كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عاد الحاوي لطاقيته

عاد الحاوي لطاقيته

تاريخ النشر: 2020-06-29 | 12:16

كتبت أنا وغيري من اصحاب الرأي أكثر من مرة، ان لعبة نتنياهو مع بيني غانتس لم تنته بتشكيل الحكومة الخامسة. كما أكدت ان رئيس الوزراء الفاسد لن يسمح لرئيس الوزراء البديل بتولي رئاسة الحكومة، وإستنتجت مستشرفا التطورات في الساحة الإسرائيلية، بأنها تتجه نحو الإنتخابات الرابعة قبل نهاية العام او مع مطلع العام القادم. لإن التحالف القائم بين الليكود "ومناعة إسرائيل"، هو تحالف هش، لا يرتكز على قواعد ثابته، وكون كل من طرفي التحالف يتربص بالآخر، ويضمر له الوقيعة، وإضطرار نتنياهو لوضع يده بيد الجنرالين غانتس وإشكنازي مؤقت وتكتيكي، وكذلك هذا هو خيارهما تجاه المقيم في شارع بلفور، ولقناعة كل منهما على إنفراد ان نواظم الإتفاق يشوبها الكثير من العثرات والنواقص والضبابية وخاصة في المسائل الخلافية البارزة، ومنها: الضم، القضاء، الحريديم والخدمة في الجيش والثقافة، والموازنة وأولوياتها، وكيفية إدارة الحكومة والنظام السياسي برمته ... إلخ

وشخصيا لم افاجأ بما ذكرته ونشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم الجمعة الماضي الموافق 26/6/2020 على لسان نافذين في حزب الليكود، الذين أخذوا في التمهيد والترويض في آن لزعيم "حصانة إسرائيل"، عندما سربوا خبرا يقول، ان الليكود (المقصود نتنياهو) لن يلتزم بإتفاق التناوب بين رئيس الحكومة الحالي، نتنياهو، ورئيس الحكومة البديل، غانتس، والذريعة "تراجع مكانة الأخير في إستطلاعات الرأي." ولمن لا يعلم من القراء، فإن شعبية غانتس وحزبه "مناعة إسرائيل" تراجعت مباشرة بعد إنقلابه على تحالفه الأساس "ازرق ابيض"، وهو ما اكدته إستطلاعات الرأي في ذات اللحظة التي وضع فيها يده بيد رئيس الوزراء الفاسد.

ولكن نتنياهو لم يشأ حينها الذهاب مباشرة للإنتخابات الرابعة، مع أن إستطلاعات الرأي منحه مؤشرها الحصول على 42 مقعدا في الكنيست، ليس عبثا، وانما لتحقيق أهداف وغايات مختلفة منها، انه أراد اولا التأكيد للقاصي والداني في المشهد الإسرائيلي، انه الرقم الصعب في المعادلة الحزبية والسياسية؛ ثانيا إظهار ضعف وخواء شعارات غريم الأمس، وحليف اليوم؛ ثالثا أخذ إستراحة نسبية من جولات الإنتخابات، ومنح الشارع الإسرائيلي متنفسا لبعض الوقت، وحتى لا يحمل مسؤولية الدفع بإنتخابات رابعة؛ خامسا الحصول على دعم لخطة الضم للإغوار الفلسطينية، وعدم إقتصارها على كتل اليمين المتطرف؛ سادسا والأهم لتطويق القضاء الإسرائيلي، الذي شرع بمحاكمته في قضايا الرشوة والتحايل وسوء الأمانة، والحصول على قانون (حصل عليه) يحول دون حرمانه من رئاسة الحكومة، رغم إتهامه بقضايا الفساد الثلاث. وبالتالي طرح ذريعة تراجع شعبية "حصانة إسرائيل"  الآن، لا تعدو أكثر من كذبة كبيرة، لا تمت للحقيقة بصلة، وانما يعود السبب، إلى ان نتنياهو حقق العديد من الأهداف الشخصية والحزبية والسياسية والقانونية، ولم تعد هناك فائدة ترجى من بقاء التحالف مع غانتس، وآن آوان التخلص منه.

     

 وللضحك على دقن غانتس وشريكه إشكنازي، ألقى الليكوى بعظمة له عنوانها، إستبدال التناوب على الحكومة بترشيحه ل"رئاسة" إسرائيل. لا سما وان موقع الرئيس شكلي، ولا يشكل تهديدا لزعيم الليكود. وهذة الورقة سحبها الحاوي من طاقيته، بعد ان أعاد حساباته، ووضع على الطاولة امامه كل اوراق الربح والخسارة، فلم يجد حيلة أكثر من هذة المناورة. وهو يعلم جيدا، أن غانتس يخشى الإنتخابات الآن، لإنه لن يحصد عشرة مقاعد، بل قد لايتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة من المقاعد في أية إنتخابات قادمة.

لذا سيبقى متمسكا بالتحالف مع الليكود وزعيم الحاوي، مراهنا على الوقت أن يسعفه من خلال فتح اوراق التهم الجديدة، وهي الأخطر، مثل قضايا الغواصات والبورصة وغيرها من القضايا الأخطر مما هو متهم بها الآن. كطما انه يعتقد ان المحكمة بعد ثبوت التهم الثلاث عليه، سيذهب للسجن ليكمل مشوار حياته.

لعبة الحاوي الجديدة واضحة المعالم، تشير إلى ان زمن التحالف مع غانتس إنتهى. وعليه ان يذوت نفسه على عدم تولي رئاسة الحكومة، لإنه من وجهة نظر الليكود ليس اهلا لها، ولا يستحقها، ولن يفرط بها لزراق عيونه، وايضا لن يقوى الجنرال على مغادرة الحكومة، لإنه لن يجد احدا يحتضنه في الفسيفساء الحزبية الإسرائيلية. وعليه فإما الرضوخ لمشيئة نتنياهو، واما الموت نازفا في الشارع الحزبي دون جنازة لائقة له ولحزبه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط