كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عاطفة المرزوق السياسية تغطي غياب الفعالية السياسية!

عاطفة المرزوق السياسية تغطي غياب الفعالية السياسية!

تاريخ النشر: 2020-02-09 | 04:37

كتب حسن عصفور/ بلا جدال، تمكن رئيس مجلس النواب الكويتي مرزوق الغانم، ان يحتل مساحة المشهد الإعلامي، أكثر كثيرا من قرارات الاتحاد البرلماني العربي الذي عقد في عمان يوم 8 فبراير 2020، بعد قيامه برمي خطة ترامب في نهاية كلمته، الى سلة القمامة، وهي مكانها الطبيعي، الذي يجب أن تكون.

تفاعُل الكثيرون مع "حركة الغانم"، بشكل عاطفي جدا لدرجة اعتبارها، ردا حاسا على الخطة الأمريكية، يكشف عمق "الكبت السياسي" لدى المواطن الفلسطيني أولا، والعربي عامة، بحيث أصبحت "حركة عاطفية" وكأنها سلاح رادع لأحد أخطر مخططات تصفية القضية الفلسطينية، فتمكنت تلك الحالة الانفعالية، ان تجمد التفكير الحقيقي بما يجب ان يكون واقعا وليس انفعالا.

دون المساس بقيمة التفاعل الإنساني مع تلك الحركة، وشخصيا وصفت يوما خريطة الطريق الأمريكية عام 2002، التي قدمت للقيادة الفلسطينية والخالد المؤسس الشهيد ياسر عرفات، كحل سياسي في ظل حرب التدمير الإسرائيلية الأمريكية على السلطة الوطنية وحصار لا سابق له لرئيسها، بأن مكانها القمامة من شاشة تلفزيون فلسطين، حادثة أغضبت الخالد دون ان يتبع غضبه بإجراء، وأفرحت البعض الفلسطيني.

لكن، الحقيقة التي يجب الوقوف أمامها، بعد يوم من انتهاء تلك الحركة "المرزوقية"، وقرارات الاتحاد البرلماني العربي، الذي شهد حضورا نادرا لرؤساء البرلمانات العربية، أن الكلمات خلال المؤتمر ذات النبرة الخطابية جدا، شهدت انحناءة لرئيس البرلمان التونسي ورئيس حركة "النهضة" الإسلاموية بتأييد مبادرة السلام العربية، لكن كل ما قيل وصدر من قرارات لم يتحدث عن خطوة إلزامية واحدة ضد الولايات المتحدة.

لو حقا، انها كانت صادقة فيما قالت، كان يجب، وهي مجالس نواب سلطتها عالية على قرارات حكوماتها، بأن تطالب بتعليق العلاقات مع أمريكا لمدة معنية، وليس الى ما لا نهاية، كرسالة غضب سياسي، او تطالب حكوماتها بوقف الاتصالات السياسية مع أمريكا، وأيضا لفترة محددة، والبحث في كيفية إعادة الحياة لمفهوم المقاطعة وخاصة الاقتصادية، وأيضا بشكل مدروس، أو أي من قرارات يمكن ان تدفع المواطن الأمريكي أولا، والعربي ثانيا، ان هناك فعل عربي وليس خطابا عربيا، وهو مشكور على ما كان رفضا وعاليا جدا لصفقة ترامب.

الانفعالية السياسية ضرورية جدا للتعبئة والحشد، لكنها تفقد كل قيمتها بعد أيام لا أكثر، ما لم تقترن بخطوة عملية واحدة، فأطنان من العبارات العنيفة تنتهي مع غياب قوة دفع لها...ذلك ليس اكتشافا معاصرا، بل هي زبدة تجارب التاريخ، ولعل القوى الاستعمارية في بلادنا أدركت مخزون العاطفة السياسية عند شعوبنا، فعملت على تغذيتها مقابل حصار كل خطوة عملية.

الكلام ضرورة للتعبئة من قوى خارج السلطة، لكنه يصبح كلاما مخادعا من قوى حاكمة، فمن يلقي بخطة ترامب الى القمامة، عليه ان يقرر بإلقاء أدواتها او حصارها على اقل تقدير، وهذا ما يجب التدقيق به جيدا، هل هناك قرار عملي حقيقي واحد من "برلمانات الأمة" ضد الولايات المتحدة، هل هناك قرارا واحدا يحاسب أمريكا على خطتها السياسية...لن نجد خطوة عملية واحدة مقابل قرارات ترن بعبارتها دويا ناريا...

التفكير الواقعي في بلاد العاطفة السياسية ليس شعبيا، لكنه دون غيره هو السلاح الذي يمكن له ان يكون!

ملاحظة: حرب التبادل الاقتصادي بين دولة الكيان والسلطة الفلسطينية خطوة قد تحدث تغييرا جوهريا في المشهد القائم...صحيح ماذا قررت البرلمانات العربية لدعم هذه المعركة!

تنويه خاص: يبدو أن "حزب الغنوشي" التونسي هو القناة الخلفية للتواصل "غير العلني" مع أمريكا... تلك الاتصالات أنجبت ثمرة "مشبوهة" بمعاقبة سفير تونس لعشقه الفلسطيني...الإسلامويون لا ينسون فضل أمريكا عليهم ابدا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط