كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عام آخر تعيس على الكهرباء!!!

عام آخر تعيس على الكهرباء!!!

تاريخ النشر: 2016-01-02 | 20:47

كثيرة هي الانتقادات والمقالات التي كتبت بحق السيدة كهرباء باشا والسادة الاشاوس المدراء والمسئولين فيها، كل عبر عن وجهة نظره وما بداخله بطريقته الخاصة، وصراحة كل من كتب كلمة واحدة بحق الكهرباء كان صائباً على الرغم من التبريرات المتكررة والجولات الميدانية والأفلام الكهربائية التي تقوم ببطولتها هذه الكهرباء.

لعل شركة توزيع الكهرباء، لا تعلم ان المواطن الفلسطيني اصبح بدرجة خبير بأمور الكهرباء بسبب الظروف التي عاشها لأكثر من ثمانية اعوام من الزمن المليئة بالهموم والغموم والأحزان، وهذه السنين كفيلة بجعله يعلم بخفايا الامور وظاهرها بمعنى انه اصبح كما يقال" مقطع السمكة وديلها " وهذا يجعل المسئولين عن توزيع الكهرباء في موقف ضعيف وهزيل، لأنهم لا يعلمون ان المواطنين يتوقعون بسلبيات القادم قبل حدوثها خصوصا في فصل الشتاء القارص الذي يحتل فيه الوطن الفلسطيني وخاصة قطاع غزة الساحلي موقع متقدم ان لم يكن الاول في إنخفاض درجات الحرارة.

كما تعودنا في كل شتاء على المعاناة بسبب انقطاع التيار الكهربائي بحجج وذرائع كثيرة ومنها المناكفات بين الشركة في غزة وسلطة الطاقة في رام الله من جهة، ومن جهة اخرى عدم توفر المواد البترولية، مرورا باستخدام المواطنين الاجهزة الكهربائية والمكيفات والصوبات الخ، فالشتاء في بداياته والمواطنين ينتظرون تحسن الكهرباء، لكن يبدو ان لا حلول سريعة في الافق, لتظل الكهرباء شحيحة، وتعيش حالة المطاردة الازلية بين القط والفار ابطالها شركة الكهرباء وسلطة الطاقة في حكومة التوافق.

وهنا نتساءل هل من المعقول لوطن تتوفر فيه كل المتطلبات والمقومات وخاصة الهبات والتبرعات والمنح المالية الدولية والعربية وهو الآن يعيش بظلام دامس، فلقد امست معضلة تردي الكهرباء التي دخلت التاريخ الفلسطيني من اوسع ابوابه واحدة من المكابدات اليومية للمواطن الفلسطيني يتجرعها على مضض وينظر الى الوعود الكهربائية التي تطن مسامعه بين حين وحين بعين اليأس حتى سأم المواطن من الحديث حول هذا الموضوع الذي صار مملولا من مملولاته.

والواقع لا ندري ما هي حقيقة مشكلة الكهرباء لتبقى دون حل ومعالجة لحد الآن، فقد سأم المواطن المسكين من الوعود المعسولة، وطفق يرتئي بين أن يبقى في جو بارد وماطر أو يصبر على حظه العاثر علـّه يحصل على ضالته المفقودة التي طال انتظارها في وطننا الجديد!! ولا ندري ما الذي يجعل المسئولين منكفئين عن معالجة هذا الملف الذي بات يؤرق المواطن وينظر إليه نظر الريبة والإشمئزاز، ويبقى المواطن وسط هذه التبريرات المستمرة تزداد معاناته يوماً بعد يوم.

إن الكهرباء اليوم في غيبوبة لا نعرف متى تستيقظ منها، والذي يسمع التصريحات بين الحين والآخر يقول ستكون الكهرباء في وطننا نموذجية، ولا يوجد منها مثيل في العالم اجمع لما صرف لها من أموال تعادل ميزانية دول، وبما إننا نعيش في دوامة الأزمات حيث تظهر لنا بين الحين والآخر أزمة تليها أخرى من غير نوع وتختلف عن سابقتها من حيث النوع والكم والأسلوب.

ألا يعلم المسئول في شركة الكهرباء او سلطة الطاقة إن مسألة الكهرباء باتت اليوم تشكل عصب الحياة الفلسطينية، وإنها الأولى في الخدمات ويجب أن تقدم على ما سواها، وإن صلحت صلح ما سواها وإن فسدت فسد ما سواها، وفي الواقع فان بقاء هذه المشكلة وعدم اكتراث المسئولين بوضع حلّ لها وعدم اهتمامهم الكافي والمطلوب سيفقد الثقة بهم، وإن المعاناة في الجانب الكهربائي إذا ما استمرت على هذا المنوال ربما تتفاقم الأمور وتصل إلى ما لا تحمد عقباها.

وإذا ما عزمت حكومة التوافق بالتعاون مع شركة الكهرباء وسلطة الطاقة على تقديم الأهم على المهم، وإذا ما كانت لديها همة ومصداقية في انجاز هذا الملف الشائك وطنيا أم استثماريا لكان بمقدورها ذلك، ولكننا وحسبما يقول الخبراء الاقتصاديون إن ما ينقصنا هو التخطيط السليم والبرنامج الواضح والقوانين المساندة للاستثمار وتشجيع الشركات العربية على المجيء للوطن وضخ استثماراتها.

إن حكومة التوافق برئاسة الدكتور رامي الحمد الله مطالبة بالعمل الجاد لرفع معاناة المواطن جراء ما يعانيه من تردي خدمة الكهرباء، وبلغت معاناة المواطنين حداً لم يعد يطاق مع استمرار الوعود من المسئول بتحسين خدمة الكهرباء من دون أن يجد المواطن لها أي مصداقية وتحقق!! ولكننا بحاجة إلى همة مضاعفة وتضافر جميع الجهود للتغلب على هذه المشكلة.

بالرغم مما قيل فإن مشكلة الكهرباء تبقى معقدة ونحن نثمن الجهود المخلصة التي يبذلها المنتسبين والكوادر الهندسية والإدارية والفنية لشركة الكهرباء، ولكننا لابد ان نضع النقاط على الحروف ونقول ان ثمة خلل واضح وفاضح في سياسة الشركة لحل هذه المشكلة، فينبغي على رئيس الوزراء الدكتور الحمد الله التدخل المباشر وتشكيل خلية ازمة كهربائية على غرار خلية الازمات الامنية والإعلامية والإقتصادية والمالية في الوطن، خصوصا ونحن في فضل شتاء لا يبقي ولا يذر.

ويبقى السؤال الاهم الذي نترك اجابته للمواطن، هل المشكلة في شركة الكهرباء أم في سلطة الطاقة أم في حكومة التوافق، ام في الواقع السيئ والمرير الذي نعيشه؟

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط