كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عام الامل والصمود

معركة الشعب العربي الفلسطيني ضد دولة الاحتلال الاسرائيلية تزداد تعقيدا وشراسة مع إتساع حالة التدهور والتشظي في العالم العربي، وصمت العالم عن جرائم وارهاب حكومة نتنياهو المنظم، التي تعمل بشكل متواصل لتبديد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وفي خضم الاشتباك اليومي مع سلطات الاحتلال الاسرائيلية، وتعزيز السيادة الفلسطينية على ارض الدولة بالقدر الممكن والمتاح من عوامل الكفاح والصمود، يواصل الرئيس محمود عباس جهوده السياسية والديبلوماسية والاعلامية لتحقيق العديد من الانجازات على طريق الحرية والاستقلال والعودة، منها: اولا توسيع دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية عالميا؛ ثانيا فضح وتعرية أكاذيب وتحريض حكومة دولة الاحتلال الاسرائيلية رئيسا ووزراء؛ ثالثا إماطة اللثام عن تعاظم اخطار الاستيطان الاستعماري في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وإنعكاس ذلك على مستقبل السلم والامن الاقليمي والعالمي؛ رابعا فتح الافق امام الحقوق الوطنية في المنابر الاقليمية والاممية، وملاحقة قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين امام محكمة الجنايات الدولية؛ خامسا كشف الحقائق امام المنابر الاعلامية الاسرائيلية والدولية وحتى الفلسطينية المضللة، والتصدي لحملة الاكاذيب الرخيصة، التي تروجها وسائل الاعلام الاسرائيلية والصهيونية والسائرة في فلكها في اصقاع الارض بالاضافة إلى وسائل الاعلام الصفراء في الساحة الفلسطينية.

لعل اللقاءات الاخيرة للرئيس عباس مع وسائل الاعلام الاسرائيلية والفلسطينية، تعكس ما ذكر أعلاه. وكما هي العادة في حواراته مع السوشل ميديا، تجلت مواقفه بالوضوح والصراحة، ووضع النقاط على الحروف. لم يداهن ولم يزوق او يخفِ شيئا عن الاسرائيليين او الفلسطينيين. حيث أكد على الاتي: اولا انه حدد موفدين للتواصل مع رئيس الحكومة الاسرائيلية، لدفع عربة المفاوضات للامام، في حال ابدى نتنياهو الاستعداد لاطلاق سراح الدفعة الرابعة من اسرى الحرية، الذين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاقية اوسلو، وأوقف الاستيطان الاستعماري، وابدى الالتزام باستحقاقات التسوية السياسية؛ ثانيا الالتزام بالهبة الشعبية السلمية، وعدم التخلي عنها، ولكنه رفض حرف الهبة عن مسارها وطابعها السلمي، رغم ادراكه العميق للوحشية الاسرائيلية في ممارسة عمليات الاعدام الميداني للعشرات من الاطفال والفتيان من الجنسين؛ ثالثا أكد ان التنسيق مازال قائما مع الحكومة الاسرائيلية حتى اللحظة الراهنة، ولكن هذا التنسيق لن يبقى في حال لم تلتزم حكومة إسرائيل بمحدداته. لاسيما وان قرارات المجلس المركزي في آذار 2015 وضعت ضوابط للسياسة الوطنية، وطالبت بوقف كل اشكال التنسيق مع إسرائيل؛ رابعا التمسك بالمصالحة وعدم التراجع عنها شرط إلتزام حركة حماس بما تم الاتفاق عليه؛ خامسا التمسك بخيار المؤتمر الدولي، والعمل مع الاشقاء على انفراد وفي مؤسسة الجامعة العربية لتحقيق قفزة مهمة على هذا الصعيد، لنقل القضية الفلسطينية قدما للامام لاستعادة مكانتها المركزية على المستويين العربي والاممي؛ سادسا الدعوة للمستثمرين الفلسطينيين والعرب والاجانب للاستفادة من الحوافز، التي سنتها وشرعتها الحكومات الفلسطينية وخاصة حكومة التوافق الوطني للاستثمار في فلسطين.

لادراك الرئيس ابو مازن ضبابية اللحظة السياسية الناجمة عن جملة العوامل المحلية والاسرائيلية والعربية والدولية، الجاثمة على انفاس القضية الوطنية، التي دفعتها للخلف، وأثرت سلبا على مكانتها، وتم تقدم ملفات عربية واقليمية عليها، لذا حدد سمات العام الحالي بالتالي: انه عام الصبر والصمود والامل، وهي مفاهيم ذات دلالات سياسية عاكسة لواقع الحال الوطني، وهو ما يتطلب من الشعب وقواه السياسية الحية التعامل مع محددات الواقع كما هو، والابتعاد عن الطوباية والفنتازيا السياسية في محاكاة الواقع، والكف عن التحريض او المغالاة وفتح الابواب الموصدة امام المصالحة والوحدة الوطنية لتعزيز عوامل الصمود ومجابهة التحديات الاسرائيلية القاهرة، ونشر الامل في اوساط الشعب بالانتصار. لانه بتعميم الامل تتعمق عوامل الصبر والصمود، وهو ما يشير لوجود علاقة جدلية بين العوامل الثلاثة.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط