كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عالم بلا "فتح" أو "حماس"!؟ (العقلانية، والوعي)

عالم بلا "فتح" أو "حماس"!؟ (العقلانية، والوعي)

تاريخ النشر: 2024-01-07 | 14:29

نقر مع الكاتب الكريم نعم إن تنظيم "حماس" يمثل حركة أيديولوجية إسلاموية، ولم تعترف حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح أنها منظمة إرهابية قط، وكذلك السلطة الوطنية الفلسطينية. وهي أي "حماس" جزء من النسيج الوطني الفلسطيني-كما عادت تعرف نفسها- لامحالة بغض النظر عن أيديولوجية "الاخوان المسلمين" التي تمثلها وهذا شأنها. إلا أن مساحة الاختلاف الفكري-الأيديولوجي القطعي الإقصائي النبرة معها من الفصائل الاخرى قد تكون واسعة أو ضيقة ما بين الإدخالات الأيديولويجية المكثفة والخطيرة "للاخوان المسلمين" فيها، وما بين رداء القداسة الإلهي الموهوم لبعض آرائها أو قادتها وهو مكمن الخطر الكبير.
-ونقول ردًا على أ.د.محسن صالح أننا نجد في "حماس" مسار العقلانية العمليانية المنفتح التي على سبيل المثال وسمت مسار خالد مشعل الاخير لاسيما إثر وثيقة الدوحة عام 2017 الهامة. ولكنها أيضًا كتنظيم متأخر العهد عن بدايات الثورة الفلسطينية منذ العام 1957 والانطلاقة عام 1965م، لم تأتِ بجديد البتة ولم تخترع العجلة على عكس ما يصوره البعض افتتانًا ومحاولة للقبض على الأحلام ضمن نظرية الفسطاطين/المعسكرين الإقصائية التي لا تليق بفلسطين.
-دعني أقول بوضوح أن "حماس" لحقت بحركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح والثورة الفلسطينية وبنت نفسها -وإن تغضب من الاعتراف-على التراث الثوري الفلسطيني الثري جدا، وأكملت ضمن المسارالعسكري المختل في ظل اختلال واختلاف الموازين الإقليمية والعالمية، وتحصنت بثابتين خطرين أيديولوجيًا هما احتكار الدين (اسلاموية تخص ذاتها وتقصي الآخرين) واحتكار الثورة ونزعها عن غيرها، وكأنها البداية والنهاية ما هي عقلية أحادية إقصائية بينة الخطورة، إضافة للتطبيل الذي لا يهدأ من الفضائية التابعة للإخوان المسلمين التي لا تكف عن ممارسة التجييش والتحشيد والتجييش في أسلوب تضليلي فاقع. كما الحال مع الرئيس التركي الإخواني ومع مزامير المحور التي تدق لفلسطين وإن كانت لطهران هي حقيقة الصدى.
-يظل تصوير مشهد الحرب أو القتال الذي لا ينتهي أو لا تُعرف أهدافه فلسطينيًا يظل هذا التصوير بشكل خاطيء وخطير وكأنه الفعل الأوحد (المطلوب) للمقاومة أو الثورة أولفلسطين، وقضيتها التي تحتمل التفكير بين البدائل والاحتمالات واختيار البديل النضالي الأمثل.
-إن اختيار البديل او الخيار الامثل للنضال والكفاح لا يصنعه فرد أو قيادة عسكرية دون السياسية (مشهد وضع "حماس" الداخل والخارج اليوم في مقتلة غزة اليوم) كما لا يصنعه زعيم أو فصيل دون غيره ولكنه ليشكل العنوان الصحيح للقضية فيجب أن يكون ضمن تقدير المرحلة الجماعي (منظمة التحرير الفلسطينية) وليس التنظيمي الفردي القاتل.
-لقد وقعت الثورة الفلسطينية ورجالاتها سابقًا فيما أسمي "فتنة السلاح" حينما أهملت الخطة والفكرة وتقدير الموقف ووسائل النضال المحتلفة الهامة مثل النضال الجماهيري أو عبر الاختراع الفلسطيني الأصيل "الانتفاضة" ثم "المقاومة الشعبية" إضافة الى النضال الفكري والثقافي والتاريخي والقانوني الذي يصنع حقيقة فلسفة الثورة والتاريخ، ونضال الرواية والكتابة بل والنضال الاعلامي والدبلوماسي والسياسي فكلها تسند بعضها بعضًا.
-هنا يجدر بنا القول أنه لا يجوز اعتبار السلاح فقط هو المعبّر عن المقاومة او الثورة (ومن ثم تنزيه أو تقديس أو الافتتان بالفدائيين أو المقاتلين) ما أوقع الثورة الفلسطينية وذات حركة فتح في مرحلة من المراحل بتلك الفتنة، حيث كان المسلحون يتخطون رقاب كبار المفكرين والمثقفين والإعلاميين وغيرهم من المناضلين الذين قدموا لفلسطين الكثير.
-إن التفكير والتغيير الحاصل في طبيعة عمل وتحديد شكل النضال الفلسطيني لأطر المنظمة لم يأت من فراغ بل جاء بعد أن عصفت بفكر الثورة الفلسطينية الكثير من الرياح العاتية مع خروج مصرالعسكرية كليًا من المعادلة بعد حرب أكتوبر 1973م، ثم مع تكسير السلاح للقوة العربية التي كان المؤمل عليها المشاركة بحرب التحرير أي الجيشين السوري والعراقي وإخراجهما من المعادلة، عوضًا عن انتهاء مرحلة الدولتين العظميين (الاتحاد السوفيتي مقابل امريكا) ما قلّص مجال الحركة والمناورة الفلسطينية. ومع الحصار العربي المالي منذ العام 1990 وما يتفق مع ذلك من ضرورة استعادة الوعي وتفهم اختلاف أساليب النضال دون الإضرار بالحق الأصيل بكافة الأشكال.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط