كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عادت طواحين الهواء والماء

عادت طواحين الهواء والماء

تاريخ النشر: 2024-10-27 | 14:21

دورة العبث وطواحين الهواء والماء عادت تطل برأسها مجددا للمشهد التفاوضي بين الرباعي الأميركي الإسرائيلي المصري والقطري في مارثون سياسة التسويف والمماطلة والتضليل، الوسطاء العرب المغلوبين على أمرهم، مؤكد انهم يرغبون بالوصول لوقف الإبادة الجماعية، ووقف التهجير القسري على أبناء الشعب الفلسطيني من أي بقعة فلسطينية، وليس من قطاع غزة فقط، ومع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني، وابرام صفقة تبادل للرهائن والأسرى، وعقد مؤتمر دولي للسلام لتكريس استقلال دولة فلسطين المحتلة بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967. ولكن الشروط الذاتية والموضوعية لا تسمح لهم بإحداث أي نقلة مهما كانت صغيرة لوقف الحرب. لأن السيد الأميركي صاحب الباع الطويل في الإقليم وحامل العصا الغليظة يفرض شروطه واملاءاته على دول الإقليم عموما باستثناء إسرائيل فوق النازية، لأنها حاملة طائراته البرية، وبحكم الأهداف الاستراتيجية المشتركة.
المؤكد ان الحوارات بين الأطراف الأربعة لم تتوقف طيلة الشهرين الماضيين وتحديدا من 15 آب / أغسطس الماضي، وجرت مياه كثيرة لإعادة إطلاق دورة المفاوضات، لكن حكومة الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو رفضت مجرد البحث، وأغلقت الأبواب والنوافذ. كما ان إدارة بايدن لم تضغط عليها نهائيا بذرائع الانتخابات الأميركية، والخشية من تأثيراتها السلبية على المرشحة الديمقراطية. غير ان زيارة أنتوني بلينكن للمنطقة ساهمت في تفعيل ملف المفاوضات الوهمية، التي بدأها بإسرائيل الثلاثاء الماضي 22 تشرين اول / أكتوبر الحالي. واعتقد انه اتفق مع رئيس حكومة الإبادة الجماعية الإسرائيلية على تحريك المياه الراكدة في طواحين الماء والمفاوضات الوهمية، لإيهام العرب والفلسطينيين بأن الامر كان متعلقا بوجود السنوار، رئيس حركة حماس السابق، وتحميله المسؤولية عن التعطيل، للتغطية على دور نتنياهو المعطل الأساسي لأي بارقة امل في وقف عجلة حرب الأرض المحروقة، الذي أكد (السنوار) موافقته مع أركان مكتب حركته السياسي على ابرام صفقة التبادل، لا بل كانوا متهالكين على وقف إطلاق النار.
المهم شهد اليومان الماضيان اتصالات بين مصر وحماس، وبين القيادة القطرية وحماس، وفي السياق التقى المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين مع اقرانهم المصريين في القاهرة، وتم الاتفاق على لقاء بين الوفود الأميركية والإسرائيلية والمصرية والقطرية غدا الاحد 27 تشرين اول / أكتوبر الحالي في الدوحة في محاولة لإبرام صفقة جديدة لوقف الحرب، وتبادل الأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية بكميات كبيرة لأبناء الشعب في قطاع غزة. لكن من المبكر التفاؤل، او الذهاب بعيدا على إمكانية إحداث أي خطوة إيجابية مهما كانت محدودة، لأكثر من سبب: أولا إغفال كلي لقرار مجلس الامن الدولي الصادر في 10 حزيران / يونيو الماضي، والذي اتفق عليه عندما كان مجرد مبادرة من الرئيس الأميركي في نهاية شهر أيار / مايو الماضي، وهو بالأساس مضمون رسالة رئيس وزراء إسرائيل؛ ثانيا طرح أكثر من مشروع على طاول المفاوضات، واحد أميركي والأخر إسرائيلي، والهدف خلط الأوراق وتشويش دائرة التفاوض؛ ثالثا امتطاء عربة التسويف والمماطلة خدمة لأغراض واهداف نتنياهو في مواصلة الإبادة الجماعية بحماية ورعاية واشنطن، خاصة انه وحزبه الليكود عقدوا مؤتمرا لإعادة الاستيطان الاستعماري في القطاع عشية وصول وزير الخارجية الأميركي يوم الاثنين 21 تشرين اول / أكتوبر الحالي؛ ثالثا تضليل الشارعين الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء وخاصة أسر الرهائن، بان حكومة نتنياهو تعمل لإبرام صفقة، مع ان كل من بن غفير وسموتيريش صرحا بشكل علني رفضهما سفر الوفد الإسرائيلي للدوحة؛ رابعا حتى اللحظة لم يمنح نتنياهو فريقه المفاوض تفويضا كاملا لإبرام صفقة التبادل؛ خامسا مواصلة تمسك نتنياهو بخيار "تحقيق النصر الكامل."، ويقود منذ 21 يوما تطبيق خطة الجنرالات في شمال قطاع غزة، ويعمل على تهجير السكان الفلسطينيين، ويقصف أماكن الايواء والنزوح، وحاصر وقصف جيشه المستشفيات الموجودة في الشمال الأربع، ومنع دخول ابسط المساعدات لتشغيل مولدات الكهرباء وتأمين الماء والغذاء والدواء عنها؛ سادسا طرحت إسرائيل في مشروع اقتراحها ترحيل مقاتلي اذرع المقاومة لخارج الوطن، وهذا كما يعلم الإسرائيليون، لا يوافق عليه الفلسطينيون. كما ان طرح الإدارة الأميركية هدنة قصير لمدة أسبوعين، مقابل الافراج عن الرهائن الإسرائيليين يكشف زيف الرغبة الأميركية بوقف دوامة الإبادة الجماعية.
إذاً عودة تفعيل طواحين الهواء والمفاوضات العبثية مجرد الهاء واكاذيب لا طائل منها، وإطالة أمد الإبادة الجماعية على أبناء الشعب العربي الفلسطيني، ووفق ما اعتقد، ستستمر دورة الدم والابادة وتحقيق هدف التهجير القسري والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني من شمال القطاع بالحد الأدنى حتى التسلم والتسليم بين بايدن والرئيس المنتخب، وفي حال صعود ترامب الجمهوري قد تتواصل لزمن أطول، ومن المبكر الرهان على إحداث اختراق في جدار الاستعصاء الإسرائيلي، واستمراء نتنياهو لإدامة الحرب الجهنمية على القطاع وعموم الوطن الفلسطيني.
 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط