كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عاقبوا إسرائيل!!

عاقبوا إسرائيل!!

تاريخ النشر: 2017-12-17 | 18:27

من المثير للاستهجان والغضب المشروع أن تخرج تصريحات عن بعض المسؤولين العرب تتحدث عن التطبيع مع إسرائيل في الوقت الذي يحتفل فيه نتنياهو بقرار الرئيس الأمريكي الأرعن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

 ومن المرفوض أن يواصل بعض المسؤولين الدوليين الحديث عن الوضع في فلسطين باعتباره مجرد خلاف أو صراع بين طرفين متساويين في المسؤولية، وأن يكرر بعضهم خطيئة ترامب في إعتبار حق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال مشروطا بالموافقة الإسرائيلية .

 لقد قفزت قضية الشعب الفلسطيني خطوات كبيرة للأمام ، باعلان 151 دولة في العالم رفضها لقرار ترامب، وبالموقف الصارم الذي إتخذه الإتحاد الأوروبي ضد ذلك القرار ، وبرد الفعل الجماهيري الشعبي الفلسطيني والعربي والدولي العظيم، وإن كانت مواقف بعض الحكومات الرسمية عجزت عن مجاراته.

 ولم يعد جائزا بعد كل ما جرى مواصلة الحديث عن تسوية ما بين الطرفين، عندما تخرق إسرائيل كل يوم القوانين الدولية، وتدمر حرفيا بمستوطناتها وإجراءاتها كل فرصة لحل سياسي ، وعندما تكرس في كل لحظة وبإصرار وقح ، منظومة الأبارتهايد العنصرية الأسوأ في تاريخ البشرية.

 وبعد 25 عاما من عملية سلام فاشلة لا بد من مقاربة بديلة ومختلفة، تعود إلى جوهر وأصل المشكلة باعتبار قضية فلسطين قضية شعب يناضل ضد الظلم والقهر والاحتلال والعدوان والتمييز العنصري، ولا بد من إسناد نضاله في وجه قوة إسرائيل العاتية.

 فلسنا بحاجة لمن يتوسط بيننا كفلسطينيين وبين مضطهدنا بل نحن بحاجة إلى إسناد نضالنا ضده، ومن أجل تغيير ميزان القوى لإجباره على التراجع كما أجبرت قوى استعمارية عديدة على التراجع واحترام إرادة الشعوب المناضلة من اجل حريتها.

 ولا تستطيع دول عربية أو إسلامية تؤمن بمكانة القدس ومقدساتها، التي تضم أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين، أن تتقاعس عن القيام بواجبها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني واتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل بدل البحث عن وسيلة للتطبيع و لإقامة العلاقات معها، كما أن الدول الأوروبية التي أكدت اعترافها بحق الفلسطينيين في القدس لا تستطيع إن تكون صادقة مع نفسها ومع سياستها إن لم تعترف فورا بدولة فلسطين ، وإن لم تتخذ إجراءات ملموسة ضد الخروقات الإسرائيلية.

 لا يطلب الفلسطينيون من أحد أن يرسل جيوشا لمحاربة إسرائيل لأنهم يعرفون حدود قوة الكثيرين، ولكن من حقهم أن يطالبوا كل دول العالم وأولها الحكومات العربية الإسلامية بقطع العلاقات مع إسرائيل، وإغلاق سفاراتها إن وجدت، والانضمام لحركة المقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل، حتى تجبر على الانصياع للقانون الدولي والقانون الإنساني، وتوقف جريمتها المتواصلة دون توقف منذ سبعين عاما ضد الشعب الفلسطيني.

 هناك دول عديدة تعرضت لفرض العقوبات الدولية ، وفي كثير من الأحيان ظلما وعدوانا، فقط لان الولايات المتحدة أمرت بذلك، كما جرى مع السودان وكوريا وكوبا وروسيا. وهناك حالة نبيلة وفريدة، عندما استطاع ثقل الشعوب وإرادتها أن تجبر الدول والحكومات على مقاطعة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حتى تم إسقاطه، وانتخب نيلسون مانديلا رئيسا لذلك البلد، فقال جملية الشهيرة" إن حريتنا لن تكتمل إلا بحرية الشعب الفلسطيني".

 لا يمكن السكوت بعد اليوم على الظلم، ولا يمكننا كفلسطينيين أن نحتمل صمت أحد إزاءه، ولا يجوز لنا أن نقبل من احد بعد اليوم خداعنا بالحديث عن وساطات وتسويات وتعايش مع الاحتلال والاضطهاد والعنصري بعد كل ما جرى، وبعد كل السنوات التي ضاعت في غياهب عمليات "سلام" لا تنتهي، وتستخدم كل مرة لإعطاء حكام إسرائيل الوقت والغطاء لتوسيع استيطانهم وعمليات تهويدهم، ولتشويه الرواية وتسميم عقول العالم بالخداع الإعلامي.

 لا يوجد سوى طريق واحد صحيح: أن يقال للعالم هناك حق مشروع للشعب الفلسطيني إما أن تكونوا معه أو تكونوا ضده. وان كنتم معه فلا مناص من التصدي لإسرائيل بإجراءات عملية وملموسة، أهمها فرض العقوبات عليها ومقاطعة احتلالها ونظامها العنصري، ومن لا يقف إلى جانب الحق سيجد نفسه متهما بالتواطوء مع خرق القانون الدولي ومع ظلم بشع آن أوان أن ينتهي .

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط