كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ! 

عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ! 

تاريخ النشر: 2020-06-03 | 16:00

طلبَ مني أحدُ المتابعين أن أسردَ طرائفَ من أدبنا العربي في زمن التسامُح، طرائفَ أدبية، لُغوية، للأسف يجري إغفالها في مناهج أبنائنا الدراسية، فاخترتُ هذه اللقطات:

حدثتْ أشهرُ القضايا الطريفة في الأدب العربي عام 1902، بين الكاتب والأديب، محمد ابراهيم المويلحي، (أبو إبراهيم) صاحب كتاب المقامات، (حديث عيسى بن هشام)، وبين الشيخ، علي يوسف، مالِك صحيفة، المؤيد المشهورة!

كانت بداية هذه القصة المشهورة عندما مازَحَ الكاتبُ، محمدُ المويلحي شابا في أحدِ المجالس، فاغتاظ الشابُ، ولطمَ المويلحي كفا على وجهه، فانتهز الشيخ علي يوسف هذه الحادثة، لأنه كان لا يُحبُّ المويلحي لعجرفته وتكبره، وفتح صفحة في جريدة المؤيد، عدد 898، أسمى الصفحة (عامُ الكَفِّ) وشرع الشعراء يتبارون في نظم الشعر حول الحادثة: قال أحدهم: أيُّ كَفٍّ قد باشرتْ صفعَ خَدٍّ  ..... سمعنا دويَّها في الصعيد !

وقال شاعرٌ آخر عن الصفعة: كانتْ تؤملُها البلادُ ليرعوي .... غِرٌّ، ويعرفُ قدرَه المخدوعُ.

أما الشاعر، إسماعيل صبري قال أكثر الأبيات شهرة عن خّدِّ أو صِدغ المويلحي (أبي إبراهيم): أعِرِنْي يا أبا إبراهيم صِدغا...... أخوض بهِ غِمارَ الصافعينا!

لم ينسَ محمد ابراهيم المويلحي ثأره عن صاحب جريدة المؤيد، الشيخ على يوسف، فحانتْ الفرصة عندما رُفعتْ قضيةُ طلاقٍ على الشيخ، علي يوسف من قِبلِ والد زوجته، عبد الخالق باشا في المحكمة الشرعية، كان عنوان قضية الطلاق (عدم الكفاءة بين الزوجين) لأن الزوجة، ابنه باشا من نسلٍ شريف، أما الشيخ علي يوسف فهو من أسرة وضيعة! فطُلقت زوجة الشيخ علي يوسف لعدم (الكفاءة) بين الزوجين! فما كان من الشاعر، محمد المويلحي إلا أن أسمى ذلك العام (عام الكُفْءِ) ونشر بيتين للشاعر الأحوص، حين زوَّجَ ابنتَه من شخص لا نسبَ له اسمه، مطر:

سلامُ الله يا مطرٌ عليها    ........... وليس عليك يا مطرُ السلامُ

فطلقها، فلستَ لها بكفْءٍ ....... وإلاّ يَعلُ مفرِقَك الحُسامُ

مِن طرائف الإبداع الساخر، أن عباس محمود العقاد كان سليطَ اللسانِ لا يوقِّر أحدا، بل كان يُطلقُ الألقابَ الساخرة على مُجايليه، وعلى الرغم من ذلك لم يطلبوه للقضاء، قال عن أنيس منصور، عندما نشر للعقاد صورة لا تعجبه في أخبار اليوم فسخِر من اسمه بهذا التعبير: "هذا (الأنيس) لا يفهم في الصحافة!"

ردَّ عليه أنيس ساخرا أيضا من اسمه (العقاد): "شكرا عباس محمود (العضاض)"

كذلك سخر العقادُ من لقب طه حسين، (عميد) الأدب العربي، فأزال من كلمة (عميد) حرف الدال الأخير، ورغم ذلك لم يحقد د. طه حسين على العقاد، بل إنه قال لأبرز منتقدي العقاد، وهو الفيلسوف، عبد الرحمن بدوي، حينما سمعه يقول عن العقاد في بيت طه حسين: "العقاد أكثر الناس غرورا، وادعاءً، هو لا يفقه أي شيء، لا في الفلسفة، ولا في الأدب."

ردَّ عليه د. طه حسين بسرعة: "صحيحٌ أن العقادَ قاسٍ في أحكامه، لكنه يأخذ نفسَه بالقسوة كما يأخذ غيره، وهو لا ينقل شيئا إلا بعد أن يتأكد منه، ولا يدعي رأيا لنفسه"!!

إنه العقاد نفسُه، حين رغبَ في أن يمدحَ المطرب الكبير، محمد عبد الوهاب، ويذمُ شوقي في جملةٍ واحدة فقط، قال: لا عيبَ في صوت محمد عبد الوهاب سوى اختياره قصيدة شوقي!

من الطرائف كذلك مداعبةُ الشاعرِ، أحمد شوقي لمعاصِره وصديقِهِ، الشاعرِ (حافظ) إبراهيم حين قال: أودعتُ إنساناً وكلباً أمانةً.... فضيَّعَهَا الإنسانُ، والكلبُ (حافظُ)!

فرد عليه حافظ:

يقولونَ: إن الشوقَ نارٌ ولوعةٌ.... فما بالُ (شوقي) أصبحَ اليومَ باردا؟!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط