كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عاصفة الحزم" مهدت لاتفاق العرب على القوة المشتركة

"عاصفة الحزم" مهدت لاتفاق العرب على القوة المشتركة

تاريخ النشر: 2015-03-30 | 01:35

أمد/ القاهرة ـ متابعة: لم تكن القوة العربية المشتركة، التي وافق القادة العرب على تشكيلها في ختام قمتهم بمدينة شرم الشيخ المصرية بالفكرة الجديدة، لكنها فكرة طرحها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل نحو شهر من القمة في حوار مع قناة “العربية” السعودية، خلال زيارته للرياض، مطلع مارس/آذار الجاري.

ومنذ طرح الرئيس المصري هذه الفكرة، والجدل يدور حولها، بين من يرى أن مصر بإمكانها استصدار قرار من القمة العربية بتشكيلها، وبين من يرى أن الخلافات العربية ستمنع الاتفاق حول تلك القوة، بالإضافة إلى أن عملها قد يحتاج إلى موافقات دولية من الدول الكبرى.

وقبل يومين من بدء أعمال القمة العربية، انطلق تحالف "عاصفة الحزم" الذي تقوده السعودية بمشاركة عدة دول عربية للدفاع عن السلطة الشرعية في اليمن، ليمنح هذا التدخل العسكري زخما لفكرة الرئيس المصري، بل أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قال عن “عاصفة الحزم” في كلمته بالقمة العربية، إنها “هي تطبيق عملي للدعوة الجادة لتشكيل قوة عربية مشتركة”.

ودارت أغلب كلمات الزعماء العرب في القمة العربية حول الفكرة، لينتهي البيان الختامي للمؤتمر إلى موافقة القادة العرب على تشكيلها، وسط تأييد لهذه الخطوة، ليبدأ السؤال الأهم: ما هي حدود تدخلات هذه القوة؟

ظرف مناسب

الإجابة على هذا السؤال تقتضي مراجعة السياق المصاحب لانطلاق عاصفة الحزم السعودية، فالاعلان عنها جاء على لسان سفير السعودية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، عادل بن أحمد الجبير، عبر مؤتمر صحفي عقده في الساعات الأولى من يوم الخميس الماضي في مقر السفارة بواشنطن.

وقال بيان صادر عن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، برناديت ميهان، في نفس اليوم “كانت الولايات المتحدة على اتصال متقارب مع الرئيس (اليمني) هادي وشركائنا الإقليميين، وعلمنا أن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وغيرهم ستقوم بتنفيذ عملية عسكرية للدفاع عن الحدود السعودية، ولحماية الحكومة اليمنية المشروعة في ردٍ على تدهور الأوضاع الأمنية هناك”.

وبعد انطلاق عمليات “عاصفة الحزم” بادرت فرنسا وبريطانيا إلى تأييدها، وهو الأمر الذي سيقود في النهاية إلى الخروج بنتيجة وهي أن “الموافقة الدولية أعطت إشارة الانطلاق للعاصفة، وبدونها لم تكن الدول المتحالفة بقيادة السعودية، ستقدم على هذه الخطوة”.

نفس هذا الأمر سينسحب، في رأي محمد علي بلال اللواء المتقاعد في الجيش للمصري، على القوة العربية المشتركة، الذي يعتبر أن “اتفاقية الدفاع العربي المشتركة، لم تفعل منذ توقيعها في عام 1950″، مشيرا إلى أن ذلك كان ذلك “مرتبطا بتفاهمات دولية”.

وأضاف بلال، أنه “عندما سمحت هذه التفاهمات بالتدخل في اليمن، انطلقت عاصفة الحزم، وتبقى هذه التفاهمات هي الحاكمة لأي تحرك مستقبلي للقوة العربية المشتركة”.

بدوره تساءل المحلل السياسي السوري المقيم في ألمانيا نبيل شبيب، أنه “إذا كان تحالف عاصفة الحزم قد انطلق لوقف التمدد الإيراني عن طريق الحوثيين في اليمن، فلماذا لم يتدخل في سوريا، رغم أن التمدد الإيراني أخطر هناك؟”

وأضاف شبيب، أنه “في اليمن كانت هناك تفاهمات دولية أجازت التدخل، بينما الوضع في سوريا لم يحدث بشأنه حتى الآن أي تفاهمات دولية”، مقللا من فرص تأثير هذه القوة المشتركة حال تشكيلها، وقال: ” التأكيد على أن الانضمام لها (القوة المشتركة) اختياريا، سيجعلها في النهاية عبارة عن تجمع بين الدول المتوافقة في الأفكار السياسية”.

اتفاق في انتظار التنفيذ

وقال نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربيةاليوم الأحد، إن “هناك إجماعا بين جميع الدول على إقرار مبدأ قوة عربية مشتركة، إلا أن المشاركة تبقي اختيارية لمن يريد”، مضيفا أنه “ليس الهدف هو تجميع قوة ووضعها في مكان أو آخر، وإنما التنسيق لتشكيل قوة موحدة، يتم الاستعانة بها في حال اتخاذ قرار سياسي”.

وأشار العربي، إلى أنه  “من المقرر أن يتم اجتماع رؤساء أركان الجيوش العربية خلال شهر، لبدء تنفيذ القرار”، وتابع “حتى الآن لم نتفق بعد على طريقة تدخل القوة العربية المشتركة”.

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط