كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عار وطني" بقاء ورقة اسرائيل - حماس..يا "وفد"!

كتب حسن عصفور/ رغم أن المصالحة الوطنية لا تنتظر "وفدا" قادما من رام الله، لاعادة "الذاكرة السياسية" الى وجود مسلسل لم ينته بعد من اتفاقات المصالحة، لكن ليس على الانسان حرج من تكرار التجربة، خاصة أنها لن تكلف مزيدا من العبئ المفروض على الشعب الفلسطيني، احتلالا، حصارا فإنقساما..والتكرار يقال أنه يعلم من يصعب أن يتعلم و"المثل الشعبي معلوم" ...!

 لكن وقبل الذهاب من "الضفة المحتلة" الى "غزة المحتلة والمحاصرة"، يجب الاتفاق على "تسمية موحدة" للوفد الموقر، هل هو "وفد فصائل منظمة التحرير"، أم وفد "فصائل سياسية" أم أنه "وفد منظمة التحرير"، وتأكدوا أن ذلك ليس سخرية من السادة الذاهبون، فلكل تسمية وظيفة ومهام، خاصة وأن بعض من قيادات "الفصائل" تكرم مشكورا وتحدث عن أن هناك لقاء استعدادي " للوفد المسافر" - لتكن التسمية هذه مؤقتة الى حين الاتفاق على المسمى الوظيفي والتكويني للوفد -، لبحث "جدول أعمال النقاش"، وأشار المتحدث المجهول" أن من بين ما سيناقش، مواضيع تتعلق بالانتخابات و"أزمة الموظفين" و"التهدئة" المقترحة  والمرسلة اسرائيليا الى حركة حماس.

بالتأكيد هناك قضايا قد تكون أكثر أهمية مما نشر، سواء ما يتعلق بالحكومة الوطنية أو تنفيذ كل المتفق عليه، خاصة اعادة "الروح" للمجلس المعروف باسمه الوثائقي "المجلس التشريعي"، وعمل الاطار القيادي الموحد، والاطار الأمني والمصالحة المجتمعية، الى جانب البرنامج السياسي القادم..

تلك القضايا معلوم جدا للعامة والخاصة في "بقايا الوطن" فيما يجب أن تكون عليه، الا أن مسألة الانتخابات تحتاج الى "تدقيق سياسي جاد"، بعيدا عن الشعار العام، بأنه يجب أن تجرى الانتخابات العامة ، رئاسية وبرلمانية ومجلس وطني، فذلك ليس سوى تكرار لعبارة غير دقيقة..

هل ستكون انتخابات استنساخ لما جرى عامي 1996، و2006، انتخابات لمؤسسة جزء من السلطة الوطنية، رئاسية وتشريعية، رغم ان السلطة عمليا أنتهى أجلها السياسي - الوطني، وهناك "دولة فلسطين" المفترض أنها باتت الإطار الوطني البديل للتشكيل الكياني المؤقت - الانتقالي، لذا قبل سفر "الوفد المسافر" يجب تحديد طبيعة الانتخابات..وإن تعثرت العامة هل من الممكن أن تجرى انتخابات رئاسية لدولة فلسطين، كونها أكثر مرونة في التنفيذ والاعداد.. المطلوب التفكير بعيدا عن "إعادة انتاج الكلام الممل - السقيم" ، لأن بقاء الحديث عن الانتخابات دون تحديد سياسي واضح لما ستؤول..

أما القضية السياسية الخطيرة، والتي تفتح بابا عريضا للغضب الوطني، هو ما يقال أن "الوفد المسافر" سيناقش فيما يناقش ما يعرف بـ"وثيقة التهدية" التي حملتها جهات غربية – عربية الى حماس من دولة الكيان، ولم تعدا سرا كشفته وسائل اعلام عبري، بل اصبحت "حقيقة سياسية" اعترفت بها حركة حماس..

وبما أنه لم ينف أي مسؤول فلسطيني رسمي، أو غير رسمي، ما نسب لمسؤول عن مناقشة تلك الوثيقة بين "الوفد وفصائل غزة"، فهي معروضة على طاولة البحث والنقاش أو أنها "موجود" في جيب حماس.. ما يعني أن "الوفد المسافر" ومن أرسله، سيرتكب "معصية وطنية كبرى" لو فعلا حدث ذلك، وتعرض لتلك الوثيقة المعيبة والمخزية وطنيا وسياسيا، بل لو ذهب أصلا وهي لا تزال قائمة!..

فمن حيث المبدأ، ليس من حق حركة "حماس" أن تفتح "قنوات اتصال" مع دولة الكيان الاسرائيلي" من وراء ظهر الممثل الشرعي الوحيد، فهي ليست "جهة تمثيلية بديلة" أو "موازية" لمنظمة التحرير وأطرها، وأن مناورة دولة الكيان وأدوات الوساطة بينه وحماس، يعملون لتكريس "واقع تمثيلي" مزدوج للشعب الفلسطيني، وهذا عنوان المؤامرة السياسية المقبلة للمشروع "قيد البحث"..

فمن حيث المضمون، تزداد الخطورة السياسية  عندما يعلم الجميع أنها "خطة اسرائيلية" بالتعاون مع البعض - سويسرا والنرويج وروبرت سيري، قطر وتركيا -،  لتنفيذ المشروع الحلم الصهيوني لاقامة "إطار كياني منفصل - مستقل حكم ذاتي"، لن نقف على المسمى الآن، لقطاع غزة، وأن استغلال الحصار وسياسة الخنق العامة للقطاع، لا يجب أن تكون بوابة "عبور" للنكبة الوطنية الثالثة في تاريخ شعب فلسطين، باقامة "كيان سياسي خاص" لقطاع غزة، وهو مشروع قديم جدا، بدأت بذوره مع مشروع "جونستون" التوطيني عام 1955، لإقامة "دولة فلسطينية خاصة" للقطاع بعد توسعة مساحته في سيناء..وانتفض أهل القطاع بكل قواه لاسقاط ذلك المشروع المشبوه..

وتكرر الأمر بعد توقيع اتفاقية كمبد ديفيد بين مصر واسرائيل، حيث اقترحت دولة الكيان عام 1985 على الرئيس الشهيد الخالد ابو عمار، والقيادة الفلسطينية "مشروعا خاصا لتقرير مصير قطاع غزة"، وهو ما تم رفضه جملة وتفصيلا.. - وبالتأكيد الرئيس محمود عباس يملك في أوراقه تلك الرسائل المتبادلة -.

وخلال مفاوضات أوسلو حاولت دولة الكيان أن تمرر اتفاق "غزة أولا"، فرفض الخالد والوفد المفاوض" تلك الفكرة كليا، وكان الإصرار العرفاتي أن تبدأ بغزة وأريحا، لكسر الفكرة الصهيونية لـ"غزة أولا" وعمليا "أخيرا"..وعام 1994 أعاد شمعون بيريز الفكرة بطريقة التفافية، لاقامة "دولة مستقلة ذات سيادة ومطار وميناء وحدود بلا أي رقابة في قطاع غزة" مع "تقاسم وظيفي ثلاثي في الضفة" ، وهو ما رفضه الخالد وأيضا الأشقاء في الأردن..

ولم يكن خافيا أن مشروع شارون للخروج العسكري من قطاع غزة عام 2004، والمنفذ في عام 2005، كان مقدمة عملية لبدء تنفيذ الفكرة الصهيونية القديمة بثوب جديد، لكنها تطلبت "استحقاقات لكي تجد لها طريقا للواقع"، أولها الخلاص من ياسر عرفات وثانيها فتح الباب لكسر التمثيل الوطني الفلسطيني، ففرضت أمريكا الانتخابات على الرئيس عباس، لتفتح الباب لبروز تمثيل حركة حماس بطريقة "مشروعة"، وبعد عام وقليل حدث الانقلاب الأخطر وطنيا، لتبدأ رحلة "النكبة الكبرى الثانية" عام 2007 بـ"خطف غزة"..

الآن، تكرر اسرائيل عبر قنوات مستحدثة وتحت ذرائع مستجدة الفعل لاقامة "دولة غزة" أو "مشيخة غزة" أو كيان غزة" لنترك كل مسمياته، ونقف أمام الحقيقة السياسية العارية جدا، أن "وثيقة التهدئة" ليس سوى "وثيقة طلاق قطاع غزة" عن "فلسطين الوطن والمشروع..

وسبق نقاش مخاطر الوثيقة سياسيا، ولذا ليس هناك ضرورة الآن اعادة التكرار، لكن ما يجب أن يكون "شرطا مسبقا" وقبل ذهاب "الوفد المسافر" الى قطاع غزة، هو أن تعلن حركة حماس التخلي الكلي عن تلك "الوثيقة العار"، وتعلن رفضها المسبق لها ولن تعود لها لا نقاشا ولا بحثا ولا تداولا..ودون ذلك تدخل فلسطين مرحلة تشريع "خطف قطاع غزة"..

ولا نعتقد أن ذلك بغائب عن ذهن الرئيس محمود عباس، حتى لو تجاهله "فريقه الخاص جدا" لغاية في نفس هوى أميركي أو غيره..لا وفد دون إلغاء الوثيقة والتعهد العلني برفضها وبعدم التعامل معها، من حماس قبل غيرها..ودون ذلك ينتقل الانقسام من "انقسام فصائلي" الى "انقسام كياني"، بمباركة وموافقة "الكل الوطني"..حذار فحذار فحذار من سفر قبل الالغاء.

ملاحظة: رحل المناضل الوطني الكبير الرفيق الشيوعي ابن البلد عربي عواد، يوم أمس في بداية الربيع ويوم "الكرامة الوطنية"..سلاما لروحك ايها الرفيق الذي أكن له كل محبة وتقدير سياسي وإنساني مهما كان الاختلاف يوما!

تنويه خاص: من بين ما يقال أن القيادة الشرعية تفكر في تطبيق قرار المجلس المركزي حول وقف التنسيق الأمني - مع أنه ليس الأصل في الحكاية الوطنية - بطريقة "مرحلية"، يعني بـ"التقسيط"..طيب هل سيكون تقسيطا مريحا أو شو..الخجل يخجل أحيانا ولكن..!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط