كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عاقل يسمع في ظل الكلام للمجنون" !!!

  أنا المجنون في حكاية الوطن !!!، بعد قنبلة الصوت التي ألقى بها الرئيس عباس في الأمم المتحدة ، هل تعلمون بأن الرئيس عباس تعهد لوفد من وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن يقوم بإجهاض أي عمل تنموي في قطاع غزة !!!، هكذا بدأ محدثي باختصار حديثه عن واقع المرحلة الهمجي الذي يخضع لها شعبنا الفلسطيني وهو مغيب تحت قوة المطرقة التي تبطش به كل يوم لتزيده إحباطا، فكيف لنا أن نثق بأن كلام الرئيس عباس سيترجم لأفعال بدون البدء بخطوات عملية لوحدة شعبه وتخفيف معاناتهم ورد الحقوق التي سلبت في زمانه.

كيف لا، والمراقبون الحياديون يعتقدون أن الرئيس عباس يمارس اقصى درجات الحقد والكراهية اتجاه أبناء قطاع غزة بشكل مريب وكأن بينه وبين هذا القطاع البائس ثأر، جرحه لم يندمل بعد!!! ، علماً لو فرضاً جدلاً أن السبب هو تلك الرصاصات الطائشة التي أطلقت في الهواء في الحادث الشهير في خيمة أنصار ، فهي تلقى ترحيباً من ابناء القطاع في حينه ومع ذلك لم تغتفر ، بالمقابل لو تطرقنا لحادثة الأحذية التي قذف بها أمام المجلس التشريعي في رام الله التي وجدت التهليل والترحيب والإشادة، ومع ذلك تم التسامح معها وتناسيها ، فالأولى لم تكن مهينة والثانية عميقة الإهانة، فما هو السر في هذ المشاعر الغير سوية اتجاه غزة وابنائها والتمعن في خنقهم وإذلالهم؟!.

أنا المجنون في حكاية الوطن!!! فمثلا وليس من باب الحصر ، نجد أن الرئيس عباس يبني مدناً جديدة وينفذ بنية تحتية هائلة في الضفة بالمقابل يحرض على منع بناء وحدات سكنية لأناس مشردة نتيجة هدم بيوتهم في الحروب التي شنت ضد غزة ويوعز بمنع إدخال مواد البناء إلى القطاع من أي دولة وأكثر من ذلك بكثير حتى أنهك الحال فيه اقتصاديا واجتماعيا وإنسانياً ، وليس بعيداً عن ذلك إيقاف تنفيذ بناء ألف وحدة سكنية بقرار منه شخصياً في الفترة الأخيرة ، فما الذي يريده الرئيس عباس من قطاع غزة وابنائه الذين يعمل على تحطيم أمالهم ومستقبل أبنائهم؟!.

أنا المجنون في حكاية الوطن !!!، فهنا أستذكر وأنا أكتب هذه السطور المبعثرة ، قناعات بعض القيادات الفلسطينية وهي تتحدث من الفنادق الفخمة مدفوعة الثمن عما يؤمنون به بسذاجة وجهل ولربما بخبث المنافقين الذين لا تردعهم المحرمات الوطنية أمام مصالحهم والمزايا التي يتمتعون بها ، وهو أن المعركة الحقيقية الكبرى من وجهة نظرهم هي في الضفة الغربية التي يسميها الجانب الإسرائيلي يهودا والسامرة ، وأن معاناة أهل غزة مصطنعة في سياق هذه المعركة بالرغم من الاربع حروب التي شنت عليهم ودمرت بيوتهم وقتلت الكثير من أطفالهم ورجالهم ونسائهم وتسببت بالكثير من المأسي لهم ، وأن هذه المعركة الكبرى الحقيقية ليس لها علاقة بهذه الآلام والأوجاع التي تحملها ولا زال يتحملها أهل غزة نتيجة الحصار القائم والظالم المفروض عليهم من أصحاب هذه الرؤيا ورئيسهم بطل الحكاية، والذين يتعاملون مع غزة وكأنها جزء من سيرلانكا أو لربما من كوستاريكا أو إيرلندا وليس من الوطن الجريح تأخذ أكثر من حقها من مجمل الميزانية الفلسطينية مما يتسبب بأعباء ثقيلة على حساب من يتحملون وزر متطلبات المعركة الكبرى المزعومة !!!.

بهذه العقلية يفكر بعض القادة الفلسطينيين من المنتفعين والذين دفعت بهم الظروف وأزمة نكبة هذا الزمن لأن يكونوا قادة هذا الشعب المكلوم لا بل كثير منهم هم من السفراء الفلسطينين الذين من المفترض أن يمثلوا تطلعاته ويحملوا همومه وألآمه ، هؤلاء هم من ينفذون سياسة الرئيس عباس ويتحدثون بلسانه وانعكاسا للإيمان بقناعاته وسياساته والذين على ما يبدو أنهم يفهمون هموم الوطن بمفهوم غير مفهوم مجنون مثلي ، حيث بدأت تحلو لهم فكرة تحييد منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني التي تصرف لهم ما لم يكونوا يحلموا به يوماً من مزايا وغيرها، وذلك لتكون ممثلاُ للجزء الذي يتحمل وزر المعركة الحقيقية الكبرى من وجهة نظرهم الضيقة والأنانية والقاصرة على حساب التمثيل الوحدوي للمجموع الفلسطيني!!!.

أنا المجنون في حكاية الوطن!!!، فاستذكر هنا أيضاً همسة في أذني من أحد القادة الفلسطينين المعروفين جداً وهو عضو لجنة مركزية وهو يقول لي بأنه لم يكن راضياً عن التعديل الحكومي الأخير ، وأنه لن يكون هناك حكومة وحدة وطنية وأن هذه الأفكار بهذا الشأن غير واقعية وما هي إلا مجرد فقاعات هوائية وهناك من سيجهضها قبل أن تولد وأن فكرة الانفصال قائمة ولا يمكن أن تعود الأمور كما كانت ، فيا ترى ما الذي يريده هؤلاء والأمور أصبحت مفضوحة تماماً في السر والعلن؟! ، وقناعات الجميع بما فيهم المراقبين المحايدين أصبحوا يرون الأمور من خلال حقيقة أن الرئيس عباس يعمل جاهداً بالدفع باتجاه حشر غزة في الزاوية لتعلن انفصالها حتى يبرئ نفسه من فشل مشروعه الوطني الذي اعتمد بالتعاطي معه على فكرة البقاء والإقناع بنهجه القائم وصلاحية فكره من خلال البروباجندا الإعلامية ، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، ماذا لو تم الانفصال فعلاً؟!، هل هذا سيكون حل عملي ومفيد للقضية الفلسطينية أو لأصحاب الفكرة المجنونة التي تنهش بعقولهم وهم من يظنون أنفسهم فدائيي المعركة الكبرى أم أن المسميات البراقة التي يستخدمونها تروق لسامعيهم من قانطي مناطق هذه المعركة الموعودة الذين يتم تظليلهم واستغلال مشاعرهم بشكل بشع ، والذين لم تكفيهم الخوازيق على مدى عشرين عاماً وهل سيقبلوا أن يكونوا من الذين يستمتعون بمقولة هل من مزيد من المزيد؟!!!.

أنا المجنون في حكاية الوطن!!!، فأستذكر هنا أيضاً ولن استذكر أكثر من ذلك حيث أن عقلي أصبح لا يستوعب من هذه الذكريات أكثر مما ذكر وما ساذكره في فقرتي هذه وهو أنني زرت مؤخراً قائداً فلسطينياً من اعضاء المجلس الثوري لحركة فتح وعند سؤالي له هل تظن بأنه سيكون هناك حكومة وحدة وطنية؟! ، رد قائلاً بأنه لا وحدة وطنية إلا بعودة غزة للشرعية، وهذا ما لا تريده حركة حماس !!!، قلت له ولماذا لا يوقف الرئيس عباس هذا العبث ويصدر قراراً صارماً وجازماً وحاسماً ومحدداً وملزماً للجميع بتحديد موعد للانتخابات التي ستفرز قيادة جديدة موحدة وتمثل الجميع ويلتزم بنتائجها الجميع ، نظر إلي بعينيه الثاقبتين وقال لا يمكن أن يكون هناك وحدة وطنية!! ، قلت له مفهوم!!!، وقلت في عقلي المجنون لربما أن هذه القناعات تأتي نتيجة قناعة هؤلاء بأن ذلك يعني فتح المجال أمام المحاصصة وتصبح حصة غزة كما كانت سابقاً بعدما كما يقول البعض منهم في السر والعلن ، ما صدقنا وخلصنا فهل هذه هي الحكاية باختصار؟!!!!.

أنا المجنون في الجزء الأخير من حكاية الوطن !!!، كيف لا ، ونحن نسمع بالأمس على لسان رئيس وزراء السلطة الفلسطينية بأنه لا ميناء بحري ولا مطار جوي في غزة كاستحقاق لاتفاق أوسلو جاء لجلب سلام وأمن وأمان لشعوب المنطقة، أو لنغمض أعيننا ونقول كاستحقاق لوقف إطلاق نار في حرب قذرة كانت ضروس وظالمة على شعب أعزل يعيش في جزء من هذا الوطن وليس حرب ناعمة على شعب في سيرلانكا أو كوستاريكا أو إيرلندا!!!، مما يشير إلى أن حقيقة الأمور تقول يا أصحاب العقول بأن المجنون مثلي يذهب بعيداً في التحليل، ولكن ها أنتم بيني وبين اصحاب نظرية المعركة الكبرى لتقررون هل ترونهم بأنهم صادقين أم مخادعين؟! ، وإلى متى ستبقون وأبناء شعبنا صامتين وإمعات لا تعرفوا إلا قول ولا الضالين أمين؟!، إن قالوا لكم دولة من كرتون فرحتم ، وإن قالوا لكم محكمة جنايات وهمية طرتم في السماء وغردتم فرحاً، وإن قالوا لكم دولة تحت الاحتلال تراقصتم بأن معركتكم الكبرى قد بدأت وكأنكم الأن في دولة مستقلة تبحث عن مكان في المريخ!!!، وأخيراً وبدون جنون ، أعتقد أنه ليس من الضرورة أن تتأملوا كلام هذا المجنون كاتب هذه السطور ولكن عليكم أن تتذكروا بأنكم عقلاء تعرفون ماذا يتوجب عليكم أن تفعلون وماذا يجب أن يكون بعد أن يضيف لأوهامكم البطل أوهام وكثير من الهموم، فلربما يكون هناك عاقل يسمع في ظل الكلام للمجنون!!!.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط