كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عارضُ " التهدئة " لن يغلب عزم المقاومة

عارضُ " التهدئة " لن يغلب عزم المقاومة

تاريخ النشر: 2018-09-12 | 14:44

لا يخفى على أحد ما تعيشه الساحة الفلسطينية من حالة تأزم وإنسداد للأفق , مما يهدد قضيتنا الوطنية للضياع , بينما الأنياب المسمومة لصفقة القرن تنهش في ثوابت القضية ورموزها الرئيسية , ممثلة بمدينة القدس المحتلة وما قرار الإعتراف الأمريكي بها كعاصمة لكيان الإحتلال عنا ببعيد , ورفع المدينة المقدسة عن طاولة أي مفاوضات مستقبلية وفقاً لرؤية ترامب ,وكذلك ما تتعرض له قضية اللاجئين ووكالة الأونروا , بهدف شطب حق العودة والتلويح بقرارات أمريكية جديدة لتعريف اللاجئ الفلسطيني , ومحاولة تمرير هذا التعريف وفرضه على المؤسسات الدولية والدول العربية , في مقدمة لتصفية قضية اللاجئين وما تحمله من شواهد على مظلومية تاريخية وقعت على الشعب الفلسطيني , وما تؤكده من حقوق راسخة لشعبنا في العودة إلى أرضه ودياره , كما أن قرار إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن مقدمة لتصفيتها كممثل لشعبنا الفلسطيني في داخل فلسطيني وخارجه , وبالتالي حصر الفلسطيني بمن يقيم في أراضي الضفة وقطاع غزة تحت رعاية السلطة الحكم الذاتي , مع السعي لتوطين اللاجئين في البلدان المقيمين فيها أو ترحيل بعضهم إلى الدول الغربية التي تحتاج إلى أيدي عاملة في إطار تسوية دولية بإشراف أمريكي.

 هذا الخطر الداهم الذي يهاجم القضية الفلسطينية بأنيابه الحاقدة المسمومة , يجب أن يشكل للكل الفلسطيني مدعاة للمسارعة في تحصين قضيتنا من الهجمات الخارجية المعادية , فلم يعد هناك مجالاً لترف الخلاف الحزبي وقد استعرت نيران المؤامرة , ولم يعد مجدياً تقمص دور الحكومة والسلطة في ظل الهجمة الشرسة على صمود شعبنا ومقومات بقائه , ولم يعد مقبولاً التفرد بالقرار السياسي والسيطرة على مؤسسات شعبنا الفلسطيني , بعيداً عن الإجماع الوطني والشراكة الحقيقية, فمن يقاتل بسلاح التجويع وأدوات الحصار لفرض رؤيته الضيقة على شعبنا وقواه الحية هو الخاسر المنبوذ , ومن يسعى إلى وحدة حقيقية تذوب من أجلها المصالح الحزبية من أجل مواجهة الأخطار المحدقة بقضيتنا ووطنا , هو القائد الفعلي والأمين الحقيقي على الشعب وأجياله والقضية وثوابتها.

 والعجب العجاب أن تفرض السلطة عضلاتها على أهل غزة بإستمرار العقوبات الظالمة , بينما يرتع العدو آمنا في تنفيذ مخططاته التهويدية في القدس المحتلة عبر جريمة إقتلاع أهلنا في الخان الأحمر من أراضيهم , وكذا بالإقتحام اليومي للمجسد الأقصى في إطار السعي لتقسيمه , ولقد أصبح ذلك واضحاً بممارسة الطقوس التلمودية وإدخال الخمور في باحات الأقصى مؤخراً, والهجمة الإستيطانية بإقامة مزيداً من المستوطنات في الضفة المستباحة , والإعتقالات اليومية وعربدة المستوطنين التي لم تتوقف ضد أهلنا في قرى الضفة الصامدة , ويزداد العجب بقيام السلطة بقمع المقاومة وقتل كل فكرة ثورية لمواجهة الإحتلال والإستيطان في مدن وقرى الضفة المحتلة بينما ترفض التهدئة في غزة ! , أليس الضفة الجريحة بحاجة أيضا إلى ثورة لا تهدأ الا بعد طرد المستوطنين وإقتلاع المستوطنات ؟! .

 وتبقى الضفة الثائرة ضفة " الكرمي , طوالبة , عبيات , وأبو الهنود وجرار " هي الحزام المتفجر الذي سيخنق الإحتلال ومستوطنيه ويفشل مخططاته العدوانية , ولن تستطيع قنوات التعاون الأمني والتواصل اليومي ما بين قادة الأجهزة الأمنية وقادة الشاباك – بإعتراف رئيس السلطة - في منع إنطلاقة الثورة القادمة , التي ستحطم أصنام وأوهام يحاول البعض عبثاً ترسيخها في واقعنا الفلسطيني المتعطش للثورة والإنتفاضة ضد الإحتلال الغاشم , ولعل نماذج أبطال إنتفاضة القدس المباركة , خير دليل وشاهد على حيوية وعنفوان شعبنا البطل, في الدفاع عن قضيته.

 يواصل شعبنا في قطاع غزة , قتاله على جبهة الحقوق الوطنية , رافعاً حق العودة كأصل من أصول الوحدة عبر مسيرات العودة وكسر الحصار , الذي يلتف حولها شعبنا في كافة أماكن تواجده , وتقاتل غزة في المشهد الأخر على مطلب الحياة الكريمة بكسر الحصار الظالم والمجرم , الذي يفتك بها منذ أكثر من إثني عشر عاما , في محاولة لثني شعبها عن مواصلة التمسك بالبندقية كأحد الوسائل المركزية والإستراتيجية في مشروعنا الوطني التحرري على طريق الإنعتاق من الإحتلال وإقامة الدولة الحرة المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني بلا نقصان أو تفريط بذرة تراب واحدة . 

 غزة رغم آلامها وجراحها تقول بأن  " التهدئة " إن تمت فهي عارضاً طارئاً , لا يمكن أن يغلب على عزمها الأصيل في إستكمال مسيرة المقاومة والتحرير , وإستراحة المحارب في غزة لا تطول دائما , فلا غفله ولا عين تنام في غزة , والزحف الفلسطيني الغزي القادم لن يكون الا شمالاً حيث بوصلة الأطفال والشباب والرجال والنساء في غزة لن تحييد أبداً عن وجهتها نحو القدس .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط