النساء ملكاً مضاعاً لم تحافظ عليه مثل الرجال".

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط