كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عائشة تعري إسرائيل مجددا

عائشة تعري إسرائيل مجددا

تاريخ النشر: 2019-01-09 | 12:51

كل إنتهاك، ومطلق عمل إرهابي، وجريمة حرب ينفذها جيش الإستعمار الإسرائيلي، أو قطعان المستعمرين الإسرائيليين ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني في أي مكان، وأي تجمع ومدينة أو قرية على مساحة فلسطين التاريخية، هو جزء لا يتجزأ من الحرب، التي تشنها الدولة الإستعمارية ضد المصالح والأهداف الوطنية. ولا يمكن عزل اي جريمة عن أخرى، أو الفصل التعسفي بين إنتهاك وآخر، وبين من نفذ هذا الفعل الإرهابي أو ذاك. لإن كل المنظومة السياسية والعسكرية والقانونية والدينية والثقافية والتربوية والإقتصادية تعمل بشكل متوازن، وبخطوط متوازية، وعلى الجبهات المختلفة لقهر وسحق إرادة الشعب والقيادة الفلسطينية، بهدف تحقيق عملية النفي للفلسطيني، وتكرار جريمة التطهير العرقي ضد كل من يحمل الهوية، ويدافع عن الشخصية الوطنية حتى لو كان طفلا بريئا.
في العاشرة مساء يوم الجمعة الموافق الثاني عشر من تشرين أول/ إكتوبر الماضي (2018) قامت مجموعة من القتلة المستعمرين بالقرب من حاجز زعترة بإلقاء حجارة على سيارة فلسطينية يقودها يعقوب الرابي، زوج الشهيدة عائشة الرابي، التي تم إصابتها في مقتل من قبل العصابة، التي يقودها مئير إتينغر، حفيد المجرم الفاشي الحاخام مئير كهانا، مما أدى لإستشهادها في أعقاب ذلك مباشرة. وتلكأت في البداية سلطات الإستعمار الإسرائيلية قبل أن تعترف في ال26 من إكتوبر نفسه، بأن مرتكب الجريمة البشعة هم من عصابات "تدفيع الثمن" أو "شباب التلال" الصهاينة.
وكانت عملية القتل الجبانة، تمت مساء الجمعة، الذي من المفترض يبدأ فيه اليهود الصهاينة المتدينيين بالسبوت، وعدم مغادرة بيوتهم. لكن قادة العصابة القاتلة وبتعليمات من حاخامات الموت والجريمة، قاموا بتنفيذ الجريمة البشعة كجزء من عملية التدريب على قتل الفلسطينيين الأبرياء، وفي ذات الوقت، ايضا لتدريبهم على مواجهة جهاز الأمن العام "الشاباك" الإسرائيلي في حال تعرضوا للتحقيق. وفي أعقاب الجريمة البشعة ب24 ساعة تنقل القتلة حسب مصادر الشاباك، كما أوردت صحيفة "يديعود أحرنونت" الإسرائيلية يوم الأثنين الماضي (7/1/2019) من مستعمرة "يتسهار" إلى مستعمرة "ريحاليم"، التي يقع فيها المعهد الديني "يشفياة بري هآرتس"، الذي يتعلموا فيه على عمليات القتل. بتعبير أدق، هم لا يعيروا إهتماما للمسألة الدينية عندما يرتكبوا جريمة ضد "الأغيار" الفلسطينيين، رغم انهم يتغطوا بها في مسائل كثيرة.
ولا تقف همجية حاخامات الموت والجريمة المنظمة عند حدود ما تقدم، بل انهم أصدروا فتوى يوم الأحد الماضي (6/1/2019) ضمن ما يعرف بالشريعة اليهودية ب"إنقاذ النفس" في يوم السبت، وهو اليوم الذي كما اشرت آنفا، لا يسمح به لليهودي القيام بأي عمل. غير ان الحاخامات القتلة، اصدروا فتواهم لتبرئة القتلة المجرمين. ليس هذا فقط، انما دافعوا عنهم، واتهموا جهاز الشباك، الذي لا يمكن تبرئته من المسؤولية عن الجريمة، بتعذيب القتلة، غير انه نفي ذلك.
والأدهى والأمر في جريمة إغتيال عائشة الرابي (45) عاما، والأم لثمانية أبناء، أن المتهمين لم يأتوا للمحاكمة، وتغيبوا عن سابق تصميم وإصرار. ومع ذلك لم تقم أجهزة الأمن الإسرائيلية المختلفة: لا الشاباك ولا الموساد ولا حرس الحدود ولا الجيش بإقتحام بيوتهم، وجلبهم،او جلب ذويهم، كما تفعل مع الفلسطينيين، ولم تحاول ان تعتقلهم إداريا إسوة بالفلسطينيين، بل انها لم تحرك ساكنا، وهو ما يكشف عن قباحة ووحشية وعنصرية وجه المؤسسة الرسمية الإسرائيلية التنفيذية والتشريعية والقضائية والإعلامية والثقافية والدينية الإجرامي، التي تتواطىء مع المستعمرين الصهاينة، قطاع الطرق، وتقدم لهم كل اشكال الدعم والإسناد المالي والأمني واللوجستي والتدريبي والتسليحي للتنغيص على حياة ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وتنفيذ الجزء الموكل لهم من جريمة التطهير العرقي ضد اصحاب الأرض والتاريخ والهوية الوطنية الفلسطينية، وتحقيق هدفهم في بناء "دولة إسرائيل الكاملة" على انقاض الحقوق والثوابت الوطنية.
[email protected]
[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط