كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عائلة "السواركة" الفلسطينية...لو أنها "سواركفيتش" اليهودية!

عائلة "السواركة" الفلسطينية...لو أنها "سواركفيتش" اليهودية!

تاريخ النشر: 2019-11-16 | 04:07

كتب حسن عصفور/ ظننت، وبعض الظن بات إثما وطينا، ان يعلن الرئيس محمود عباس بصفاته المجمعة، حدادا عاما تنكس فيه الأعلام في كل مواقع رسمية وسفارات وبعثات ديبلوماسية لدولة فلسطين، بعد قيام دولة الكيان الاحتلالي الفاشي المسمى ضمن رسائل الاعتراف المتبادل بـ "إسرائيل"، بارتكاب مجزرة ضد عائلة "السواركة" في مدينة غزة، قتل 8 أفراد منها مضافا لهم عدد من الجرحى تركوا ليرووا لمن سيأتون لاحقا بعضا من فصول فاشية غازية.

"مجزرة السواركة"، لم تحدث أي ضجيج جاد وسط سلطة المقاطعة، وكانت خبرا ضمن مسلسل الأخبار التي لا تتوقف بقتل وجرح وأصيب، فمسؤولي تلك الأجهزة، التي تمثل نقطة سوداء في تاريخ الإعلام الوطني، لا صلة لها بأي حدث خارج أوامر رأس المقاطعة الذي أصابه "تكلس وطني عام"...ويقولون لك (ماكو أوامر عيني).

كان التقدير، أن تنتفض حكومة د. محمد أشتية لتضع المجزرة أولوية مطلقة، وتتعامل معها كأحد مظاهر الفاشية المتنامية، والتي لن تتوقف، خاصة بعد تعيين الإرهابي بينيت وزيرا للجيش والحرب والفعل النازي الجديد، كان على د. أشتية بدل تلك الابتسامات في مؤتمر عالمي متحدثا عن أي شيء يحلو له، أن يحمل صورة عائلة السواركة ويجعلها الحدث الأبرز، لكنه كما رئيس سلطة المقاطعة، لا يرون في جرائم الغزاة الفاشيين ضد أهل قطاع غزة، جرائم حرب.

اعتقدت سلطة الخروج عن "النص الوطني"، ان بياناتها الأولى اصابت أحدا من أهل فلسطين وطنا وشتاتا بذرة مصداقية واحدة، وأنها ارتعشت حقا حرصا وخوفا على من يقصفون حتى الموت، فكانت مجزرة عائلة "السواركة" دليلا لفضح كل من تجاهلها.

ولأن سلطة كهذه غير ذي صلة بشعب فلسطين، فكان الصمت العالمي عاما، لم ينطق أي من مؤسسات الكون، التي لا تهدأ تنادي بحقوق وضمير وما غيرها، عن المس بالكيان الإرهابي، ولم تتأثر انسانيتها أبدا، سوى بعد ان اعترف جيش الكيان الفاشي بانه يحقق في "خطأ" بقصف منزل "السواركة" ما أدى لمقتل أفراد منها.

بعد بيان جيش الإرهابيين، أصدر الاتحاد الأوروبي باينا قمة في اللطف والود، حيث طالب القاتلين بالتحقيق فيما حدث، وألا يكرر قصفا، فيما مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف الذي أصدر بيانا غاضبا جدا ضد قصف غزي لمناطق إسرائيلية اصابت بالهلع بعض من سكانها، تجرأ بعد بيان القتلة وطالب بالتحقيق...تخيلوا كلمة الإدانة لم ترد والاستنكار اختفى ولم يرونها "جرمية حرب"!

تخيلوا فقط، لو ان عائلة "السواركة" اسمها "سواركفيتش" يهودية تقطن في سديروت، وسقط صاروخ على منزلها وقتل 8 من أفرادها، فقط تخيلوا ماذا سيكون رد فعل البيت الأبيض الأمريكي والاتحاد الأوروبي مجمعا ومفرقا، وملادينوف وروسيا ودول العالم قاطبة، ودولة الكيان قادة ومسؤولين وإعلام...فقط تخيلوا دون أن تتحدثوا، أي كارثة ستكون قد حلت بالبشرية.

ستقف البشرية أمام "الحدث الإرهابي الأعظم" الذي نال من عائلة يهودية، ستتحول تلك العائلة الى "رمز للتضحية والبطولة" أمام "فاشية الفلسطينيين". لن تنام دولة الكيان دون أن تصنع منها حدثا يهز الكون، وتصبح صورهم منتشرة في كل مكان يمكنهم الوصول اليه، وسينادى عليهم اسما اسما، وربما يعقد مجلس الأمن جلسة حزن وبكاء، ولا نستغرب ان تسيل دموع العرب الحاضرين على من قتل "ظلما"...

ولك ما كان أنها عائلة غزية دفنت قتلاها بصمت، وهي مؤمنة ان ضريبة أن تكون فلسطيني كبيرة، أن تفتخر بها حق، وان تشعر بخزي من بعض من ينتمون لها حق وأكثر...لكنها مسيرة شعب لن يتراجع عن هدفه الوطني أي كان الثمن، الذي لم يعد خيارا فقط، بل بات امرا مفروضا بحكم عدوانية تتنامى وسط دعم وتشجيع غير مسبوق، وكأن المراد تصفية الوجود الفلسطيني هوية وكيانا وربما الشعب لو أمكن!

لعائلة "السواركة" نقول كما قال دوما شهيدنا الخالد أبو عمار، الذي نفتقده كل ثانية مع عار من بني جلدتنا، صبرا آل ياسر...!

ملاحظة: يبدو أن حركة حماس أرادت تعويض ما فاتها في "معركة غزة"، بأن قالت خلال مهاتفة رئيسها هنية لزياد النخالة أمين عام الجهاد، انها حاضنة كل الفصائل...جملة تحمل رسالة تهديد صريح و"أبوية" لم تكن يوما بين فصائل العمل الوطني...جملة مهينة لا أكثر!

تنويه خاص: بلا مناسبة خرج رأس الدولة الإيرانية علي خامنئي ليعلن أن بلاده ليس ضد "الشعب اليهودي"...تصريح احتل مساحة تفوق أي تصريح آخر...مع ان اليهود ليسوا شعبا كما قال، لكن شو المناسبة يا مرشد"هم"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط