كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عاصفة غالانت" الأمريكية رصاصة الانطلاق لـ "إسقاط نتنياهو"

"عاصفة غالانت" الأمريكية رصاصة الانطلاق لـ "إسقاط نتنياهو"

تاريخ النشر: 2024-05-16 | 03:42

كتب حسن عصفور/ قد يراها البعض مفاجئة سياسية كبرى، تصريحات وزير جيش دولة الفاشية اليهودية، يوآف غالانت العلنية والمباشرة ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اتهامات تصل إلى حد "الخيانة" بالحديث عن خياره استمرار الحرب في قطاع غزة على خيار "البديل" الذي تبحث أطراف المنطقة، بمشاركة الولايات المتحدة.

لم يسبق في تاريخ دولة الكيان، ومنذ 76 عاما بعد قيامها اغتصابا على أرض فلسطين، أن يخرج وزير المؤسسة الأمنية، القائم بالعمل وليس السابق، باتهام رئيس الحكومة بتلك الاتهامات، التي تعتبره المسؤول عن مجمل التطورات في حرب غزة، وتحديدا رفضه الحديث عن يوم تالي سياسي لليوم العسكري، كمؤشر واضح، أن العلاقة كسرت وإلى غير رجعة.

في مارس الماضي، حاول نتنياهو إقالة غالانت في سياق التباين الأمني، لكنه تراجع مكرها تحت ضغط ليكودي، وضغط عسكري أمريكي، أزمة تطل ثانية براسها، ولكن بشكل مختلف تماما، كون المؤسسة الأمنية بكاملها تقف الى جانب وزير الجيش في موقفه الاتهامي لنتنياهو، بأن حساباته لا تتوافق ومصلحة الكيان وأهدافه في حرب غزة، مع تأييد علني من حزب غانتس ورئيس المعارضة لابيد، وموقف أمريكي علني لصالحه.

وإلى جانب مستقبل ما سيكون حربا، عادت قضية تجنيد ما يعرف بـ "الحريديم" للظهور، حيث تطالب المؤسسة الأمنية والمعارضة بمساواة بينهم وبين غيرهم، ما يرفضه نتنياهو رضوخا لتحالفه الحكومي الخاص.

استباقا، فالحرب الدائرة بين المؤسسة الأمنية بكامل فروعها، بقيادة غالانت ضد نتنياهو وتحالفه المصغر، بن غفير وسموتريتش لا يرتبط بجوهر الحل السياسي للصراع ومستقبل العلاقة مع الشعب الفلسطيني، فكلاهما يمتلك ذات الثوابت التي تتوافق جوهريا مع رؤية أمريكا، من حيث، رفض قيام دولة فلسطين وفقا لقرار 19/67 لعام 2012، وقبلوها عضوا كاملا في الأمم المتحدة، ورفض أي شكل من أشكال السيادة على الحدود والمعابر، والسيادة الأمنية العلياـ مترافقا مع رفض تنفيذ قرار 194 حول حق عودة اللاجئين، وتوافق على بقاء الوجود الاستيطاني في الضفة والقدس وتقسيم الحرم القدسي ضمن رية تهويدية، ثوابت تخرج عن أي صراع داخلي بالمؤسسة الصهيونية العامة.

وبالتأكيد، ما يراه "فريق أمريكا" اليهودي في داخل الحكم الإسرائيلي لقطاع غزة، لا يذهب لوقف حرب وانسحاب كامل لجيش الاحتلال، والخروج من المعابر كافة لصالح الشرعية الفلسطينية، أي كانت تكوينها الداخلي، بل خلاف على طبيعة الإدارة التي تريدها أمريكا، ودور جيش الاحتلال في القضية الأمنية داخل قطاع غزة، دون وقف بناء المنطقة العازلة او معكسر نتساريم لتقسيم القطاع، إلى جانب "السيطرة الأمنية" على الممر البحري.

المعركة – العاصفة التي فتحت أبوابها، هي بداية متسارعة لموقف أمريكي بات يعتبر وجود نتنياهو الخطر الأبرز على رؤية إدارة بايدن حول ترتيبات اليوم التالي لحرب غزة، سواء ما يرتبط بها فلسطينيا، أو بترتيبات أمنية – اقتصادية وسياسية مع دول الإقليم، خاصة البحر الأحمر، ومشتق منها توسيع مفهوم "التطبيع" مع دولة الكيان، بالتركيز راهنا على العربية السعودية.

والى جانب "ترتيبات أمريكا" لليوم التالي لحرب غزة، وما يمثله نتنياهو من عقبة مركزية أمامها، فهو فتح باب توتر هو الأخطر منذ سنوات مع مصر، بعد احتلاله معبر رفح ورفع علم الكيان في فعل لا يمكن الصمت عليه مصريا، لاعتبارات متعددة، دفع القاهرة لفتح نيرانها السياسية – الإعلامية، بما فيها الانضمام لجنوب أفريقيا في طلبها للعدل الدولية، خطر نتنياهو يهدد ليس ما سيكون من استراتيجية تريدها الولايات المتحدة مستقبلا، بل إنه يهدد ما كان من "قواعد" سلوك سياسي لا تربكها في ظل نمو الصراع العالمي.

خطر نتنياهو وتحالفه المتطرف المصغر داخل التحالف الموسع، أصبح خطرا على اليهود ذاتهم، داخل الكيان، وتصاعد وتير العنصرية والتطرف ضد يهود وعرب، وخطر على اليهود في العالم، حيث تسارعت حركة الكراهية لدولة الكيان، جراء جرائم الحرب والإبادة الجماعية، وأثرها العميق على وعي جيل شبابي جديد، يرى ما لم يراه، وما يماثل ما قد قرأ عنه أو شاهده فيلما وثائقيا، بات يراه واقعا حيا.

نتنياهو بات خطرا شاملا للمنظومة الأمريكية، في الولايات المتحدة وخارجها، وربما أصبح إسقاط حكومته شرطا من شروط المعركة الانتخابية الداخلية، والتنافس مع ترامب على منصب الرئيس، التي اقترب موعد انتخاباتها، وخاصة بعدما باتت الجامعات الأمريكية ساحة مواجهة مكشوفة، تعيد الاعتبار لفرض القضية الفلسطينية على الخبر الإعلامي الأمريكي، وتعود كما كانت خلال حرب المواجهة الكبرى بين 2000- 2004، خبرا رئيسيا في المشهد الأمريكي.

المهمة المركزية أمام الذهاب نحو وضع "رؤية أمريكا" وتحالفها اليهودي في دولة الكيان لليوم التالي لحرب غزة، موضع التنفيذ بالممكن السياسي، تبدأ من "إسقاط نتنياهو"، بما ينهي "حكم التمرد"، الذي يربك إدارة بايدن وخطتها.

ولذا جاءت "عاصفة غالانت" رصاصة تسريع الفعل الذي بات ضرورة لا بد منها لليوم التالي: "إسقاط نتنياهو".

ملاحظة: من مكاذب البيت المسود، انهم مش قادرين يطلعوا مجموعة أطباء أمريكان عاملين في قطاع غزة..طيب لو صدقنا حكيكوا ومش قادرين تنقذوا مواطنيكم معقول نصدق انكم ناويين تنقذوا أهل القطاع..دولة حتى بالكذب صارت هاملة..بس شو نعمل مع الأهمل منكم عنا وحولنا..

تنويه خاص: شي غريب أن يغيب الرئيس عباس عن ذكرى النكبة..فهمنا انه راح "قمة البحرين"، لكن ما كان قادر يسجل خطاب وينشره..القصة لا سقط سهوا ولا يحزنون..النكبة مش خبر خاص ولا حدث عادي ...نسيانها بيفتح كل الأسئلة المحرمة واللي مش محرمة...لش عمل هيك..وبلاش الهبل يتهابلوا تبريرا!

لقراءة مقالات الكاتب كافة..تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط