كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عاصفة حزم سياسية

تأخر كثيرًا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في تعيين نائب له. ظلت الشرعية اليمنية معلقة بشخص واحد وهو الرئيس، ومهددة بحدوث فراغ خطير في السلطة، لا برلمان ولا مؤسسات للدولة يمكن أن تغطي هذا الغياب المفاجئ، لو حدث لا سمح الله، بيد أن اختيار السيد خالد محفوظ بحاح لهذا المنصب أعطى الشرعية اليمنية استقرارًا، ومنح مؤسسة الرئاسة قوة وحصانة، هي بحاجة لهما في هذه الفترة العصيبة التي يمرّ بها اليمن. تعيين نائب للرئيس يعدّ قرارا شجاعًا للرئيس هادي، وكذلك تلبيته تطلعات اليمنيين في بناء دولة مدنية، هي حق لجميع المكونات اليمنية، وليست مرتبطة بأشخاص أو أحزاب تستأثر بالسلطة وحدها.
ولأن الحرب لا تتم بالوسائل العسكرية وحدها، فإن تعيين نائب للرئيس اليمني، هو في حقيقته وسيلة سياسية تساعد على خروج اليمن من أزمته الحالية، وكما أن لعاصفة الحزم مسارها العسكري في مسعى لإجبار المتمردين الحوثيين على الرجوع للشرعية، والتراجع عن الانقلاب وتسليم أسلحة الدولة، فإن تعيين بحاح مسار سياسي يساهم في تحقيق هدف مواز للهدف العسكري من الداخل، خصوصا أن بحاح شخصية مقبولة من جميع القوى السياسية تقريبًا، وتحظى بشبه إجماع بين اليمنيين، وبالإضافة إلى هذا، يمكن القول إنه غير متورط في الصراعات السياسية وأياديه ليست ملوثة، بعكس غالبية الشخصيات السياسية المتصدرة للمشهد اليمني.
ومع شجاعة هادي في تعيين بحاح نائبا له التي نقرّها له، فإن التعيين من دون صلاحيات ومهام واضحة يقلل من النجاح السياسي المنتظر في الفترة الحرجة من تاريخ اليمن. لن يستطيع بحاح ممارسة دوره بفعالية إذا ما مارس نيابته للرئيس بصلاحيات رئيس حكومة. مفهوم أن القرار لم ينص على تعيينه نائبًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة، التي سيظل هادي ممسكًا بها، نظرًا لخلفية الرئيس العسكرية على عكس نائبه، الذي قضى جلّ عمره بين الاقتصاد والنفط، لكن ونظرًا للتوافق النادر بين اليمنيين حول نائب رئيسهم الجديد، فإن الصلاحيات المنتظر أن يمنحها له هادي، ستعينه على التواصل مع القوى اليمنية المرحّبة في غالبيتها بقرار تعيينه، باستثناء ميليشيا الحوثي، وإن كان بحاح أحد مرشحيهم لتولي المجلس الرئاسي المقترح سابقًا.
بتعيين خالد بحاح، وهو الشخصية الحضرمية الجنوبية، وتحظى بالقبول حتى في الشمال، تكون الشرعية اليمنية اتخذت خطوة بالغة الأهمية في المضي نحو العملية السياسية شبه المتوقفة منذ انقلاب ميليشيا الحوثي في الثاني عشر من سبتمبر (أيلول) الماضي. نائب الرئيس اليمني خالد بحاح الذي رفض، عندما كان وزيرًا للنفط، فساد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، يعدّ الشخصية الأكثر قدرة ودراية وتوافقا للقيام بدور محوري ورئيسي في استكمال العملية السياسية، وفق المبادرة الخليجية وآليات تنفيذها ومخرجات الحوار الوطني الشامل.
أمام بحاح تحديات سياسية ضخمة، لعل أبرزها الخداع السياسي الذي يمارسه صالح، والاستقواء الإيراني من قبل ميليشيا الحوثيين، ومع ذلك فإن هذا الزخم اليمني المؤيد له داخليًا، واستمرار الدعم الخليجي والدولي للشرعية من الخارج، سيمنحانه قدرة عالية في إنجاح توافق اليمنيين سياسيًا، وتشكيل جبهة وطنية موحدة تعمل على استعادة مؤسسات الدولة منذ اختطفتها أيدي الميليشيات ولم تعدها حتى الآن.
وكما هبّت عاصفة الحزم العسكرية لإنقاذ اليمن وشعبه، فالقوى اليمنية بمقدورها الآن القيام بعاصفة حزم سياسية تقتلع التمرد الحوثي، وتعيد بلادهم لكل اليمنيين.
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط